شدّد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، على ضرورة احترام القانون الدولي ومبادئ السيادة وحقوق الشعوب، محذّراً من الانزلاق إلى منطق «قوة الأقوى» و«شريعة الغاب».
وفي ما يتعلق بلبنان، أكد ماكرون أن قيام دولة لبنانية كاملة السيادة والقادرة على بسط سلطتها على كامل أراضيها هو السبيل لضمان الأمن والاستقرار، مشدداً على ضرورة حصر السلاح بيد الدولة ونزع سلاح حزب الله.
وقال إن «لبنان كامل السيادة وحده قادر على نزع سلاح حزب الله واستعادة الأمن لجميع اللبنانيين»، في موقف ينسجم مع الدعوات الفرنسية المتكررة إلى تعزيز مؤسسات الدولة اللبنانية ودعم الجيش اللبناني.
وفي ملف قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل»، أعلن ماكرون التزام فرنسا بدعم إيجاد صيغة تحل محل القوة الدولية بعد انتهاء مهمتها، بما يحول دون حصول فراغ أمني في الجنوب، ويسهم في دعم الجيش اللبناني وتعزيز قدرته على بسط سلطة الدولة.
وتطرق الرئيس الفرنسي إلى التطورات الإقليمية، منتقداً السياسات الإسرائيلية، وقال إن إسرائيل «تنتهك سيادة كل الدول المجاورة لها»، كما أشار إلى استمرار الانتهاكات في الضفة الغربية.
وفي شأن غزة، اعتبر ماكرون أن ما يوصف حالياً بـ«السلام» لا يرقى إلى مستوى السلام الحقيقي، واصفاً المشهد في القطاع بأنه «يجعلنا جميعاً نشعر بالخزي»، ومشيراً إلى عدم فتح ممرات إنسانية كافية. وشدد على ضرورة حماية حقوق الشعوب في الشرق الأوسط وإفريقيا وأوروبا.
أما في ما يتعلق بمضيق هرمز، فأكد ماكرون أن إعادة فتح الممر البحري الاستراتيجي تمثل أولوية بالنسبة إلى فرنسا، داعياً إلى ضمان حرية الملاحة واحترام القانون الدولي.
وعلى المستوى الدولي، دعا ماكرون الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى مواجهة الحروب والأزمات وعدم السماح لمنطق القوة بفرض نفسه على النظام الدولي، مشدداً على أهمية الحفاظ على المؤسسات الدولية والعمل المتعدد الأطراف.
وأكد أن احترام السيادة والقانون الدولي وحقوق الشعوب يجب أن يشكل معياراً واحداً في مختلف مناطق العالم، في ظل تصاعد الأزمات والحروب والتوترات الإقليمية.










