الجيش الإسرائيلي يسعى للتواصل المباشر مع الجيش اللبناني… ما الهدف الحقيقي؟
أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن كبار ضباط الجيش الإسرائيلي أبلغوا الجانب الأميركي، ولأول مرة بوضوح، رغبتهم في العمل مباشرة مع الجيش اللبناني، متجاوزين دور قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل". ووصفت مصادر دبلوماسية هذه الخطوة بالمفاجئة على مستوى السياسات الإقليمية.
وأوضحت المصادر لموقع "الحقيقة" أن تل أبيب تنظر إلى لبنان كنسخة محتملة للنموذج السوري، حيث يمكن أن يؤدي تعاون أمني مباشر إلى فتح الباب أمام تفاوض رسمي بين الجيشين، في ظل إحجام دولي عن التدخل في الجنوب اللبناني، وحدود التأثير السابقة لـ"اليونيفيل" على تحركات الجيش الإسرائيلي.
لكن أي خطوة من هذا النوع تواجه حساسية كبيرة في الداخل اللبناني، كَوْن التعامل المباشر بين الجيشين يخضع لتقدير وطني دقيق، ويقيسه الشارع اللبناني بحذر.
بالتالي، الدولة اللبنانية تدرك تمامًا تكاليف أي مواجهة محتملة جديدة مع "حزب الله"، ومتوجسة أيضًا من جدية النوايا الإسرائيلية، لذلك، يبقى قبول أي تفاهم محدودًا وغير مباشر، إذ يخضع الجيش اللبناني للقرار السياسي ويتم في إطار لجنة "الميكانيزم"، مع الحفاظ على الدفاع عن السيادة والمصلحة الوطنية دون المساس بالحقوق الأساسية أو تجاوزها.
مع ذلك، تشير المصادر إلى أن التوجه نحو تفاوض مباشر في الناقورة تحت إشراف الأمم المتحدة يبدو مسألة حتمية عاجلاً أم آجلاً، مع تحولات إقليمية تدفع نحو إعادة ضبط العلاقة بين الطرفين.
من هنا، تؤكد المصادر عينها، أن الحكومة اللبنانية تواجه اختبارًا استراتيجيًا حقيقيًا، يتمثل في صياغة موقف واضح يوازن بين حماية السيادة الوطنية وضمان الاستقرار الأمني في الجنوب.
والسؤال الأبرز يبقى: هل ستتمكن بيروت من إدارة هذا الملف بذكاء دبلوماسي يحفظ مصالحها أم ستفرض الوقائع السياسية والإقليمية خيارات صعبة تفوق القدرة على المناورة؟
الوقت وحده كفيل بالإجابة، لكن المؤكد أن المنطقة لم تعد تحتمل التأجيل، وأن أي خطوة محسوبة أو متهورة ستترك أثرًا طويل الأمد على مستقبل الجنوب اللبناني.

كتب شادي هيلانة: الجيش الإسرائيلي يسعى للتواصل المباشر مع الجيش اللبناني… ما الهدف الحقيقي؟

شادي هيلانة
·1 د قراءة
تم نسخ الرابط
كتب شادي هيلانة: الجيش الإسرائيلي يسعى للتواصل المباشر مع الجيش اللبناني… ما الهدف الحقيقي؟

شادي هيلانة
·1 د قراءة
تم نسخ الرابط
الجيش الإسرائيلي يسعى للتواصل المباشر مع الجيش اللبناني… ما الهدف الحقيقي؟
أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن كبار ضباط الجيش الإسرائيلي أبلغوا الجانب الأميركي، ولأول مرة بوضوح، رغبتهم في العمل مباشرة مع الجيش اللبناني، متجاوزين دور قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل". ووصفت مصادر دبلوماسية هذه الخطوة بالمفاجئة على مستوى السياسات الإقليمية.
وأوضحت المصادر لموقع "الحقيقة" أن تل أبيب تنظر إلى لبنان كنسخة محتملة للنموذج السوري، حيث يمكن أن يؤدي تعاون أمني مباشر إلى فتح الباب أمام تفاوض رسمي بين الجيشين، في ظل إحجام دولي عن التدخل في الجنوب اللبناني، وحدود التأثير السابقة لـ"اليونيفيل" على تحركات الجيش الإسرائيلي.
لكن أي خطوة من هذا النوع تواجه حساسية كبيرة في الداخل اللبناني، كَوْن التعامل المباشر بين الجيشين يخضع لتقدير وطني دقيق، ويقيسه الشارع اللبناني بحذر.
بالتالي، الدولة اللبنانية تدرك تمامًا تكاليف أي مواجهة محتملة جديدة مع "حزب الله"، ومتوجسة أيضًا من جدية النوايا الإسرائيلية، لذلك، يبقى قبول أي تفاهم محدودًا وغير مباشر، إذ يخضع الجيش اللبناني للقرار السياسي ويتم في إطار لجنة "الميكانيزم"، مع الحفاظ على الدفاع عن السيادة والمصلحة الوطنية دون المساس بالحقوق الأساسية أو تجاوزها.
مع ذلك، تشير المصادر إلى أن التوجه نحو تفاوض مباشر في الناقورة تحت إشراف الأمم المتحدة يبدو مسألة حتمية عاجلاً أم آجلاً، مع تحولات إقليمية تدفع نحو إعادة ضبط العلاقة بين الطرفين.
من هنا، تؤكد المصادر عينها، أن الحكومة اللبنانية تواجه اختبارًا استراتيجيًا حقيقيًا، يتمثل في صياغة موقف واضح يوازن بين حماية السيادة الوطنية وضمان الاستقرار الأمني في الجنوب.
والسؤال الأبرز يبقى: هل ستتمكن بيروت من إدارة هذا الملف بذكاء دبلوماسي يحفظ مصالحها أم ستفرض الوقائع السياسية والإقليمية خيارات صعبة تفوق القدرة على المناورة؟
الوقت وحده كفيل بالإجابة، لكن المؤكد أن المنطقة لم تعد تحتمل التأجيل، وأن أي خطوة محسوبة أو متهورة ستترك أثرًا طويل الأمد على مستقبل الجنوب اللبناني.









