عاجل
معلومات MTV: تأجيل جلسة فضل شاكر حتى 25 تشرين الثانينتنياهو: تحدثت مع ترامب أمس بشأن أهمية القضاء على النظام الإيرانينتنياهو: القضاء على النظام الإيراني يعني القضاء على حزب الله اللبنانيمعلومات موقع MTV: القضاء اللبناني يخلي سبيل السفير الفلسطيني السابق أشرف دبور الذي سيغادر إلى بلغاريا حيث تقيم ابنتهوزير دفاع إسرائيل: أي هجوم من حزب الله سنرد عليه بقوة في الضاحية‏كاتس يلوح بأن أي هجوم على بلدات شمالي إسرائيل سيقابله رد قوي في ضاحية بيروت الجنوبيةوزير دفاع إسرائيل: مستعدون للتحرك نحو النبطية والليطاني لتصبح جزءا دائما من المنطقة الأمنية جنوب لبنان‏كاتس: إذا انضم حزب الله إلى هجوم إيراني على إسرائيل فسيتلقى ضربة قاسيةمعلومات MTV: تأجيل جلسة فضل شاكر حتى 25 تشرين الثانينتنياهو: تحدثت مع ترامب أمس بشأن أهمية القضاء على النظام الإيرانينتنياهو: القضاء على النظام الإيراني يعني القضاء على حزب الله اللبنانيمعلومات موقع MTV: القضاء اللبناني يخلي سبيل السفير الفلسطيني السابق أشرف دبور الذي سيغادر إلى بلغاريا حيث تقيم ابنتهوزير دفاع إسرائيل: أي هجوم من حزب الله سنرد عليه بقوة في الضاحية‏كاتس يلوح بأن أي هجوم على بلدات شمالي إسرائيل سيقابله رد قوي في ضاحية بيروت الجنوبيةوزير دفاع إسرائيل: مستعدون للتحرك نحو النبطية والليطاني لتصبح جزءا دائما من المنطقة الأمنية جنوب لبنان‏كاتس: إذا انضم حزب الله إلى هجوم إيراني على إسرائيل فسيتلقى ضربة قاسية
من النبطية إلى الأولي.. إلى أين تريد إسرائيل الوصول في لبنان؟

من النبطية إلى الأولي.. إلى أين تريد إسرائيل الوصول في لبنان؟

·5 د قراءة

لم تعد التهديدات الإسرائيلية بتوسيع العمليات العسكرية في جنوب لبنان مجرّد رسائل ضغط مرتبطة بمواجهة محتملة مع "حزب الله"، بل باتت تفتح الباب أمام سيناريوات تتجاوز النطاق الحدودي إلى إعادة رسم خطوط السيطرة بالنار. فتلويح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بإدراج منطقتَي النبطية والليطاني ضمن ما وصفه بـ"المنطقة الأمنية الدائمة"، في حال انخراط الحزب في أي مواجهة بين إسرائيل وإيران، يطرح سؤالاً يتجاوز حجم التصعيد المرتقب إلى الغاية الجغرافية والسياسية التي تسعى تل أبيب إلى بلوغها، وحدود استعدادها لفرض وقائع ميدانية جديدة داخل الأراضي اللبنانية.

وتتزامن هذه التهديدات مع حديث كاتس عن إخلاء مناطق واسعة في الجنوب وصولاً إلى نهري الزهراني والأولي، فضلاً عن الضاحية الجنوبية لبيروت، في خطوة قد تدفع بأكثر من مليون شخص إلى النزوح، وفق تقديراته، بالتوازي مع إعلانه الاستعداد لتنفيذ مناورة برية. وفي ظل اقتراب انتخابات الكنيست، يتداخل الحساب العسكري مع الاعتبارات السياسية، لتصبح طبيعة أي تحرك إسرائيلي محتمل مرتبطة بما يجري على الجبهة، وبما تفرضه المواجهة الإقليمية من خيارات.

ميدانياً، لا تنفصل هذه التهديدات عن تحركات إسرائيلية باتجاه مرتفعات ذات أهمية استراتيجية، أبرزها قلعة الشقيف وعلي الطاهر قرب النبطية، بالتزامن مع غارات استهدفت مرتفعات الريحان وسجد وجبل الرفيع. وتعيد هذه التحركات طرح احتمال توسيع نطاق السيطرة الإسرائيلية عبر المرتفعات والممرات التي تمنح القوات المتقدمة قدرة أكبر على تثبيت مواقعها والتحكم بالمناطق المحيطة بها.

يرى العميد المتقاعد فادي داود أن قراءة التهديدات الإسرائيلية تستدعي وضعها في سياق أوسع من المواجهة المباشرة مع "حزب الله"، إذ لا تقتصر أهدافها، بحسب تقديره، على ضرب البنية العسكرية للحزب، بل تتصل بمشروع سياسي يستند إلى السيطرة على الأرض وتوظيف الجغرافيا في إنشاء مناطق أمنية. وقال داود لـ"الشرق الأوسط" إن "المواقع العسكرية والعمليات البرية، مهما كان حجمها أو عمقها، يجب أن تخدم فكرة المناورة العسكرية على الأرض، وهذه المناورة بدورها تخدم هدفاً سياسياً كبيراً"، موضحاً أن "الهدف الإسرائيلي لا يقتصر على ضرب مراكز (حزب الله) وتفكيك بنيته العسكرية، بل يتجاوز ذلك إلى أهداف مرتبطة بالجغرافيا والسيطرة على الأرض".

وفي هذا السياق، يدعو داود إلى قراءة التحركات الإسرائيلية في جنوب لبنان بالتوازي مع ما يجري في جنوب سوريا، ولا سيما في ريف القنيطرة ومنطقة جبل الشيخ، معتبراً أن المسارين يرتبطان بتوجه إسرائيلي يستثمر الموقع الجغرافي لفرض نطاقات أمنية وتوسيع هامش السيطرة الميدانية.

ويحذّر من بناء تقديرات بشأن المرحلة المقبلة على التصريحات السياسية وحدها، مشدداً على أن الوقائع العسكرية هي المؤشر الأهم إلى اتجاه العمليات. ويقول إن إسرائيل لم تبلغ بعد الخط الذي تسعى إلى الوصول إليه، وإن التقدم الميداني، مهما بدت المسافة قصيرة، يخضع لمراحل متتابعة لا يمكن تجاوزها بمجرد صدور قرار بالهجوم.

ويوضح أن أي عملية برية، حتى لو لم يتجاوز التقدم المطلوب فيها مئة متر، تستلزم تحضيراً نارياً وتأمين الأجنحة، قبل الانتقال إلى الهجوم وتثبيت المواقع. وتُحدَّد مراحل التقدم، وفق شرحه، بالاستناد إلى حواجز طبيعية ومعالم جغرافية تسمح للقوات المهاجمة بتنظيم انتشارها وإقامة خطوط دفاعية تحمي مواقعها.

من هنا، لا يرى داود أن السؤال الأساسي يكمن في المسافة التي قد تتقدم إليها القوات الإسرائيلية فحسب، بل في طبيعة الخط الذي تريد الوصول إليه. فالقوات، وفق تقديره، تحتاج إلى حدود جغرافية واضحة تستطيع تثبيت وجودها عندها، ولا يمكنها الاكتفاء بالتوقف في نقطة وسطية لا توفر لها مقومات الدفاع والتمركز.

ولا يستبعد داود أن يمتد هذا التصور إلى نهر الأولي شمال صيدا، محذراً من أن بلوغ هذا الخط والسيطرة عليه سيعنيان توسيع الحزام الأمني الإسرائيلي إلى عمق كبير داخل لبنان، مع انعكاسات مباشرة على المناطق الواقعة جنوبه، بما فيها إقليم التفاح والقرى المحيطة به. وبذلك، لا يعود الحديث مقتصراً على توسيع الانتشار في محيط النبطية أو جنوب الليطاني، بل يلامس احتمال فرض واقع عسكري جديد يمتد شمالاً.

من جهته، يربط العميد المتقاعد ناجي ملاعب اتساع التهديدات الإسرائيلية بالتحضيرات العسكرية الجارية، وبالاحتمالات المرتبطة بمواجهة جديدة مع إيران، في وقت تقترب فيه إسرائيل من استحقاق انتخابي قد ينعكس على قراراتها العسكرية. ويقول ملاعب لـ«الشرق الأوسط» إن حديث وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس عن إمكان الوصول إلى نهر الأولي يشير إلى أن نطاق التهديد لم يعد محصوراً بقضاء النبطية أو منطقة الليطاني، بل بات يشمل مساحة أوسع تصل إلى صيدا ومحيطها.

ويلفت إلى أن إدراج الضاحية الجنوبية لبيروت ضمن التهديدات، إلى جانب مناطق الجنوب، يعكس تصعيداً واضحاً في الخطاب الإسرائيلي، لكنه يشير في الوقت نفسه إلى ضرورة التمييز بين سقف التهديدات والقرار الفعلي بتنفيذ عملية عسكرية واسعة.

ويستند ملاعب في قراءته إلى مؤشرات ميدانية، أبرزها انتهاء لواء المدفعية 282 من تدريبات واسعة تناولت التعامل مع المسيّرات التي يستخدمها "حزب الله"، إضافة إلى عمليات الإخلاء أثناء المعارك. وينقل أن اللواء انتقل إلى جنوب لبنان فور انتهاء تدريباته، معتبراً أن ذلك يعزز القدرات المدفعية الإسرائيلية المتاحة، ويتيح رفد القوات المنتشرة أصلاً بوحدات إضافية يمكن تحريكها عند صدور الأوامر.

لكن حجم الانتشار العسكري، وفق ملاعب، لا يكفي وحده لتحديد طبيعة المرحلة المقبلة؛ إذ يرتبط احتمال توسيع العمليات بالقرار السياسي الإسرائيلي، وبالموقف الذي سيتخذه "حزب الله" إذا اندلعت مواجهة جديدة بين إسرائيل وإيران. ويشير إلى أن السيناريوات المحتملة تتعدد تبعاً لمسار المواجهة الإقليمية، سواء اتجهت إيران إلى تنفيذ هجمات أو محاولة التأثير في المشهد الانتخابي الإسرائيلي، أو قررت تل أبيب توسيع حربها على إيران قبل الانتخابات أو خلالها.

وفي هذا الإطار، يلفت ملاعب إلى أن احتمال توسيع المواجهة مع إيران كان موضع نقاش بين واشنطن وتل أبيب، في ظل التحفظات التي أبداها رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير بشأن تداعيات الانخراط في مواجهة قد تترتب عليها كلفة عسكرية كبيرة، خصوصاً إذا لم تكن إسرائيل مستعدة لها بالشكل الكافي. ويضع اقتراب الانتخابات عاملاً إضافياً في حسابات القيادة الإسرائيلية، من دون أن يعني ذلك بالضرورة أن الاعتبارات الانتخابية ستمنع التصعيد أو تؤجله.

على المقلب اللبناني، يثير ضبط شاحنة محمّلة بالمتفجرات مرتبطة بـ"حزب الله"، وفق ما أشار إليه ملاعب، تساؤلات بشأن طبيعة الاستعدادات التي قد تسبق أي مواجهة إقليمية. ويقول إن ضبط شاحنة واحدة لا يثبت بالضرورة أنها الوحيدة التي عبرت، إذ يظل احتمال مرور شاحنات أخرى من دون ضبطها قائماً، معتبراً أن هذه المعطيات قد تندرج ضمن مؤشرات تستدعي التوقف عندها في سياق الاستعداد لاحتمال اندلاع مواجهة جديدة.

غير أن هذه القراءة تبقى في إطار الاحتمالات، ولا تكفي وحدها للجزم بأن الحزب يستعد لعملية عسكرية محددة. فالمسألة، في نظر ملاعب، تتجاوز رصد التحركات المنفردة إلى تحديد طبيعة القرار الذي قد تتخذه الأطراف المعنية إذا انتقلت المواجهة الإقليمية إلى مرحلة أكثر اتساعاً.

وبين التهديدات الإسرائيلية والتحضيرات العسكرية والحسابات الانتخابية، يبقى العامل الحاسم هو ما إذا كانت تل أبيب ستنتقل من رفع سقف الضغط إلى تنفيذ عملية برية أوسع، وما إذا كان انخراط "حزب الله" في أي مواجهة مع إيران سيمنحها الذريعة التي تتحدث عنها لتوسيع نطاق سيطرتها. فالجغرافيا المطروحة، من النبطية والليطاني إلى الزهراني والأولي، لا تحدد وحدها مسار التصعيد؛ إذ يتوقف الوصول إلى هذه الخطوط على تفاعل القرار السياسي مع الوقائع العسكرية على الأرض.