عاجل
ترامب: السؤال الوحيد بشأن إيران هو هل ننهي الأمر أم يوقعون على وثيقة؟ترامب: نحن في المراحل النهائية من المفاوضات مع إيران وسنرى ما سيحدثترامب عن كوبا: لن نتسامح مع دولة مارقة على بعد 90 ميلاً من بلدنارئيس أركان الجيش الإسرائيلي: متأهبون على كافة الجبهات ونعزز قواتنا على خطوط الدفاع الأماميةالعربية:قد يُعلن عن إنجاز الصيغة النهائية للاتفاق بين أميركا وإيران خلال ساعاتنتنياهو: لنا كامل الحق في منع أساطيل أنصار "حماس" الاستفزازية من دخول مياهنا الإقليمية والوصول إلى غزةترامب: نتنياهو سيفعل ما أريد منه بشأن إيرانترامب: لا أستعجل الأمور بشان إيران ولا أريد سقوط المزيد من القتلىترامب: السؤال الوحيد بشأن إيران هو هل ننهي الأمر أم يوقعون على وثيقة؟ترامب: نحن في المراحل النهائية من المفاوضات مع إيران وسنرى ما سيحدثترامب عن كوبا: لن نتسامح مع دولة مارقة على بعد 90 ميلاً من بلدنارئيس أركان الجيش الإسرائيلي: متأهبون على كافة الجبهات ونعزز قواتنا على خطوط الدفاع الأماميةالعربية:قد يُعلن عن إنجاز الصيغة النهائية للاتفاق بين أميركا وإيران خلال ساعاتنتنياهو: لنا كامل الحق في منع أساطيل أنصار "حماس" الاستفزازية من دخول مياهنا الإقليمية والوصول إلى غزةترامب: نتنياهو سيفعل ما أريد منه بشأن إيرانترامب: لا أستعجل الأمور بشان إيران ولا أريد سقوط المزيد من القتلى
كتب عادل اسماعيل: هل تريد الولايات المتحدة تغيير نظام الملالي في إيران؟ قراءة في تاريخ التواطؤ لا في ضجيج الحرب

كتب عادل اسماعيل: هل تريد الولايات المتحدة تغيير نظام الملالي في إيران؟ قراءة في تاريخ التواطؤ لا في ضجيج الحرب

عادل اسماعيل
عادل اسماعيل
·3 د قراءة
هل تريد الولايات المتحدة تغيير نظام الملالي في إيران؟ قراءة في تاريخ التواطؤ لا في ضجيج الحرب كلما ارتفعت نبرة التهديدات الأميركية ضد إيران، وتعالى قرع طبول الحرب في الإعلام، عاد السؤال القديم بصيغة جديدة: هل تريد الولايات المتحدة فعلًا إسقاط نظام الملالي؟ الجواب، إذا ما قُرئ التاريخ السياسي بحدّه الأدنى من العقلانية، لا يمكن إلا أن يكون بالنفي. فالعلاقة بين واشنطن وطهران، منذ قيام الجمهورية الإسلامية، لم تُحكم بمنطق العداء المطلق، بل بمنطق الصراع المُدار، والتوظيف المتبادل، وتبادل الأدوار حين تقتضي المصالح. على امتداد أكثر من أربعة عقود، تركت الولايات المتحدة النظام الإيراني ينفّذ مشروعه التوسّعي في المنطقة العربية، عبر بناء شبكة معقّدة من الميليشيات الطائفية المموَّلة والمسلَّحة والمدرَّبة، والمرتبطة به عقائديًا وسياسيًا، من دون أن تواجهه مواجهةً جدّية. جرى ذلك تحت أعين المجتمع الدولي، وفي ظل صمت أميركي فاضح، بل وتقاطعات مصالح واضحة، شاركت فيها قوى دولية وإقليمية، أبرزها روسيا وتركيا. وهذا الاستنتاج ليس مجرّد تحليل إنشائي، بل تؤكّده شواهد تاريخية موثّقة. أولًا: فضيحة إيران–غيت (Iran–Contra) في ثمانينيات القرن الماضي، وفي ذروة الخطاب العدائي بين “الشيطان الأكبر” و“الثورة الإسلامية”، كُشف عن واحدة من أكثر الفضائح السياسية فجاجةً في التاريخ الأميركي: قيام إدارة رونالد ريغان ببيع أسلحة لإيران سرًّا، واستخدام عائداتها لتمويل ميليشيات “الكونترا” في نيكاراغوا. لم تكن إيران عدوًا وجوديًا، بل شريكًا سريًا في لعبة المصالح. سقط الخطاب، وبقيت البراغماتية العارية. ثانيًا: الدور الإيراني في احتلال أفغانستان (2001) بعد أحداث 11 أيلول، لم تواجه الولايات المتحدة مقاومةً إيرانية تُذكر عند اجتياح أفغانستان. بل لعبت طهران دورًا محوريًا في تسهيل إسقاط طالبان، وشاركت بفاعلية في مؤتمر بون، وأسهمت في ترتيب المشهد السياسي الجديد بما يخدم الاحتلال الأميركي. وقد اعترف مسؤولون أميركيون لاحقًا بأن هذا التعاون كان “بنّاءً وحاسمًا”. ثالثًا: الطريق إلى احتلال العراق (2003) في العراق، كان المشهد أكثر وضوحًا: لم يكتفِ النظام الإيراني بعدم مقاومة الاحتلال الأميركي، بل كان أحد أبرز المستفيدين منه. سقط نظام صدام حسين، العدوّ التاريخي لطهران، على يد الجيش الأميركي، وتسلّمت قوى سياسية وميليشيوية مرتبطة بإيران مفاصل الدولة الجديدة، تحت مظلّة الاحتلال. هنا تلاقت الدماء الأميركية مع النفوذ الإيراني، وكان الضحية بلدًا عربيًا ممزّقًا. رابعًا: الخميني والبوابة الغربية حتى قيام الجمهورية الإسلامية نفسها لم يكن خارج هذا السياق. فالخميني لم يأتِ إلى طهران من فراغ، بل خرج من باريس، تحت أنظار الغرب ورضاه الضمني، في لحظة كان فيها نظام الشاه قد استنفد وظيفته. لم يكن الغرب يجهل طبيعة المشروع الجديد، لكنه رآه آنذاك أداةً بديلة لإعادة ضبط التوازنات في المنطقة. من هنا، يبدو الحديث عن “حرب أميركية على إيران” أقرب إلى الاستهلاك الإعلامي منه إلى القرار الاستراتيجي. فإيران، في النظام الدولي الراهن، ليست عدوًا يجب إسقاطه، بل أداة تُعاد إدارتها وضبطها كلما اقتضت الحاجة. أما خطاب “المقاومة” الذي ترفعه طهران، فلا يصمد أمام الوقائع. فإيران لم تخُض حربًا واحدة بجيشها الوطني وتنتصر. خسرت حربها الطويلة مع العراق، وعجزت عن حسم الحرب السورية رغم سنوات من الدعم المالي والعسكري والبشري، ولولا التدخّل الروسي لكان النظام السوري قد انهار منذ بدايات الثورة. وما تسميه “انتصارات” لم يتحقّق إلا عبر الشيعة العرب، الذين زُجّوا في حروب لا تخدم أوطانهم ولا شعوبهم. لقد خاضت إيران حروبها بالوكالة، وأشعلت صراعًا طائفيًا مدمّرًا، واستثمرت في الانقسام والهويات القاتلة. وكان “حزب الله” أداتها الأبرز، حتى سمّاه الإيرانيون “المعجزة”، لأنه حقّق لهم ما عجزوا عن تحقيقه بأنفسهم: الوصول إلى المتوسّط وادّعاء الهيمنة الإقليمية. والمفارقة الصارخة أن تعمل هذه “المعجزة” ضد شركائها في اللغة والتاريخ والمصير، خدمةً لدولة لا تعترف أصلًا بعروبة من يوالونها. وهنا يبرز السؤال الجوهري: ماذا نسمّي من يعلن ولاءه لدولة لا تعترف به؟ وكيف نصف من يدعم نظامًا يقهر شعبه، ويبدّد ثرواته، ويبني مجده على خراب الآخرين؟ الخلاصة أن المستهدف الحقيقي في هذا المشهد ليس إيران، بل العالم العربي. ستبقى البلدان العربية ساحات مفتوحة للتدخّل والنهب والتجريب، ما دام العرب عاجزين عن إنتاج صيغة حضارية جديدة لحياتهم السياسية، تقوم على المواطنة، والدولة المدنية، وسيادة القانون، والمؤسسات، لا على الزعيم الأوحد، ولا الدولة الأمنية، ولا الميليشيا العقائدية. أما القوى الخارجية فلن تحلّ المشكلة، لأنها جزء منها. هي لا تسعى إلى إنهاء الأزمات، بل إلى إدارتها وإطالتها. وكذلك المؤتمرات والشعارات الإسلامية التي لم يجنِ العرب منها، في علاقتهم مع إيران وتركيا، سوى دعم الميليشيات، وتخريب الثورات العربية التي خرجت طلبًا للحرية والعدالة والكرامة.