إيران من الشاهنشاهية إلى الخامنئية
لم يتغير حال إيران، كأن الثورة مجرد حلم دغدغ المستضعفين وتركهم نائمين في أحضانه، وسرعان ما تبيّن لهم أن الشاه لم يغادر إيران، وأن الصفويين والبويهيين عادوا من جديد مع الوراثة الجديدة وبصلاحيات تجاوزت حدود الأرض لتلامس السموات وتقترب من ملكوت العرش.
رفض الخميني أن يورث أحدًا من أبنائه، ولم يسلمهم مسؤوليات، وهذا ما أوصى به التابعين انطلاقًا من الحديث الشريف: (نحن معشر الأنبياء لا نورث).
لم يقرأ الحرس الثوري وصية إمام الثورة وتجربته، لذا لم يعمل بسنة المؤسس للثورة والدولة، وقرر العودة إلى تجارب الإمبراطورية الفارسية في اعتماد صنعتها في التملّك الأسري للحكم، ناسفًا بذلك كل معتقدات الثورة، وجعل أمر الولاية محصورًا بعائلة دون غيرها، رغم عدم توفر الشروط المطلوبة والمنصوص عليها في الدستور، والتي تشترط الفقاهة في الولي.
ما زال الحرس يمسك بالسلطة، وما زال الإصلاحيون، أو من تبقى منهم، مجرد شهود زور، وباتوا الوجه الآخر للصقور.
لقد انعدمت الرؤية، ولم تعد إيران قادرة على الاستمرار طالما أن التطرف سبيل لها في الداخل والخارج، وهذا ما جعلها وحيدة، فلم تقف معها دولة من دول العالم، ولم تهب دولة كي تساعدها، لأنها لم تترك لها صديقًا يصدقها أو يصادقها.
بهذه النظرة ينظر الإيرانيون المتواجدون خارج إيران لكلا الاتجاهين في السلطة، وهم كانوا من رواد الإصلاح، ومن جماعة الرئيس الإيراني الأسبق محمد خاتمي صاحب التوجه الديمقراطي العلماني، والمنظّر لسلطة الدولة لا لسلطة الفقيه، كما تحاكي كتبه المشهد في إيران.
ماذا سيفعل وريث أبيه في بداية ولايته؟
ثمّة من قال إن مجتبى قد أرسل على إسرائيل والقواعد الأمريكية صواريخ من سجيل إيمانًا منه بطريق ذات الشوكة، وثمّة من يرى بأن الابن سر أبيه، وأنه سيجنح للسلم كما هي العادة عند مفترق الطرق.
بين الاحتمالين وقت ليس بطويل لمعرفة نهاية الحرب، وما هي نتائجها، وما هي عليه إيران مع الخامنئي الوريث.
إيران من الشاهنشاهية إلى الخامنئية
لم يتغير حال إيران، كأن الثورة مجرد حلم دغدغ المستضعفين وتركهم نائمين في أحضانه، وسرعان ما تبيّن لهم أن الشاه لم يغادر إيران، وأن الصفويين والبويهيين عادوا من جديد مع الوراثة الجديدة وبصلاحيات تجاوزت حدود الأرض لتلامس السموات وتقترب من ملكوت العرش.
رفض الخميني أن يورث أحدًا من أبنائه، ولم يسلمهم مسؤوليات، وهذا ما أوصى به التابعين انطلاقًا من الحديث الشريف: (نحن معشر الأنبياء لا نورث).
لم يقرأ الحرس الثوري وصية إمام الثورة وتجربته، لذا لم يعمل بسنة المؤسس للثورة والدولة، وقرر العودة إلى تجارب الإمبراطورية الفارسية في اعتماد صنعتها في التملّك الأسري للحكم، ناسفًا بذلك كل معتقدات الثورة، وجعل أمر الولاية محصورًا بعائلة دون غيرها، رغم عدم توفر الشروط المطلوبة والمنصوص عليها في الدستور، والتي تشترط الفقاهة في الولي.
ما زال الحرس يمسك بالسلطة، وما زال الإصلاحيون، أو من تبقى منهم، مجرد شهود زور، وباتوا الوجه الآخر للصقور.
لقد انعدمت الرؤية، ولم تعد إيران قادرة على الاستمرار طالما أن التطرف سبيل لها في الداخل والخارج، وهذا ما جعلها وحيدة، فلم تقف معها دولة من دول العالم، ولم تهب دولة كي تساعدها، لأنها لم تترك لها صديقًا يصدقها أو يصادقها.
بهذه النظرة ينظر الإيرانيون المتواجدون خارج إيران لكلا الاتجاهين في السلطة، وهم كانوا من رواد الإصلاح، ومن جماعة الرئيس الإيراني الأسبق محمد خاتمي صاحب التوجه الديمقراطي العلماني، والمنظّر لسلطة الدولة لا لسلطة الفقيه، كما تحاكي كتبه المشهد في إيران.
ماذا سيفعل وريث أبيه في بداية ولايته؟
ثمّة من قال إن مجتبى قد أرسل على إسرائيل والقواعد الأمريكية صواريخ من سجيل إيمانًا منه بطريق ذات الشوكة، وثمّة من يرى بأن الابن سر أبيه، وأنه سيجنح للسلم كما هي العادة عند مفترق الطرق.
بين الاحتمالين وقت ليس بطويل لمعرفة نهاية الحرب، وما هي نتائجها، وما هي عليه إيران مع الخامنئي الوريث.









