لعنة الحزب أم لعنة الحرب
لا أحد يكترث في لبنان للعنة الحرب، رغم تراكم النازحين فوق بعضهم البعض، «لتركبن طبقًا فوق طبق» بحسب التعبير القرآني، ورغم الدمار وحصار النار الذي لفّ الجنوب والبقاع والضاحية وتخوم بيروت، ورغم انتشار أكثرية الناس في الشوارع دون رعاية من الحزب الذي أراد لعنة الرد المحدود على إسرائيل، دون أن تتوفر له إمكانيات المواجهة، بعد أن تجاوز الحكومة التي شارك فيها ووافق على بيانها الوزاري الذي يقضي بنزع السلاح وحصريته، وتسليم قرار الحرب والسلم للدولة وحدها دون شريك معها.
فُتحت الحرب على مصاريع كثيرة، للذود عن إيران المهددة بزوال نظامها، بعد أن خسرت مرشدها وقادتها الأساسيين ومفاعلاتها النووية، لأن نهاية النظام هناك تعني نهاية الحزب الذي أنشأته، ووالى مرشدها حتى الاستماتة والموت من أجله وفي سبيله.
لقد بلغنا من التيه أكثر مما بلغ اليهود في تاريخهم التوراتي، وما زلنا على نية الهجرة القسرية طوع رغبة المغامرين بالأوطان واللاعبين بدماء ومصائر الشعوب.
لقد وضعوا لبنان أمام خيارات إسرائيلية متعددة، ويبدو التقدم البري أفضلها، وهذا ما سيكرّس واقعًا تفرض إسرائيل من خلاله ترتيبات معينة وعلى مستويات متعددة، ما سيعيد اللبنانيين إلى ما مرّوا به سابقًا وعلى فترات من الاحتلالات الإسرائيلية.
لقد قطع الجميع علاقته بلبنان، ولم يبق للسياسيين حليف أو صديق، حتى الأم الحنون تلعب آخر أوراقها مع لبنان، رغم قلة حيلتها وصعوبة إقناع ترامب ونتنياهو، وتمرد حزب الله على كل الحلول، طالما أن إيران في حرب مفتوحة لمنع إسقاط نظام ولاية الفقيه.
غفلة السلطة عن تنفيذ خطابي القسم والبيان الوزاري وضعت لبنان أمام تدمير ما تبقى منه سالمًا، إذ أبقت الحزب حزبًا قابضًا على الواقع، غير مستسلم لإرادة الدولة ولا طيّ صفحة ومرحلة الدويلة.
يُدفع الثمن غاليًا، ولكن دون مقابل، بل تُزهق أرواح، وتُدك بيوت، وينهار آخر حائط اقتصادي صامد أمام سيول الأزمات، والمعنيون نيام على عروشهم، وفي مخابئهم وسراديبهم خوفًا من الموت، وطمعًا بالنجاة رغم دعائهم اليومي وابتهالاتهم لله كي يرزقهم الشهادة في سبيله.
فكيف يُرزقون الشهادة وهم في بروج مشيدة؟
لعنة الحزب أم لعنة الحرب
لا أحد يكترث في لبنان للعنة الحرب، رغم تراكم النازحين فوق بعضهم البعض، «لتركبن طبقًا فوق طبق» بحسب التعبير القرآني، ورغم الدمار وحصار النار الذي لفّ الجنوب والبقاع والضاحية وتخوم بيروت، ورغم انتشار أكثرية الناس في الشوارع دون رعاية من الحزب الذي أراد لعنة الرد المحدود على إسرائيل، دون أن تتوفر له إمكانيات المواجهة، بعد أن تجاوز الحكومة التي شارك فيها ووافق على بيانها الوزاري الذي يقضي بنزع السلاح وحصريته، وتسليم قرار الحرب والسلم للدولة وحدها دون شريك معها.
فُتحت الحرب على مصاريع كثيرة، للذود عن إيران المهددة بزوال نظامها، بعد أن خسرت مرشدها وقادتها الأساسيين ومفاعلاتها النووية، لأن نهاية النظام هناك تعني نهاية الحزب الذي أنشأته، ووالى مرشدها حتى الاستماتة والموت من أجله وفي سبيله.
لقد بلغنا من التيه أكثر مما بلغ اليهود في تاريخهم التوراتي، وما زلنا على نية الهجرة القسرية طوع رغبة المغامرين بالأوطان واللاعبين بدماء ومصائر الشعوب.
لقد وضعوا لبنان أمام خيارات إسرائيلية متعددة، ويبدو التقدم البري أفضلها، وهذا ما سيكرّس واقعًا تفرض إسرائيل من خلاله ترتيبات معينة وعلى مستويات متعددة، ما سيعيد اللبنانيين إلى ما مرّوا به سابقًا وعلى فترات من الاحتلالات الإسرائيلية.
لقد قطع الجميع علاقته بلبنان، ولم يبق للسياسيين حليف أو صديق، حتى الأم الحنون تلعب آخر أوراقها مع لبنان، رغم قلة حيلتها وصعوبة إقناع ترامب ونتنياهو، وتمرد حزب الله على كل الحلول، طالما أن إيران في حرب مفتوحة لمنع إسقاط نظام ولاية الفقيه.
غفلة السلطة عن تنفيذ خطابي القسم والبيان الوزاري وضعت لبنان أمام تدمير ما تبقى منه سالمًا، إذ أبقت الحزب حزبًا قابضًا على الواقع، غير مستسلم لإرادة الدولة ولا طيّ صفحة ومرحلة الدويلة.
يُدفع الثمن غاليًا، ولكن دون مقابل، بل تُزهق أرواح، وتُدك بيوت، وينهار آخر حائط اقتصادي صامد أمام سيول الأزمات، والمعنيون نيام على عروشهم، وفي مخابئهم وسراديبهم خوفًا من الموت، وطمعًا بالنجاة رغم دعائهم اليومي وابتهالاتهم لله كي يرزقهم الشهادة في سبيله.
فكيف يُرزقون الشهادة وهم في بروج مشيدة؟









