حاصباني لـ"الحقيقة": الكارنتينا تسقط… والحكومة تتراجع تحت ضغط الشارع؟
كشف عضو تكتل الجمهورية القوية النائب غسان حاصباني لـ"الحقيقة" عن اجتماع مرتقب بعد ظهر اليوم مع رئيس الحكومة نواف سلام في السراي الحكومي، مخصص للبت في ملف إيواء النازحين في منطقة الكارنتينا، في ضوء الاعتراضات التي برزت من أبناء المنطقة ومحيطها وما رافقها من مخاوف تتصل بالمصالح المباشرة للسكان وحرياتهم
المعطيات وفق حاصباني، تشير إلى أن المقاربة الحكومية بدأت تميل نحو تصحيح المسار، بعدما تبين أن الخيار المطروح لا يحظى بقبول محلي، وقد ينطوي على مخاطر أو يفتقر إلى الملاءمة المطلوبة، ما دفع إلى إعادة النظر فيه والبحث عن بدائل أكثر توازنًا، مع إقرار ضمني بإمكان وجود ثغرات في الدراسة الأولية على أن يكون توقف العمل الحالي إجراءً مؤقتاً بانتظار ما سيصدر عن اجتماع السراي، حيث يتجه النقاش نحو حسم نهائي لهذا الملف.
أبعد من الكارنتينا، يضع حاصباني ما يجري في إطار أوسع، يختصره بتوصيف صريح : ما يعيشه لبنان هو كارثة فعلية غير أن التحدي لا يكمن في توصيف الواقع بقدر ما يكمن في كيفية احتوائه ومنع انزلاقه نحو مزيد من الانهيار، من هنا تبرز أولوية الحفاظ على الاستقرار وفرض حضور الدولة كمرجعية وحيدة قادرة على تنظيم التوازنات وضبط الإيقاع الداخلي.
في المقابل، يلفت إلى أن المسار الدبلوماسي يبدو معلقًا في هذه المرحلة، فيما تتقدم لغة الميدان وتفرض إيقاعها، ما يضع البلاد أمام استمرار الحالة العسكرية بكل ما تحمله من استنزاف وخسائر، أما في ما خص مواقف رئيس الحكومة الأخيرة، فيرى أنها واضحة وتعكس توجه السلطة التنفيذية، إلا أن جوهر التحدي لا يكمن في وضوح الموقف إنما في القدرة على ترجمته عمليًا، وهو أمر يرتبط مباشرة بالإمكانات المتاحة للحكومة وبقدرة الأجهزة الأمنية والعسكرية على التنفيذ.
وعند مقاربة مشهد الحرب، يذهب حاصباني إلى توصيفها كواحدة من أكثر الحروب إضرارًا بلبنان، إلى حد يجعل أي نقاش آخر بما فيه مسألة حصر السلاح بيد الشرعية، أقل خطورة مقارنة بما تخلفه المواجهة القائمة من تداعيات، في هذا الإطار، يعبر عن قناعته بأن منطق التحدي الانقلابي ليس واردًا، وأن مسار حصر السلاح محسوم في مبدئه، على أن يبقى دور المؤسسة العسكرية طبيعيًا في حماية الأمن وصون مؤسسات الدولة عند أي تجاوز.
أما في ما يتعلق بمآلات الحرب، فيقرأ حاصباني نهايتها من زاوية واقعية، حيث تتجه الأمور نحو صيغ تقوم إما على التزامات محددة أو على اتفاقات ترسم ملامح المرحلة المقبلة، مع ترجيح أن تكون المرحلة الحالية تمهيدية لمثل هذه التفاهمات التي لم تنضج بعد، لكنها تسير في اتجاه التبلور تحت ضغط الميدان وتوازناته.

كتب شادي هيلانة:حاصباني لـ"الحقيقة": الكارنتينا تسقط… والحكومة تتراجع تحت ضغط الشارع؟

شادي هيلانة
·2 د قراءة
تم نسخ الرابط
كتب شادي هيلانة:حاصباني لـ"الحقيقة": الكارنتينا تسقط… والحكومة تتراجع تحت ضغط الشارع؟

شادي هيلانة
·2 د قراءة
تم نسخ الرابط
حاصباني لـ"الحقيقة": الكارنتينا تسقط… والحكومة تتراجع تحت ضغط الشارع؟
كشف عضو تكتل الجمهورية القوية النائب غسان حاصباني لـ"الحقيقة" عن اجتماع مرتقب بعد ظهر اليوم مع رئيس الحكومة نواف سلام في السراي الحكومي، مخصص للبت في ملف إيواء النازحين في منطقة الكارنتينا، في ضوء الاعتراضات التي برزت من أبناء المنطقة ومحيطها وما رافقها من مخاوف تتصل بالمصالح المباشرة للسكان وحرياتهم
المعطيات وفق حاصباني، تشير إلى أن المقاربة الحكومية بدأت تميل نحو تصحيح المسار، بعدما تبين أن الخيار المطروح لا يحظى بقبول محلي، وقد ينطوي على مخاطر أو يفتقر إلى الملاءمة المطلوبة، ما دفع إلى إعادة النظر فيه والبحث عن بدائل أكثر توازنًا، مع إقرار ضمني بإمكان وجود ثغرات في الدراسة الأولية على أن يكون توقف العمل الحالي إجراءً مؤقتاً بانتظار ما سيصدر عن اجتماع السراي، حيث يتجه النقاش نحو حسم نهائي لهذا الملف.
أبعد من الكارنتينا، يضع حاصباني ما يجري في إطار أوسع، يختصره بتوصيف صريح : ما يعيشه لبنان هو كارثة فعلية غير أن التحدي لا يكمن في توصيف الواقع بقدر ما يكمن في كيفية احتوائه ومنع انزلاقه نحو مزيد من الانهيار، من هنا تبرز أولوية الحفاظ على الاستقرار وفرض حضور الدولة كمرجعية وحيدة قادرة على تنظيم التوازنات وضبط الإيقاع الداخلي.
في المقابل، يلفت إلى أن المسار الدبلوماسي يبدو معلقًا في هذه المرحلة، فيما تتقدم لغة الميدان وتفرض إيقاعها، ما يضع البلاد أمام استمرار الحالة العسكرية بكل ما تحمله من استنزاف وخسائر، أما في ما خص مواقف رئيس الحكومة الأخيرة، فيرى أنها واضحة وتعكس توجه السلطة التنفيذية، إلا أن جوهر التحدي لا يكمن في وضوح الموقف إنما في القدرة على ترجمته عمليًا، وهو أمر يرتبط مباشرة بالإمكانات المتاحة للحكومة وبقدرة الأجهزة الأمنية والعسكرية على التنفيذ.
وعند مقاربة مشهد الحرب، يذهب حاصباني إلى توصيفها كواحدة من أكثر الحروب إضرارًا بلبنان، إلى حد يجعل أي نقاش آخر بما فيه مسألة حصر السلاح بيد الشرعية، أقل خطورة مقارنة بما تخلفه المواجهة القائمة من تداعيات، في هذا الإطار، يعبر عن قناعته بأن منطق التحدي الانقلابي ليس واردًا، وأن مسار حصر السلاح محسوم في مبدئه، على أن يبقى دور المؤسسة العسكرية طبيعيًا في حماية الأمن وصون مؤسسات الدولة عند أي تجاوز.
أما في ما يتعلق بمآلات الحرب، فيقرأ حاصباني نهايتها من زاوية واقعية، حيث تتجه الأمور نحو صيغ تقوم إما على التزامات محددة أو على اتفاقات ترسم ملامح المرحلة المقبلة، مع ترجيح أن تكون المرحلة الحالية تمهيدية لمثل هذه التفاهمات التي لم تنضج بعد، لكنها تسير في اتجاه التبلور تحت ضغط الميدان وتوازناته.









