كتب شادي هيلانة: زلزال صامت في الضاحية.. هل بدأ العد العكسي لنعيم قاسم؟
تشير المعطيات إلى أن حزب الله دخل مرحلة مراجعة داخلية غير مسبوقة منذ سنوات، لا تُختصر بتبديل أسماء أو تدوير مواقع، إنما تعكس انتقالًا اضطراريًا من زمن إلى آخر، ومن منطق إلى آخر، تحت وطأة متغيرات فرضها غياب الأمين العام السابق الراحل حسن نصرالله وما رافقه من اهتزاز عميق في البنية التنظيمية والسياسية للحزب.
مصدر قريب من الضاحية يكشف لموقع الحقيقة أن استقالة رئيس وحدة الارتباط والتنسيق وفيق صفا، إشارة افتتاحية لمسار أوسع تحمل رسالة واضحة إلى الداخل الحزبي الذي بدا عليه التصدع بشكل لافت في المرحلة الأخيرة، ومفادها أن حقبة قد أقفلت وأن ما بعدها لن يدار بذات الأدوات ولا بالعناوين نفسها.
وفق المصدر، فإن المزاج السائد داخل دوائر القرار لم يعد يميل إلى الخطاب الصدامي ولا إلى إدارة الملفات بعقلية الصقور، إذ يجري العمل على إعادة صياغة السياسة العامة للحزب بما ينسجم مع واقع جديد، بدأ يتبلور منذ انفتاح رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد على قصر بعبدا، في خطوة تقرأ كبداية مسار دبلوماسي هادئ، عنوانه تثبيت التوازنات وامتصاص الضغوط بدل مضاعفتها.
ويتحدث المصدر، عن امتعاض إيراني واضح من أداء الأمين العام الحالي نعيم قاسم، وسط قناعة آخذة في الترسخ لدى طهران بأن إدارة المرحلة الراهنة تتطلب نمطًا مختلفًا من القيادة، أكثر قدرة على التقاط التحولات الإقليمية والتعاطي المرن مع الوقائع المستجدة.
وتشير المعطيات إلى أن القيادة الإيرانية باشرت عملية تقييم دقيقة للوضع الداخلي للحزب، عبر لقاءات مباشرة مع قيادات أساسية وشخصيات نافذة، هدفها رسم صورة واقعية عن التماسك التنظيمي ومستوى الانضباط السياسي، بعيدًا عن التقارير التقليدية أو التقديرات المتفائلة.
هذه اللقاءات، بحسب المصدر عينه، تدخل في صلب التفاصيل الحساسة، من آلية اتخاذ القرار إلى طبيعة العلاقة بين الأجنحة المختلفة داخل الحزب.
ويضيف، أن خلاصات هذه اللقاءات ستُرفع إلى طهران لتُبنى عليها قرارات حاسمة، قد تطال الهرم القيادي نفسه، وعلى رأسه موقع الأمين العام، في إطار إعادة ضبط شاملة تهدف إلى مواءمة الحزب، حيث تُقدِم الدبلوماسية كخيار إلزامي لا ترف سياسي.
في المحصلة، يبدو أن الحزب يقف أمام مفترق داخلي بالغ الحساسية حيث لم تعد المعادلات القديمة صالحة للاستخدام، ولا الشعارات او الخطابات الموتورة كافية لاحتواء الواقع فيما الرسائل الآتية من طهران توحي بأن زمن الإدارة بالحد الأقصى قد انتهى.

كتب شادي هيلانة: زلزال صامت في الضاحية.. هل بدأ العد العكسي لنعيم قاسم؟

شادي هيلانة
·2 د قراءة
تم نسخ الرابط
كتب شادي هيلانة: زلزال صامت في الضاحية.. هل بدأ العد العكسي لنعيم قاسم؟

شادي هيلانة
·2 د قراءة
تم نسخ الرابط
كتب شادي هيلانة: زلزال صامت في الضاحية.. هل بدأ العد العكسي لنعيم قاسم؟
تشير المعطيات إلى أن حزب الله دخل مرحلة مراجعة داخلية غير مسبوقة منذ سنوات، لا تُختصر بتبديل أسماء أو تدوير مواقع، إنما تعكس انتقالًا اضطراريًا من زمن إلى آخر، ومن منطق إلى آخر، تحت وطأة متغيرات فرضها غياب الأمين العام السابق الراحل حسن نصرالله وما رافقه من اهتزاز عميق في البنية التنظيمية والسياسية للحزب.
مصدر قريب من الضاحية يكشف لموقع الحقيقة أن استقالة رئيس وحدة الارتباط والتنسيق وفيق صفا، إشارة افتتاحية لمسار أوسع تحمل رسالة واضحة إلى الداخل الحزبي الذي بدا عليه التصدع بشكل لافت في المرحلة الأخيرة، ومفادها أن حقبة قد أقفلت وأن ما بعدها لن يدار بذات الأدوات ولا بالعناوين نفسها.
وفق المصدر، فإن المزاج السائد داخل دوائر القرار لم يعد يميل إلى الخطاب الصدامي ولا إلى إدارة الملفات بعقلية الصقور، إذ يجري العمل على إعادة صياغة السياسة العامة للحزب بما ينسجم مع واقع جديد، بدأ يتبلور منذ انفتاح رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد على قصر بعبدا، في خطوة تقرأ كبداية مسار دبلوماسي هادئ، عنوانه تثبيت التوازنات وامتصاص الضغوط بدل مضاعفتها.
ويتحدث المصدر، عن امتعاض إيراني واضح من أداء الأمين العام الحالي نعيم قاسم، وسط قناعة آخذة في الترسخ لدى طهران بأن إدارة المرحلة الراهنة تتطلب نمطًا مختلفًا من القيادة، أكثر قدرة على التقاط التحولات الإقليمية والتعاطي المرن مع الوقائع المستجدة.
وتشير المعطيات إلى أن القيادة الإيرانية باشرت عملية تقييم دقيقة للوضع الداخلي للحزب، عبر لقاءات مباشرة مع قيادات أساسية وشخصيات نافذة، هدفها رسم صورة واقعية عن التماسك التنظيمي ومستوى الانضباط السياسي، بعيدًا عن التقارير التقليدية أو التقديرات المتفائلة.
هذه اللقاءات، بحسب المصدر عينه، تدخل في صلب التفاصيل الحساسة، من آلية اتخاذ القرار إلى طبيعة العلاقة بين الأجنحة المختلفة داخل الحزب.
ويضيف، أن خلاصات هذه اللقاءات ستُرفع إلى طهران لتُبنى عليها قرارات حاسمة، قد تطال الهرم القيادي نفسه، وعلى رأسه موقع الأمين العام، في إطار إعادة ضبط شاملة تهدف إلى مواءمة الحزب، حيث تُقدِم الدبلوماسية كخيار إلزامي لا ترف سياسي.
في المحصلة، يبدو أن الحزب يقف أمام مفترق داخلي بالغ الحساسية حيث لم تعد المعادلات القديمة صالحة للاستخدام، ولا الشعارات او الخطابات الموتورة كافية لاحتواء الواقع فيما الرسائل الآتية من طهران توحي بأن زمن الإدارة بالحد الأقصى قد انتهى.









