"حزب الله" بانتظار أوامر طهران.. دخول الحرب أم لا؟
منذ ساعات الصباح الأولى، دخلت المنطقة مرحلة غير مسبوقة من التوتر مع اندلاع مواجهة مباشرة بين إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية من جهة وإيران من جهة أخرى، حيث تتابعت الضربات الصاروخية بوتيرة متسارعة عكست حجم التحول الميداني وخطورته، فيما امتد لهيب الاشتباك ليطال أكثر من ساحة إقليمية، ولم تكن بعض الدول الخليجية بمنأى عن تداعياته منذ الساعات الأولى.
وسط هذا المشهد المتفجر، تبقى الأنظار متجهة نحو حزب الله وإمكانية انخراطه في المواجهة، وما قد يحمله ذلك من انعكاسات كارثية على لبنان الذي يجد نفسه مرة جديدة أمام صراع لا مصلحة له فيه ولا قدرة له على تحمّل أثمانه.
بحسب معلومات موقع الحقيقة نقلاً عن مصادر ميدانية وثيقة، فإن الحزب لا يزال خارج دائرة التدخل في المرحلة الراهنة، رغم تعرض عدد كبير من منصاته الصاروخية لأضرار واسعة، خصوصاً في مناطق الجنوب والبقاع، غير أن العامل الأخطر حتى اللحظة يتمثل في نجاح إسرائيل خلال الفترة الماضية في تعطيل جزء كبير من حركة الحزب ميدانياً، ما ضيق هامش المبادرة لديه وفرض إيقاعاً مختلفاً على قراراته.
وتشير المعطيات المتوافرة، إلى أن تل أبيب تعيش حالة استنفار قصوى وفق بيانات متلاحقة صادرة عن هيئة بث الجيش الإسرائيلي، في ظل ترقب رد محتمل من حزب الله، في وقت تتكثف فيه المساعي السياسية اللبنانية لتحييد البلاد عن مسار التصعيد، حيث يقود كل من رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلامجهوداً مباشرة تصب في هذا الاتجاه، ترافقها رسائل تحذير واضحة للحزب بأن الدولة لن تقف موقف المتفرج إذا جرى جر لبنان إلى أتون الحرب.
ميدانياً، تؤكد مصادر الموقع أن الحزب لا يزال متمسكاً بسقوفه المعلنة، حيث يربط أي تدخل محتمل بتطورات استثنائية، أبرزها انهيار النظام في طهران أو تنفيذ عملية اغتيال تطال المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي، فيما تعيش الأطر السياسية والأمنية داخل الحزب حالة ترقب حذر، زاد من حدتها إلغاء الكلمة المرتقبة لأمينه العام نعيم قاسم وربطها مباشرة بمسار الأحداث المتسارعة.
وتضيف المصادر أن استمرار إيران في إطلاق صواريخها واحتفاظها بقدرتها على الصمود الميداني يمنح الحزب هامش انتظار أوسع، في ظل غياب أي توجيه إيراني مباشر بالدخول في المواجهة حتى الآن، إلا أن هذا الواقع يبقى هشاً وقابلاً للتبدل في أي لحظة، وعندها قد تتبدل الحسابات بالكامل، من دون اكتراث بالتحذيرات الداخلية أو الاتصالات السياسية الجارية حالياً.
في الخلاصة، يقف لبنان مجدداً على خط التماس بين قرار لم يُتخذ بعد ونار مشتعلة لا تنتظر أحداً، فيما الزمن وحده كفيل بكشف ما إذا كان تريث الحزب سيصمد أو أنه سيُدخل البلد على فصل أكثر اتساعاً وخطورة.

كتب شادي هيلانة:"حزب الله" بانتظار أوامر طهران.. دخول الحرب أم لا؟

شادي هيلانة
·2 د قراءة
تم نسخ الرابط
كتب شادي هيلانة:"حزب الله" بانتظار أوامر طهران.. دخول الحرب أم لا؟

شادي هيلانة
·2 د قراءة
تم نسخ الرابط
"حزب الله" بانتظار أوامر طهران.. دخول الحرب أم لا؟
منذ ساعات الصباح الأولى، دخلت المنطقة مرحلة غير مسبوقة من التوتر مع اندلاع مواجهة مباشرة بين إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية من جهة وإيران من جهة أخرى، حيث تتابعت الضربات الصاروخية بوتيرة متسارعة عكست حجم التحول الميداني وخطورته، فيما امتد لهيب الاشتباك ليطال أكثر من ساحة إقليمية، ولم تكن بعض الدول الخليجية بمنأى عن تداعياته منذ الساعات الأولى.
وسط هذا المشهد المتفجر، تبقى الأنظار متجهة نحو حزب الله وإمكانية انخراطه في المواجهة، وما قد يحمله ذلك من انعكاسات كارثية على لبنان الذي يجد نفسه مرة جديدة أمام صراع لا مصلحة له فيه ولا قدرة له على تحمّل أثمانه.
بحسب معلومات موقع الحقيقة نقلاً عن مصادر ميدانية وثيقة، فإن الحزب لا يزال خارج دائرة التدخل في المرحلة الراهنة، رغم تعرض عدد كبير من منصاته الصاروخية لأضرار واسعة، خصوصاً في مناطق الجنوب والبقاع، غير أن العامل الأخطر حتى اللحظة يتمثل في نجاح إسرائيل خلال الفترة الماضية في تعطيل جزء كبير من حركة الحزب ميدانياً، ما ضيق هامش المبادرة لديه وفرض إيقاعاً مختلفاً على قراراته.
وتشير المعطيات المتوافرة، إلى أن تل أبيب تعيش حالة استنفار قصوى وفق بيانات متلاحقة صادرة عن هيئة بث الجيش الإسرائيلي، في ظل ترقب رد محتمل من حزب الله، في وقت تتكثف فيه المساعي السياسية اللبنانية لتحييد البلاد عن مسار التصعيد، حيث يقود كل من رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلامجهوداً مباشرة تصب في هذا الاتجاه، ترافقها رسائل تحذير واضحة للحزب بأن الدولة لن تقف موقف المتفرج إذا جرى جر لبنان إلى أتون الحرب.
ميدانياً، تؤكد مصادر الموقع أن الحزب لا يزال متمسكاً بسقوفه المعلنة، حيث يربط أي تدخل محتمل بتطورات استثنائية، أبرزها انهيار النظام في طهران أو تنفيذ عملية اغتيال تطال المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي، فيما تعيش الأطر السياسية والأمنية داخل الحزب حالة ترقب حذر، زاد من حدتها إلغاء الكلمة المرتقبة لأمينه العام نعيم قاسم وربطها مباشرة بمسار الأحداث المتسارعة.
وتضيف المصادر أن استمرار إيران في إطلاق صواريخها واحتفاظها بقدرتها على الصمود الميداني يمنح الحزب هامش انتظار أوسع، في ظل غياب أي توجيه إيراني مباشر بالدخول في المواجهة حتى الآن، إلا أن هذا الواقع يبقى هشاً وقابلاً للتبدل في أي لحظة، وعندها قد تتبدل الحسابات بالكامل، من دون اكتراث بالتحذيرات الداخلية أو الاتصالات السياسية الجارية حالياً.
في الخلاصة، يقف لبنان مجدداً على خط التماس بين قرار لم يُتخذ بعد ونار مشتعلة لا تنتظر أحداً، فيما الزمن وحده كفيل بكشف ما إذا كان تريث الحزب سيصمد أو أنه سيُدخل البلد على فصل أكثر اتساعاً وخطورة.









