اتصالات مكثفة… إما ضبط صواريخ الحزب وإما سقوط المظلة الدولية!
يقف لبنان عند خط فاصل بين نافذة نجاة تضيق، ومنحدر قد يبتلع ما تبقى من توازناته، فيما تتقاطع الإرادات الدولية على أولوية واحدة مفادها حماية ما تبقى من هيكل الدولة ومنع انكفاء القرار الرسمي إلى الهامش.
تكشف مصادر دبلوماسية واسعة الاطلاع لموقع "الحقيقة" عن حراك خارجي نشط لإبقاء مظلة سياسية فوق الحكومة، ولا سيما حكومة الرئيس نواف سلام في مرحلة تُقاس فيها المواقف بقدرتها على الثبات لا بفصاحتها، نعم الدعم حاضر، لكنه ليس مفتوح السقف ولا بلا شروط.
وتوضح المصادر أن عواصم القرار، واشنطن وباريس والرياض، تنظر إلى بيروت هذه المرة بعين مختلفة، فلم يعد كافيًا إعلان النيات ولا تكفي البيانات لطمأنة الخارج ما لم تترجم إلى خطوات قابلة للقياس، خصوصًا بعدما لقي القرار الحكومي القاضي بتصنيف حزب الله جماعة خارجة عن القانون ترحيبًا واضحًا، واعتبر إشارة إلى رغبة معلنة في استعادة احتكار الدولة للسلاح والقرار، لكن لا بد من الاشارة أن هذا الترحيب مشروط بالفعل التنفيذي، بعدما اعتاد المجتمع الدولي في لبنان فجوة واسعة بين النص والتطبيق.
وتؤكد المصادر أن خطوط التواصل بين بيروت والعواصم المؤثرة لم تنقطع، وخصوصًا مع الإدارة الأميركية، حيث يبذل جهد حثيث لتحييد لبنان عن مسارات التصعيد وإفساح المجال أمام الدبلوماسية. إلا أن الردود اللبنانية لا تزال ملتبسة، فيما الإيقاع الميداني يتقدم على السياسي، وانخراط الحزب في الحرب يضع الدولة أمام امتحان صريح، فهل تمسك فعلًا بقرارها السيادي أم تكتفي بإدارته لفظيًا؟
وتكشف معطيات موقعنا أن الخارج لا يملك أدوات كبح إسرائيل إذا استمر إطلاق الصواريخ من الأراضي اللبنانية، كما أن الداخل لن ينجح في إقناع المجتمع الدولي بجدية الدولة ما لم تثبت أنها المرجعية الوحيدة للسلم والحرب.
وتخلص المراجع إلى القول إن الإصرار الدولي على حماية الحكومة ومنحها هامش حركة لا ينفصل عن شرط واضح الا وهو حسن استثمار اللحظة، بالتالي المطلوب ليس اشتباكًا داخليًا بقدر ما هو تثبيت مرجعية الدولة، وترسيخ مبدأ أن الشرعية واحدة لا تتجزأ وأن قرار السلم والحرب لا يُدار بالمساكنة بل بالسيادة الكاملة.

كتب شادي هيلانة:اتصالات مكثفة… إما ضبط صواريخ الحزب وإما سقوط المظلة الدولية!

شادي هيلانة
·1 د قراءة
تم نسخ الرابط
كتب شادي هيلانة:اتصالات مكثفة… إما ضبط صواريخ الحزب وإما سقوط المظلة الدولية!

شادي هيلانة
·1 د قراءة
تم نسخ الرابط
اتصالات مكثفة… إما ضبط صواريخ الحزب وإما سقوط المظلة الدولية!
يقف لبنان عند خط فاصل بين نافذة نجاة تضيق، ومنحدر قد يبتلع ما تبقى من توازناته، فيما تتقاطع الإرادات الدولية على أولوية واحدة مفادها حماية ما تبقى من هيكل الدولة ومنع انكفاء القرار الرسمي إلى الهامش.
تكشف مصادر دبلوماسية واسعة الاطلاع لموقع "الحقيقة" عن حراك خارجي نشط لإبقاء مظلة سياسية فوق الحكومة، ولا سيما حكومة الرئيس نواف سلام في مرحلة تُقاس فيها المواقف بقدرتها على الثبات لا بفصاحتها، نعم الدعم حاضر، لكنه ليس مفتوح السقف ولا بلا شروط.
وتوضح المصادر أن عواصم القرار، واشنطن وباريس والرياض، تنظر إلى بيروت هذه المرة بعين مختلفة، فلم يعد كافيًا إعلان النيات ولا تكفي البيانات لطمأنة الخارج ما لم تترجم إلى خطوات قابلة للقياس، خصوصًا بعدما لقي القرار الحكومي القاضي بتصنيف حزب الله جماعة خارجة عن القانون ترحيبًا واضحًا، واعتبر إشارة إلى رغبة معلنة في استعادة احتكار الدولة للسلاح والقرار، لكن لا بد من الاشارة أن هذا الترحيب مشروط بالفعل التنفيذي، بعدما اعتاد المجتمع الدولي في لبنان فجوة واسعة بين النص والتطبيق.
وتؤكد المصادر أن خطوط التواصل بين بيروت والعواصم المؤثرة لم تنقطع، وخصوصًا مع الإدارة الأميركية، حيث يبذل جهد حثيث لتحييد لبنان عن مسارات التصعيد وإفساح المجال أمام الدبلوماسية. إلا أن الردود اللبنانية لا تزال ملتبسة، فيما الإيقاع الميداني يتقدم على السياسي، وانخراط الحزب في الحرب يضع الدولة أمام امتحان صريح، فهل تمسك فعلًا بقرارها السيادي أم تكتفي بإدارته لفظيًا؟
وتكشف معطيات موقعنا أن الخارج لا يملك أدوات كبح إسرائيل إذا استمر إطلاق الصواريخ من الأراضي اللبنانية، كما أن الداخل لن ينجح في إقناع المجتمع الدولي بجدية الدولة ما لم تثبت أنها المرجعية الوحيدة للسلم والحرب.
وتخلص المراجع إلى القول إن الإصرار الدولي على حماية الحكومة ومنحها هامش حركة لا ينفصل عن شرط واضح الا وهو حسن استثمار اللحظة، بالتالي المطلوب ليس اشتباكًا داخليًا بقدر ما هو تثبيت مرجعية الدولة، وترسيخ مبدأ أن الشرعية واحدة لا تتجزأ وأن قرار السلم والحرب لا يُدار بالمساكنة بل بالسيادة الكاملة.









