فرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الجمعة، عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية، في خطوة تصعيدية جاءت بعد ساعات من فوز القاضية الجنوب أفريقية السابقة نافي بيلاي بجائزة نوبل للسلام، تقديراً لجهودها في مجال العدالة الجنائية الدولية.
وأعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، في بيان، أن واشنطن لن تسمح للمحكمة بمحاكمة مواطنين أميركيين، مؤكداً أن الإدارة الأميركية ماضية في اتخاذ إجراءات تستهدف تقويض قدرة المحكمة على أداء مهامها.
وقال روبيو: "لن يسمح الرئيس ترامب أبداً للمحكمة الجنائية الدولية بمحاكمة أميركيين. لهذا السبب، تفرض الولايات المتحدة اليوم عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية. سنحظر التعاملات مع هذه المحكمة المارقة، ونقطع مواردها ونشلّ قدرتها على العمل".
في المقابل، سارعت المحكمة الجنائية الدولية إلى إدانة العقوبات الأميركية، ووصفتها بأنها "اعتداء على سيادة القانون"، محذرة من تداعياتها على النظام القانوني الدولي والمبادئ التي يقوم عليها.
وقالت المحكمة، في بيان، إن الإجراءات الأميركية تمثل "اعتداء على سيادة القانون وعلى الركائز الأساسية للنظام القانوني الدولي"، وتمس بالمبدأ القائل إن "أحداً لا يعلو فوق القانون".
وأضافت أن "التاريخ سيحكم على هذه اللحظة"، في موقف يعكس حجم الخلاف بين واشنطن والمحكمة بشأن صلاحيات الأخيرة وحدود اختصاصها القضائي.
وجاءت العقوبات الأميركية بالتزامن مع فوز نافي بيلاي، القاضية الجنوب أفريقية السابقة، بجائزة نوبل للسلام، تقديراً لعملها في مجال العدالة الجنائية الدولية.
وشغلت بيلاي منصب قاضية في دائرة الاستئناف بالمحكمة الجنائية الدولية بين عامي 2003 و2008، ضمن مسيرة قضائية ارتبطت بتعزيز المساءلة الدولية وملاحقة مرتكبي الجرائم الجسيمة.
ويضع هذا التطور المحكمة الجنائية الدولية في مواجهة جديدة مع الإدارة الأميركية، في ظل خلافات متصاعدة بشأن دور المؤسسات القضائية الدولية وحدود سلطتها في ملاحقة الجرائم ومحاسبة المسؤولين عنها.












