كتب شادي هيلانة: هل بدأ التمويل ينهار تحت أقدام الحزب؟
وضعت الولايات المتحدة "شركة جود" التابعة لجمعية "القرض الحسن" على لائحة العقوبات في خطوة تعكس عمق القلق الأميركي من أي مسارات مالية خارج السيطرة الرسمية، وأكدت وزارة الخزانة الأميركية أن المستهدفين بالعقوبات الجديدة شاركوا في مخططات للتهرب من القيود المفروضة عبر المؤسسة الخاضعة لسيطرة حزب الله، مشيرة إلى أن جمعية "القرض الحسن" تُستغل لتقويض الدولة اللبنانية وتمويل أنشطة إرهابية، وهو ما يعكس اهتمام واشنطن بتشديد الخناق المالي على الحزب وحرمانه من أي موارد غير رسمية.
يكشف خبير مالي بارز في حديث لموقع "الحقيقة" أن الخطوة الأميركية لم تأتِ بمحض الصدفة، انما هي تتويج لضغوط متراكمة مورست على مصرف لبنان خلال الأشهر الماضية ضمن استراتيجية واضحة لتقييد أي مساحات مالية تعمل خارج الإطار المصرفي التقليدي، ما دفع حزب الله للبحث عن مخارج قانونية داخل البلاد تسمح له بالاستمرار في نشاطاته عبر كيانات مرخصة تنفذ وظائف المؤسسة نفسها وعلى رأسها نشاط الإقراض لكن في غلاف تجاري يسمح بمراوغة الرقابة الرسمية.
ويقول: هذه المقاربة ليست جديدة لكنها دخلت مرحلة أكثر وضوحًا مع ظهور مؤسسة تجارية متخصصة في شراء وبيع الذهب بالتقسيط، بدأت نشاطها العلني منذ مطلع كانون الأول، لتصبح واجهة قانونية بديلة دون أن يعني ذلك أي تغيير جوهري في طبيعة النشاط، فالمعطيات المالية تؤكد أن التحول الفعلي بدأ عملياً من بوابة الذهب، حيث أظهرت شهادات عن متعاملين مع المؤسسة أن الإجراءات التي كانت تنفذ سابقًا تحت اسم "القرض الحسن" باتت تمر الآن عبر فواتير صادرة عن "شركة جود".
ويؤكد الخبير عينه، أن النتيجة العملية بقيت نفسها، لكن الغلاف القانوني تطور بما يتوافق مع القوانين اللبنانية التي تتيح للشركات ممارسة البيع والشراء بالتقسيط، باستثناء ما يخضع مباشرة لرقابة مصرف لبنان، وهو ما يعكس قدرة الحزب على التعايش مع الأطر القانونية المحلية رغم القيود الصارمة على التعاملات المالية مع الأفراد أو المؤسسات المصنفة دولياً.
ويشير، الى أن هذا التكيف لم يكن كافيًا لإرضاء واشنطن، كاشفًا أن الأميركيين أبلغوا الدولة اللبنانية بوضوح أن مجرد تغيير الشكل لا يغير المضمون، طالما السيولة تبقى خارج القطاع المصرفي الرسمي، وطالما النشاط يُنظر إليه كمصدر تمويل محتمل للحزب في ظل الظروف السياسية الراهنة، وهو ما جعل فرض العقوبات ليس مفاجئاً بل خطوة متوقعة، تعكس استراتيجية دقيقة لعزل العناصر المالية والاقتصادية التابعة للحزب عن أي محيط اقتصادي ومالي محلي أو دولي.
وفي هذا السياق، تشدد السلطات اللبنانية على الآليات المحلية للرقابة، من خلال التعميم ١٧٠ الصادر عن مصرف لبنان، والتعاميم القضائية الصادرة عن وزير العدل عادل نصار، التي تمنع التعاملات الاقتصادية مع الأشخاص والمؤسسات المدرجة على قوائم العقوبات، بما في ذلك شراء الذهب أو العقارات، لتبقى أي محاولات الالتفاف تحت مراقبة دقيقة، لكن حتى أقوى الأطر القانونية المحلية لم تحجب الضوء الأحمر الأميركي عن أي نشاط يُحتمل أن يمول الحزب، ما يضع لبنان أمام تحديات جديدة في ضبط القطاع المالي غير الرسمي والحد من تداعياته على الاستقرار الاقتصادي والسياسي.
كتب شادي هيلانة: هل بدأ التمويل ينهار تحت أقدام الحزب؟
وضعت الولايات المتحدة "شركة جود" التابعة لجمعية "القرض الحسن" على لائحة العقوبات في خطوة تعكس عمق القلق الأميركي من أي مسارات مالية خارج السيطرة الرسمية، وأكدت وزارة الخزانة الأميركية أن المستهدفين بالعقوبات الجديدة شاركوا في مخططات للتهرب من القيود المفروضة عبر المؤسسة الخاضعة لسيطرة حزب الله، مشيرة إلى أن جمعية "القرض الحسن" تُستغل لتقويض الدولة اللبنانية وتمويل أنشطة إرهابية، وهو ما يعكس اهتمام واشنطن بتشديد الخناق المالي على الحزب وحرمانه من أي موارد غير رسمية.
يكشف خبير مالي بارز في حديث لموقع "الحقيقة" أن الخطوة الأميركية لم تأتِ بمحض الصدفة، انما هي تتويج لضغوط متراكمة مورست على مصرف لبنان خلال الأشهر الماضية ضمن استراتيجية واضحة لتقييد أي مساحات مالية تعمل خارج الإطار المصرفي التقليدي، ما دفع حزب الله للبحث عن مخارج قانونية داخل البلاد تسمح له بالاستمرار في نشاطاته عبر كيانات مرخصة تنفذ وظائف المؤسسة نفسها وعلى رأسها نشاط الإقراض لكن في غلاف تجاري يسمح بمراوغة الرقابة الرسمية.
ويقول: هذه المقاربة ليست جديدة لكنها دخلت مرحلة أكثر وضوحًا مع ظهور مؤسسة تجارية متخصصة في شراء وبيع الذهب بالتقسيط، بدأت نشاطها العلني منذ مطلع كانون الأول، لتصبح واجهة قانونية بديلة دون أن يعني ذلك أي تغيير جوهري في طبيعة النشاط، فالمعطيات المالية تؤكد أن التحول الفعلي بدأ عملياً من بوابة الذهب، حيث أظهرت شهادات عن متعاملين مع المؤسسة أن الإجراءات التي كانت تنفذ سابقًا تحت اسم "القرض الحسن" باتت تمر الآن عبر فواتير صادرة عن "شركة جود".
ويؤكد الخبير عينه، أن النتيجة العملية بقيت نفسها، لكن الغلاف القانوني تطور بما يتوافق مع القوانين اللبنانية التي تتيح للشركات ممارسة البيع والشراء بالتقسيط، باستثناء ما يخضع مباشرة لرقابة مصرف لبنان، وهو ما يعكس قدرة الحزب على التعايش مع الأطر القانونية المحلية رغم القيود الصارمة على التعاملات المالية مع الأفراد أو المؤسسات المصنفة دولياً.
ويشير، الى أن هذا التكيف لم يكن كافيًا لإرضاء واشنطن، كاشفًا أن الأميركيين أبلغوا الدولة اللبنانية بوضوح أن مجرد تغيير الشكل لا يغير المضمون، طالما السيولة تبقى خارج القطاع المصرفي الرسمي، وطالما النشاط يُنظر إليه كمصدر تمويل محتمل للحزب في ظل الظروف السياسية الراهنة، وهو ما جعل فرض العقوبات ليس مفاجئاً بل خطوة متوقعة، تعكس استراتيجية دقيقة لعزل العناصر المالية والاقتصادية التابعة للحزب عن أي محيط اقتصادي ومالي محلي أو دولي.
وفي هذا السياق، تشدد السلطات اللبنانية على الآليات المحلية للرقابة، من خلال التعميم ١٧٠ الصادر عن مصرف لبنان، والتعاميم القضائية الصادرة عن وزير العدل عادل نصار، التي تمنع التعاملات الاقتصادية مع الأشخاص والمؤسسات المدرجة على قوائم العقوبات، بما في ذلك شراء الذهب أو العقارات، لتبقى أي محاولات الالتفاف تحت مراقبة دقيقة، لكن حتى أقوى الأطر القانونية المحلية لم تحجب الضوء الأحمر الأميركي عن أي نشاط يُحتمل أن يمول الحزب، ما يضع لبنان أمام تحديات جديدة في ضبط القطاع المالي غير الرسمي والحد من تداعياته على الاستقرار الاقتصادي والسياسي.











