كشفت مصادر مطلعة أن حزب الله يواجه في المرحلة الحالية أزمة مالية متفاقمة نتيجة تراجع حجم التمويل الإيراني، الأمر الذي دفع قيادة الحزب إلى اعتماد إجراءات تقشفية غير مسبوقة طالت ملفات كانت حتى وقت قريب تُعد خارج أي نقاش مالي.
وبحسب المصادر، فإن شح السيولة انعكس حتى على ترتيبات تشييع عدد من المقاتلين، ولا سيما عناصر “قوة الرضوان”، إذ لم تعد المخصصات المالية المرصودة لهذه المراسم تُصرف بالآلية السابقة، في ظل إعادة ترتيب أولويات الإنفاق.
وأضافت المصادر أن الأزمة لم تقتصر على مراسم التشييع، بل امتدت إلى الرواتب الشهرية، حيث يواجه عدد من العناصر والكوادر تأخيرًا في صرف مستحقاتهم أو تخفيضًا في بعض المخصصات، وسط محاولات لاحتواء الأزمة المالية بأقل قدر ممكن من التداعيات داخل البيئة التنظيمية.
وأشارت المصادر إلى أن الضائقة المالية ترتبط بشكل مباشر بالوضع الاقتصادي الذي تعيشه إيران، إضافة إلى ارتفاع كلفة الالتزامات الإقليمية، ما فرض على الجهات الممولة اعتماد سياسة أكثر تشددًا في توزيع الأموال، وهو ما بدأ ينعكس بصورة واضحة على الأداء المالي للحزب خلال الأشهر الأخيرة.
وأكدت المصادر أن قيادة الحزب تسعى إلى احتواء تداعيات الأزمة داخليًا، إلا أن استمرار تراجع التمويل قد يفرض إجراءات إضافية خلال المرحلة المقبلة، خصوصًا إذا لم تستعد قنوات الدعم المالي وتيرتها السابقة.












