بري سفير إيران
عندما بلغ الرئيس بري من عمر الحكمة السياسية عتيًّا، عاف الخطابة الرنانة، واعتكف عن المقابلات والتصريحات الصحفية، وقرر أن لا يفشي سرًا لأحد من أهله، واعتمد الدردشة مع الزائرين، وكل بحسب أهوائه وأغوائه، وفتح هامشًا ضيقًا لأفراد طامحين أو طامعين بنقل رسائل غير مشفرة، واستحواذ منهم على فرصة في حضور إعلامي أو سياسي، ما كانت لتكون لهم لولا السير خلف الرئيس في ساعات مشيه الإسبوعي.
لذا اتقن الرئيس لعبة لم يلعبها أحد من قبل، إذ أنه لا ينفي ولا يؤكد ما نُقل عنه، إلاّ ما أضرّ به، فيوضح الموضحون المكلفون من عين التينة، كذبة المصادر، إذ لا مصادر للرئيس طالما أنها جهات غير مكلفة بتوقيع رسمي من جهات بري المختصة.
رغم ما مرّ به لبنان، وما يعانيه اليوم من حرب أكلت الأخضر والأصفر، لم يخرج الرئيس في موقف علاني، وآثر اللعبة نفسها، بحيث لا يستطيع أحد أن يجزم مثلًا بأن الرئيس إلى جانب الرئيسين في مواقفهما المعلنة من السلاح وحصريته، إلى سيادة الدولة وعدم مشاركة أيّ جهة لها، وضرورة احتكار قراريّ الحرب والسلم.
هل يوافق بري سلام وعون في إدانتهما لحرب الإسناد الثاني؟
هل معهما في حظر نشاط حزب الله الأمني والعسكري؟
هل جاراهما مؤخرًا في طرد السفير الإيراني؟
كثُرت الإجابات عن هذه الإسئلة وغيرها من قبل فريق الإسنادين وفريق السيادة والدولة، وكلا الفريقين أنطقا الرئيس بري بما لم ينطق به، وهذا ما جعل موقف بري محيّرًا لكنه غير حائر.
قيل: رفض بري قرارات الحكومة المتعلقة بحزب الله، وقيل أيّد بري كل مواقف الحكومة، ولولا موافقته لحالت الإستحالة ما بين الحكومة وموافقها المختصة بالحزب.
قيل: وافق أميركا على تطعيم الميكانيزم بشخص مدني..
قيل: رفض بري تطعيم الميكانيزم بشخصية مدنية..
قيل: وافق بري الرئيس عون في دعوته إلى السلام، ولولا موافقته لما طرح الرئيس عون خيار السلام للخروج من مشاريع حروب الآخرين على أرض لبنان..
قيل: رفض الرئيس بري أيّ دعوة للحوار مع إسرائيل مهما بلغت كلفة الحرب المفتوحة.
قيل: قبل الرئيس بري بطرد السفير الإيراني، وقد نسق الموقف مع الرئيس جوزاف عون.
قيل: بُح صوت الرئيس بري وهو يُصرّخ على الحكومة التي ارتكبت حرامًا سياسيًا ودينيًا وأخلاقيًا، ورفض أن يتجاوب السفير مع عملية الطرد، بل تحدّى الحكومة في تنفيذ قرار الطرد، وحذر من 6شباط آخر قيد الإعداد.
قيل: تبيّن أن الرئيس بري هو سفير إيران في لبنان..
قيل: لم يقل الرئيس بري شيئًا، لا في هذا ولا في ذاك.
بري سفير إيران
عندما بلغ الرئيس بري من عمر الحكمة السياسية عتيًّا، عاف الخطابة الرنانة، واعتكف عن المقابلات والتصريحات الصحفية، وقرر أن لا يفشي سرًا لأحد من أهله، واعتمد الدردشة مع الزائرين، وكل بحسب أهوائه وأغوائه، وفتح هامشًا ضيقًا لأفراد طامحين أو طامعين بنقل رسائل غير مشفرة، واستحواذ منهم على فرصة في حضور إعلامي أو سياسي، ما كانت لتكون لهم لولا السير خلف الرئيس في ساعات مشيه الإسبوعي.
لذا اتقن الرئيس لعبة لم يلعبها أحد من قبل، إذ أنه لا ينفي ولا يؤكد ما نُقل عنه، إلاّ ما أضرّ به، فيوضح الموضحون المكلفون من عين التينة، كذبة المصادر، إذ لا مصادر للرئيس طالما أنها جهات غير مكلفة بتوقيع رسمي من جهات بري المختصة.
رغم ما مرّ به لبنان، وما يعانيه اليوم من حرب أكلت الأخضر والأصفر، لم يخرج الرئيس في موقف علاني، وآثر اللعبة نفسها، بحيث لا يستطيع أحد أن يجزم مثلًا بأن الرئيس إلى جانب الرئيسين في مواقفهما المعلنة من السلاح وحصريته، إلى سيادة الدولة وعدم مشاركة أيّ جهة لها، وضرورة احتكار قراريّ الحرب والسلم.
هل يوافق بري سلام وعون في إدانتهما لحرب الإسناد الثاني؟
هل معهما في حظر نشاط حزب الله الأمني والعسكري؟
هل جاراهما مؤخرًا في طرد السفير الإيراني؟
كثُرت الإجابات عن هذه الإسئلة وغيرها من قبل فريق الإسنادين وفريق السيادة والدولة، وكلا الفريقين أنطقا الرئيس بري بما لم ينطق به، وهذا ما جعل موقف بري محيّرًا لكنه غير حائر.
قيل: رفض بري قرارات الحكومة المتعلقة بحزب الله، وقيل أيّد بري كل مواقف الحكومة، ولولا موافقته لحالت الإستحالة ما بين الحكومة وموافقها المختصة بالحزب.
قيل: وافق أميركا على تطعيم الميكانيزم بشخص مدني..
قيل: رفض بري تطعيم الميكانيزم بشخصية مدنية..
قيل: وافق بري الرئيس عون في دعوته إلى السلام، ولولا موافقته لما طرح الرئيس عون خيار السلام للخروج من مشاريع حروب الآخرين على أرض لبنان..
قيل: رفض الرئيس بري أيّ دعوة للحوار مع إسرائيل مهما بلغت كلفة الحرب المفتوحة.
قيل: قبل الرئيس بري بطرد السفير الإيراني، وقد نسق الموقف مع الرئيس جوزاف عون.
قيل: بُح صوت الرئيس بري وهو يُصرّخ على الحكومة التي ارتكبت حرامًا سياسيًا ودينيًا وأخلاقيًا، ورفض أن يتجاوب السفير مع عملية الطرد، بل تحدّى الحكومة في تنفيذ قرار الطرد، وحذر من 6شباط آخر قيد الإعداد.
قيل: تبيّن أن الرئيس بري هو سفير إيران في لبنان..
قيل: لم يقل الرئيس بري شيئًا، لا في هذا ولا في ذاك.









