أكد وزير العدل عادل نصّار ثقته بمدعي عام التمييز والمدعي العام العسكري، مشيدًا بالشجاعة التي يتعاملان بها مع ملف المتفجرات، ومشددًا على ضرورة مواصلة التحقيقات حتى نهايتها، بعيدًا من أي ضغوط أو اعتبارات، نظرًا إلى ما تنطوي عليه القضية من مخاطر على الأمن القومي وسلامة المجتمع اللبناني.
وقال نصّار إن القضاء يقوم بواجباته في هذا الملف، في ظل احترام استقلاليته والحفاظ على سرية التحقيقات، مؤكدًا دعمه للقضاة المعنيين. ولفت إلى أن نقل متفجرات بهذا الحجم وتخزينها يشكّلان خطرًا على المجتمع وأمن الدولة اللبنانية، معتبرًا أن مجرد وجودها خارج سلطة الدولة وسيطرتها يمثّل عامل خطورة بالغًا.
وأشار إلى أن استخدام هذه المتفجرات في أنشطة أمنية أو أعمال حربية خارج إطار الدولة اللبنانية من شأنه أن يمسّ بالأمن القومي والمجتمع ومؤسسات الدولة. وأضاف أن تصريحات صدرت عن حزب الله تؤكد ملكيته لهذه المتفجرات، لافتًا إلى أن هذه المعطيات، إلى جانب سائر العناصر المتوافرة، تدخل في صلب التحقيق الجاري.
ورأى نصّار أن وجود متفجرات وسلاح خارج الشرعية، إلى جانب المواقف الرافضة لقرارات الدولة اللبنانية، تشكّل مجتمعة عناصر تمسّ بالأمن القومي، وتبرّر إحالة القضية إلى المجلس العدلي. وأكد أن هذه المعطيات كافية للدلالة على وجود خطر جدي يتهدد الأمن القومي، بما يستدعي التعامل مع الملف على هذا الأساس.
وفي ما يتعلق بمسار التحقيقات، شدد على أنها مستمرة ولا تواجه أي عوائق، موضحًا أن طرح إحالة القضية على المجلس العدلي أمام مجلس الوزراء لا يأتي نتيجة أي تقصير في عمل القضاء أو التحقيق، بل انطلاقًا من خطورة الملف وحجمه، وما يرتبط به من أنشطة تجري خارج إطار قرارات الدولة اللبنانية وسلطتها.
وختم نصار بالتأكيد أن "لا تهاون، ولا أحد فوق القانون"، داعيًا إلى استكمال التحقيقات حتى النهاية ومن دون أي تردد، لأن القضية ترتبط مباشرة بأمن لبنان واللبنانيين. وشدد على أن بناء الدولة وترسيخ سلطتها لا يستهدفان أي فئة من المجتمع، بل يصبّان في مصلحة جميع اللبنانيين، مؤكدًا أن قيام الدولة القوية والعادلة يجب أن يكون ضمانة للجميع، لا على حساب أي مكوّن من مكوّنات المجتمع اللبناني.












