جدّد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية إدانته الشديدة للاعتداءات التي تشنها ميليشيا الحوثي على المملكة العربية السعودية، واصفاً إياها بـ"السلوك الإجرامي"، ومشدداً على ضرورة تحرك المجتمع الدولي لوضع حد لهذه الاعتداءات، بما يضمن حماية أمن المملكة واستقرارها.
وفي موقف يعكس وحدة الموقف الخليجي إزاء التهديدات الأمنية، أكد وزير خارجية البحرين أن أمن السعودية يمثل جزءاً لا يتجزأ من أمن دول مجلس التعاون، مجدداً تضامن بلاده الكامل مع الرياض في الإجراءات التي تتخذها لصون سيادتها وحماية أمنها وسلامة أراضيها.
وأدان الوزير البحريني استمرار اعتداءات ميليشيا الحوثي على المدنيين في المملكة، مؤكداً دعم بلاده الثابت للسعودية في مواجهة التهديدات التي تستهدف أمنها واستقرارها وسيادتها. وشددت المواقف الخليجية، في مجملها، على أن أمن دول المجلس وحدة مترابطة، وأن أي استهداف لإحدى دوله يمس منظومة الأمن والاستقرار الخليجي برمتها.
وفي سياق متصل، حذّر الأمين العام لمجلس التعاون من خطورة الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج، معتبراً أنها تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول، ومجدداً رفض المجلس لأي ممارسات تستهدف أمن الملاحة البحرية في مضيق هرمز أو تهدد انسيابية حركة السفن عبره.
وتكتسب هذه المواقف أهمية خاصة في ضوء الموقع الاستراتيجي لمضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز من منطقة الخليج إلى الأسواق العالمية، فضلاً عن دوره المحوري في حركة التجارة الدولية. ومن ثم، فإن أي تهديد لسلامة الملاحة فيه لا تقتصر تداعياته على دول المنطقة، بل تمتد لتطال أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.
من جهته، شدد وزير خارجية البحرين على أن ضمان حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب يشكل ركيزة أساسية لاستقرار الاقتصاد العالمي واستمرار حركة التجارة الدولية، مؤكداً أهمية حماية الممرات البحرية من التهديدات التي قد تعرقل تدفق السلع والطاقة وتنعكس تداعياتها على الأسواق العالمية.
ويحظى المضيقان بأهمية استراتيجية بالغة في منظومة التجارة البحرية الدولية؛ إذ يشكل مضيق هرمز شرياناً رئيسياً لصادرات الطاقة الخليجية، فيما يمثل مضيق باب المندب حلقة وصل حيوية بين البحر الأحمر وخليج عدن، وممراً رئيسياً للسفن المتجهة بين آسيا وأوروبا عبر قناة السويس.
وتعكس التصريحات الخليجية المتتالية تمسك دول مجلس التعاون بحماية سيادتها وأمنها، ورفضها الاعتداءات التي تستهدف أراضيها أو تهدد سلامة سكانها، بالتوازي مع التشديد على ضرورة صون حرية الملاحة وتأمين الممرات البحرية الحيوية. وتؤكد هذه المواقف أن استقرار الخليج يرتبط ارتباطاً وثيقاً بأمن المنطقة واستمرارية حركة التجارة والطاقة عالمياً، ما يستدعي تحركاً دولياً مسؤولاً لاحتواء التهديدات ومنع اتساع تداعياتها.











