حاصباني لـ"الحقيقة" التنسيق مستمر مع الأجهزة: هل الخطر يلوح فوق العاصمة؟
بين روايات متقاطعة ووقائع ميدانية متسارعة، يطفو على السطح نقاش سياسي وأمني دقيق يتصل بطبيعة ما يجري داخل بيروت وحدود ما يمكن الجزم به في ظل ضبابية المعلومات وتعدد مصادرها.
في هذا السياق، تتداول بعض الفعاليات النيابية معطيات تشير إلى وجود ما يُسمّى "مربعًا أمنيًا” داخل العاصمة تابعًا لحزب الله، مع حديث مواز عن نقل قيادات ميدانية وعتاد وغرف عمليات إلى هذا النطاق، وهو طرح يثير تساؤلات تتجاوز البعد الأمني إلى انعكاساته على الواقع المدني واليومي.
تزامن هذا التداول مع تصعيد إسرائيلي خطِر، تمثل في استهداف شقة سكنية في منطقة المشروع الماروني - تلال عين سعادة شرق بيروت، في غارة أدت إلى سقوط عدد من الضحايا والجرحى، ما أعاد تسليط الضوء على هشاشة المشهد واحتمالات انزلاقه إلى مستويات أكثر خطورة.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أن الهدف في تلك الغارة كان “عنصراً إرهابياً”، مشيراً إلى أن التقارير التي تتحدث عن إصابات في صفوف مدنيين قيد المراجعة، في محاولة لرسم رواية مغايرة لما أفرزته الوقائع على الأرض.
ضمن هذا الإطار، يوضح نائب تكتل الجمهورية القوية غسان حاصباني لموقع "الحقيقة" أن ملابسات ما جرى في عين سعادة لم تتبلور بشكل نهائي بعد، وأن الحكم على طبيعة الهدف يبقى رهنًا بنتائج التحقيقات الجارية، ما يستدعي التريث وتجنب القفز إلى استنتاجات غير مكتملة.
وفي ما يتعلق بالحديث عن "مربع أمنية داخل بيروت، يشير إلى أن المعطيات المتوافرة لا تسمح بالجزم بصحة هذا الطرح، مع تأكيده في الوقت عينه استمرار التواصل مع مختلف الفعاليات في بيروت الكبرى لمتابعة أي مؤشرات أو شكاوى.
ويكشف حاصباني أنه يتابع شخصيًا أي التباس أو إشكال يُثار، لا سيما ما يتصل بملف النازحين المستأجرين، حيث يتم التنسيق بشكل فوري مع الأجهزة الأمنية عند الاشتباه بأي شخص، وخصوصًا مديرية المخابرات ضمن نطاق المنطقة بما يضمن احتواء أي توتر أو سوء فهم قبل تفاقمه.
ويضيف أن الأوضاع في الأشرفية لا تزال "مضبوطة إلى حد ما"، رغم تسجيل عشرات الشكاوى يوميًا، في حين تتولى بلدية بيروت متابعة الوضع ضمن نطاقها الواسع، ما يساهم في إبقاء المشهد تحت السيطرة وفق المعطيات المتاحة.
ويشير إلى حساسية المرحلة ودقتها، حيث تتطلب قدرًا عاليًا من الوعي والمسؤولية، خصوصًا من قبل أصحاب الممتلكات والمستأجرين، تفاديًا لأي ممارسات قد تعرضهم أو تعرض محيطهم للخطر، في ظل بيئة إقليمية ضاغطة ومفتوحة على احتمالات متعددة.
كما يشدد على أهمية التنسيق الكامل بين نواب بيروت، الذين يبلغ عددهم خمسة عشر نائبًا، لضمان مقاربة موحدة تحفظ الاستقرار وتحد من أي ارتدادات محتملة على الداخل.
بهذا المعنى، يتقدم المشهد كاختبار لقدرة المؤسسات والفعاليات السياسية والأمنية على إدارة التباين في المعلومات، وتحويله من عنصر إرباك إلى مساحة تنسيق مكتملة، بما يحفظ توازن العاصمة ويمنع انزلاقها إلى فوضى تفرضها الشائعات بقدر ما تغذيها الوقائع.

كتب شادي هيلانة: حاصباني لـ"الحقيقة" التنسيق مستمر مع الأجهزة: هل الخطر يلوح فوق العاصمة؟

شادي هيلانة
·2 د قراءة
تم نسخ الرابط
كتب شادي هيلانة: حاصباني لـ"الحقيقة" التنسيق مستمر مع الأجهزة: هل الخطر يلوح فوق العاصمة؟

شادي هيلانة
·2 د قراءة
تم نسخ الرابط
حاصباني لـ"الحقيقة" التنسيق مستمر مع الأجهزة: هل الخطر يلوح فوق العاصمة؟
بين روايات متقاطعة ووقائع ميدانية متسارعة، يطفو على السطح نقاش سياسي وأمني دقيق يتصل بطبيعة ما يجري داخل بيروت وحدود ما يمكن الجزم به في ظل ضبابية المعلومات وتعدد مصادرها.
في هذا السياق، تتداول بعض الفعاليات النيابية معطيات تشير إلى وجود ما يُسمّى "مربعًا أمنيًا” داخل العاصمة تابعًا لحزب الله، مع حديث مواز عن نقل قيادات ميدانية وعتاد وغرف عمليات إلى هذا النطاق، وهو طرح يثير تساؤلات تتجاوز البعد الأمني إلى انعكاساته على الواقع المدني واليومي.
تزامن هذا التداول مع تصعيد إسرائيلي خطِر، تمثل في استهداف شقة سكنية في منطقة المشروع الماروني - تلال عين سعادة شرق بيروت، في غارة أدت إلى سقوط عدد من الضحايا والجرحى، ما أعاد تسليط الضوء على هشاشة المشهد واحتمالات انزلاقه إلى مستويات أكثر خطورة.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أن الهدف في تلك الغارة كان “عنصراً إرهابياً”، مشيراً إلى أن التقارير التي تتحدث عن إصابات في صفوف مدنيين قيد المراجعة، في محاولة لرسم رواية مغايرة لما أفرزته الوقائع على الأرض.
ضمن هذا الإطار، يوضح نائب تكتل الجمهورية القوية غسان حاصباني لموقع "الحقيقة" أن ملابسات ما جرى في عين سعادة لم تتبلور بشكل نهائي بعد، وأن الحكم على طبيعة الهدف يبقى رهنًا بنتائج التحقيقات الجارية، ما يستدعي التريث وتجنب القفز إلى استنتاجات غير مكتملة.
وفي ما يتعلق بالحديث عن "مربع أمنية داخل بيروت، يشير إلى أن المعطيات المتوافرة لا تسمح بالجزم بصحة هذا الطرح، مع تأكيده في الوقت عينه استمرار التواصل مع مختلف الفعاليات في بيروت الكبرى لمتابعة أي مؤشرات أو شكاوى.
ويكشف حاصباني أنه يتابع شخصيًا أي التباس أو إشكال يُثار، لا سيما ما يتصل بملف النازحين المستأجرين، حيث يتم التنسيق بشكل فوري مع الأجهزة الأمنية عند الاشتباه بأي شخص، وخصوصًا مديرية المخابرات ضمن نطاق المنطقة بما يضمن احتواء أي توتر أو سوء فهم قبل تفاقمه.
ويضيف أن الأوضاع في الأشرفية لا تزال "مضبوطة إلى حد ما"، رغم تسجيل عشرات الشكاوى يوميًا، في حين تتولى بلدية بيروت متابعة الوضع ضمن نطاقها الواسع، ما يساهم في إبقاء المشهد تحت السيطرة وفق المعطيات المتاحة.
ويشير إلى حساسية المرحلة ودقتها، حيث تتطلب قدرًا عاليًا من الوعي والمسؤولية، خصوصًا من قبل أصحاب الممتلكات والمستأجرين، تفاديًا لأي ممارسات قد تعرضهم أو تعرض محيطهم للخطر، في ظل بيئة إقليمية ضاغطة ومفتوحة على احتمالات متعددة.
كما يشدد على أهمية التنسيق الكامل بين نواب بيروت، الذين يبلغ عددهم خمسة عشر نائبًا، لضمان مقاربة موحدة تحفظ الاستقرار وتحد من أي ارتدادات محتملة على الداخل.
بهذا المعنى، يتقدم المشهد كاختبار لقدرة المؤسسات والفعاليات السياسية والأمنية على إدارة التباين في المعلومات، وتحويله من عنصر إرباك إلى مساحة تنسيق مكتملة، بما يحفظ توازن العاصمة ويمنع انزلاقها إلى فوضى تفرضها الشائعات بقدر ما تغذيها الوقائع.









