جدّد النائب وضّاح الصادق انتقاده لأداء مجلس النواب، معتبراً أنّه يشكّل أحد أبرز أسباب الأزمة اللبنانية، ومعبّراً عن رفضه توصية لجنة الاتصالات النيابية بوقف تلزيم قطاع الخليوي لشركات عالمية، في وقت تتسارع فيه وتيرة التطوّر والاستثمار في قطاع الاتصالات في دول المنطقة.
وكتب الصادق عبر حسابه على منصّة «إكس» أنّه لطالما اعتبر مجلس النواب أساس المشكلة في لبنان، مشيراً إلى أنّ الوقائع المتلاحقة تعزّز هذه القناعة، ولا سيّما في ما يتصل بملف الاتصالات.
واستغرب أن توصي لجنة الاتصالات بوقف التلزيم إلى حين انتهاء لجنة تقصّي الحقائق من تحقيقاتها في عقود تعود إلى سنوات طويلة، في وقت تشهد فيه دول الجوار استثمارات ضخمة وتقدّماً متسارعاً في هذا القطاع. واستشهد باستثمار أجنبي بقيمة مليار وسبعمئة مليون دولار في سوريا لصالح شركة واحدة، معتبراً أنّ المقارنة تكشف حجم الهوّة بين ما يجري في لبنان وما تشهده المنطقة.
ورأى الصادق أنّ المفارقة تكمن في أنّ معظم أعضاء لجنة الاتصالات ينتمون إلى أحزاب شاركت، من خلال وزرائها، في الحكومات التي أقرت تلك العقود، قبل أن تُلغى عام 2012، لتبدأ، بحسب تعبيره، مرحلة نهب القطاع وتقاسمه على أساس المحاصصة، وصولاً إلى انهياره.
وطرح الصادق تساؤلات بشأن الجدوى من ربط التحقيق في العقود القديمة بإعداد دفتر شروط جديد لتلزيم القطاع، متسائلاً عن العلاقة بين المسارين، في ظل إمكان أن تتولى هيئة ناظمة للقطاع، لم يسبق تشكيلها، إعداد دفتر الشروط، بإشراف وزير جديد وحكومة جديدة.
وشدّد على أنّ تلزيم القطاع من شأنه أن يوفّر إيرادات إضافية لدولة تعاني أزمة مالية خانقة، فضلاً عن استقطاب مئات ملايين الدولارات اللازمة لتحديث البنية التحتية المتهالكة وإعادة إطلاق القطاع على أسس أكثر فاعلية.
وختم الصادق موقفه بوصف ما يجري بأنّه «تخلّف ما بعده تخلّف»، معتبراً أنّ المواطن اللبناني يبقى الخاسر الأكبر من سياسات تُقدّم المصالح السياسية والحزبية الضيّقة على المصلحة الوطنية.











