من الحدود إلى الغاز... ما وراء زيارة الشيباني؟
خاص - موقع "الحقيقة"
قبل أن تُفتح أبواب الملفات السياسية، كان واضحاً أن زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى بيروت تتجاوز إطار البروتوكول، فهي تأتي في لحظة تتقاطع فيها الحسابات اللبنانية مع التحولات الإقليمية، وتضع أكثر من عنوان على طاولة البحث، من العلاقات الثنائية وضبط الحدود إلى الملفات التي تتحرك بصمت بعيداً من الأضواء، لذلك بدأ الشيباني جولته من قصر بعبدا بلقاء رئيس الجمهورية، على أن ينتقل بعدها إلى عين التينة للاجتماع برئيس مجلس النواب، في مسار يعكس أهمية التوقيت وحجم الرسائل التي تحملها الزيارة.
وبحسب مصدر سوري مقرب من الإدارة، فإن ما يجري لا يتوقف عند الجوانب الأمنية والسياسية، إذ يكشف في حديثه إلى موقع "الحقيقة" عن مسار أوسع يرتبط بخريطة الطاقة والممرات الإقليمية، ويوضح أن زيارة رئيس الجمهورية جوزاف عون الأخيرة إلى قبرص أعادت تحريك النقاش حول مشروع يربط الهند وقبرص واليونان وإسرائيل بدعم فرنسي، وهو تطور لم يمر بهدوء في أنقرة التي تنظر إلى هذه المشاريع باعتبارها تمس موازين النفوذ في شرق المتوسط، ويضيف أن هذا الانزعاج ينسجم مع الموقف الذي أعلنه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عندما أكد أن الأمن التركي لا ينتهي عند حدود الأناضول وإنما يمتد إلى بيروت ودمشق، في رسالة تعكس توجهاً تركياً نحو الدفع بمسار بديل يقوم على محور يضم السعودية وسوريا وقطر وباكستان، في مواجهة المشاريع التي يجري العمل عليها في حوض المتوسط الشرقي.












