من شعار «ما خلّونا» إلى منصة محاسبة الحكومة… يعود جبران باسيل اليوم بصفة المُحاسِب، يفتح دفاتر السلطة ويعدّد أخطاءها، كأنّ سنواته الطويلة في قلب الحكومات والقرارات والتحالفات صارت خارج الذاكرة.
سنوات من الوزارات، المشاريع، الوعود، والتسويات… وعند كل أزمة، الرواية نفسها: المسؤولية عند الآخرين. واليوم، في جلسة مساءلة الحكومة، يرفع باسيل سقف الاتهامات ويتحدّث عن التقصير والفشل، فيما السؤال الطبيعي يبقى حاضرًا: إذا كانت السلطة أخطأت طوال هذه السنوات، فأين كانت مسؤولية من كان جزءًا منها وشريكًا في خياراتها؟
«ما خلّونا» صار من أشهر عناوين الخطاب السياسي اللبناني، لكن بعد كل هذه السنوات في السلطة، قد يكون السؤال الأدق اليوم: مين كان مانع مين؟ وكيف تتحوّل من شريك في التعطيل… إلى قاضٍ على نتائجه؟












