حذّرت لجنة الأمن الغذائي في الهيئات الاقتصادية من ضغوط متزايدة قد تنعكس على أسعار السلع الغذائية في لبنان، في ظل ارتفاع أسعار المحروقات والشحن البحري والتضخم العالمي، إلى جانب تداعيات أزمة المحاصيل الزراعية المرتبطة بتفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري.
وطالبت اللجنة الحكومة بتعليق الرسم البالغ 300 ألف ليرة على صفيحة البنزين حتى نهاية العام، وإلغاء الرسوم المفروضة على الاستيراد ومدخلات الإنتاج الغذائي، ولا سيما الرسم البالغ 3% على الاستيراد، والرسم البيئي البالغ 3% على كسبة الصويا والأدوية البيطرية والمضافات العلفية.
وجاء موقف اللجنة خلال اجتماع عُقد في مقر غرفة بيروت وجبل لبنان برئاسة رئيس الهيئات الاقتصادية، الوزير السابق محمد شقير، وخصص لبحث تداعيات ارتفاع كلفة المحروقات والشحن البحري، ولا سيما على خلفية التوترات في مضيق باب المندب، إضافة إلى التضخم العالمي وارتفاع كلفة المحاصيل الزراعية.
وحضر الاجتماع نائب رئيس غرفة بيروت وجبل لبنان ورئيس نقابة أصحاب السوبرماركت نبيل فهد، ورئيس تجمع الشركات المستوردة للنفط مارون شماس، وأمين سر الهيئات الاقتصادية ألفونس ديب، ورئيس نقابة مستوردي المواد الغذائية هاني بحصلي، ورئيس تجمع المطاحن أحمد حطيط، ورئيس نقابة أصحاب الصناعات الغذائية رامز بو نادر، وأمين سر اتحاد القصابين وتجار المواشي ماجد عيد، وعضو المجلس الأعلى للزراعة خير الجراح، وعضو نقابة الصناعات الغذائية مازن سنو، ورئيس نقابة مزارعي القمح في البقاع نجيب فارس.
وبعد مراجعة تطورات أسعار المواد الغذائية، بالاستناد إلى أرقام إدارة الإحصاء المركزي، أشارت اللجنة إلى أن الأسعار سجّلت ارتفاعات محدودة، فيما تراوحت الزيادة في بعض الأصناف بين 5 و7%. وأبدت خشيتها من أن يؤدي استمرار ارتفاع أسعار المحروقات والشحن وكلفة المحاصيل الزراعية إلى زيادة كلفة الإنتاج والاستيراد، وبالتالي انعكاسها على أسعار المواد الغذائية.
كما اعتبرت أن الرسم البيئي المفروض على كسبة الصويا والأدوية البيطرية والمضافات العلفية يزيد كلفة الإنتاج الزراعي والغذائي، داعيةً إلى إلغائه، باعتبار أن هذه المواد، وفق اللجنة، لا تندرج ضمن المواد المضرّة بالبيئة. وحذّرت من أن استمرار هذا الرسم قد ينعكس على أسعار منتجات أساسية، من بينها البيض والدجاج واللحوم والألبان والأجبان.
وفي السياق، دعت اللجنة إلى خفض الضرائب على المؤسسات والشركات لمساعدتها على مواجهة ارتفاع التكاليف التشغيلية والحفاظ على رأس مالها التشغيلي، في ظل استمرار غياب التمويل المصرفي.
وأكدت إبقاء اجتماعاتها مفتوحة وإعداد ورقة عمل تتضمن مقترحات عملية لعرضها على الوزراء المعنيين، بهدف خفض كلفة الإنتاج والاستيراد والحد من الضغوط التي قد تدفع أسعار الغذاء إلى مزيد من الارتفاع.
ووجّهت اللجنة دعوة عاجلة إلى الحكومة لإلغاء الرسم البيئي المفروض على كسبة الصويا والأدوية البيطرية والمضافات العلفية، محذّرةً من أن استمرار هذه الرسوم سيزيد كلفة سلسلة الإنتاج الغذائي ويضغط على أسعار السلع الأساسية.












