دخل ملف سدّ وبحيرة جنة على نهر إبراهيم مرحلة جديدة، مع إطلاق مناقصة عمومية لإجراء تدقيق جنائي شامل في المشروع، بهدف مراجعة مساره منذ انطلاقه عام 2009 وحتى اليوم.
وتأتي الخطوة في سياق توجّه نحو إعادة فتح الملفات المرتبطة بالمشاريع العامة من خلال آليات رقابية ومؤسساتية، ولا سيما تلك التي أثارت على مدى السنوات الماضية علامات استفهام حول العقود والتلزيمات والإنفاق.
وكان المدير العام بالإنابة لمؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان، المهندس ربيع خليفة، قد طرح في نيسان الماضي إجراء تدقيق جنائي في ملف سدّ وبحيرة جنة، على أن يشمل كامل المرحلة الممتدة منذ عام 2009، بهدف تحديد مسار المشروع وكشف تفاصيله المالية والإدارية.
وبعد طرح الموضوع أمام وزير الطاقة والمياه جو الصدي، أُعدّ دفتر شروط خاص بالمناقصة العمومية، في ظل عدم وجود مجلس إدارة للمؤسسة في تلك الفترة.
وبعد استكمال المراجعة والتأكد من مطابقة دفتر الشروط لأحكام قانون الشراء العام، أُحيل إلى هيئة الشراء العام، التي تولّت نشر الإعلان رسمياً على منصتها.
وبحسب الإعلان الرسمي، فإن المناقصة مخصصة تحديداً لإجراء التدقيق الجنائي المتعلق بمشروع إنشاء سد وبحيرة جنة على نهر إبراهيم، على أن تُقدّم العروض في مهلة أقصاها 16 أيلول 2026.
ويفتح التدقيق المرتقب الباب أمام مراجعة شاملة لمراحل المشروع، بما يشمل العقود والإجراءات المالية والإدارية التي رافقته منذ بدايته، في محاولة لتحديد المسؤوليات وتوضيح مسار مشروع استمر لسنوات وسط الكثير من الجدل.
وبذلك، ينتقل ملف سدّ جنة من دائرة النقاش السياسي والفني إلى مسار رقابي أكثر تحديداً، مع تكليف جهة متخصصة بتدقيق خلفيات المشروع ومساره المالي والإداري منذ عام 2009.













