فتح القضاء اللبناني ملفًا أمنيًا بالغ الخطورة، بعدما ادّعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية على 14 شخصًا، بينهم مسؤول في حزب الله وضابط سابق في استخبارات نظام بشار الأسد، بشبهة تشكيل شبكة والتخطيط لتنفيذ هجمات في الساحل السوري.
وتشمل الادعاءات تأليف عصابة، والتدرّب على الأسلحة الحربية والمتفجرات وبنادق القنص، إضافة إلى تشغيل المسيّرات، بهدف تنفيذ أعمال إرهابية داخل الأراضي السورية.
وبحسب المعطيات القضائية، كشفت التحقيقات الأولية مع خمسة موقوفين عن إدخال أكثر من 40 ضابطًا وعنصرًا من فلول النظام السوري السابق إلى لبنان عبر معابر غير شرعية في الشمال، على دفعات ضمّت كل واحدة منها نحو خمسة أشخاص.
وتشير المعلومات إلى أن ياسر علاء الدين، المعروف بلقب “الحاج علاء”، وهو مسؤول في حزب الله لا يزال متواريًا، تولّى الإشراف على تهريب أفراد الشبكة وتدريبهم داخل معسكرات في شرق لبنان. كما ورد اسما شخصين يُعرفان بـ”الحاج أبو حسين” و”الحاج سامر”، من دون تحديد هويتيهما الكاملتين حتى الآن.
أما إدارة العمليات، فتُنسب وفق التحقيقات إلى قائد ما كان يُعرف بـ”قوات الصحراء” في جيش الأسد، اللواء محمد جابر، الموجود حاليًا في موسكو والمقرّب من بشار الأسد.
كذلك، شمل الادعاء عنصرًا في جهاز أمن الدولة بجرم مخالفة التعليمات العسكرية، فيما أُحيل الملف إلى قاضي التحقيق العسكري لاستكمال التحقيقات وتحديد أدوار جميع المتورطين.
وتضع هذه القضية لبنان أمام اختبار أمني وسيادي جديد، بعدما تحوّلت أراضيه، وفق ما تكشفه التحقيقات، إلى ممرّ لعناصر النظام السابق وموقع لتدريب مجموعات تستعد لتنفيذ عمليات خارج الحدود. وكان حزب الله قد نفى سابقًا الاتهامات المتعلقة بتدريب أفراد الشبكة.












