كتب شادي هيلانة: مارك ضو لموقع "الحقيقة": رفع الضرائب لا يمر من فوق المجلس النيابي
يأخذ الجدل السياسي والنيابي منحى متسارعًا بعد قرار الحكومة رفع الضرائب على صفيحة البنزين والضريبة على القيمة المضافة، قرار وُلد فجأة وألقى بثقله مباشرة على المواطنين مع ساعات الصباح الأولى، فاتحًا بابًا واسعًا للأسئلة الدستورية قبل الأسئلة المعيشية، ومثيرًا نقاشًا يتجاوز الأرقام إلى جوهر العلاقة بين السلطة والناس.
في هذا السياق، يتردد في الكواليس النيابية حديث عن توجه أكثر من كتلة برلمانية إلى الطعن بقرار الحكومة، وسط انقسام واضح حول المسار القانوني الصحيح وحول الجهة التي تتحمل مسؤولية هذا العبء الجديد لا سيما في ظل غياب أي نقاش مسبق داخل المجلس النيابي.
يلفت النائب مارك ضو في حديثه لموقع “الحقيقة”، إلى أن قانون الضريبة على القيمة المضافة لا يمكن أن يُعتمد كأمر واقع إذ يفترض أن يُحال إلى مجلس النواب ليصار إلى تقنينه، وهنا يطرح ضو سؤالًا مباشرًا على زملائه النواب، من سيصوت ضد هذه الزيادة حين تصل إلى الهيئة العامة ومن سيملك الجرأة على تحمل كلفة موقفه أمام الرأي العام.
ويشير ضو إلى أنه لم يتلقَ أي تواصل مباشر من كتل أو نواب في ما يخص الطعن، موضحًا أن رفع الضريبة على صفيحة البنزين بمقدار ثلاثمئة ألف ليرة والذي بدأ تطبيقه منذ صباح اليوم، لا يعني تلقائيًا أن الأموال المستحصلة يمكن صرفها من دون إقرارها في المجلس النيابي، ما يعيد التأكيد على أن المسألة لا تتعلق فقط بقرار مالي،وإنما بإشكالية دستورية كاملة.
وعن الطعن المحتمل، يعتبر ضو أن المسار الصحيح، في حال ثبوت المخالفة يمر عبر مجلس شورى الدولة، مؤكدًا أنه لا يرفض من حيث المبدأ المشاركة في تقديم أي طعن، إلا أن ذلك يبقى مرتبطًا بالاطلاع على مضمونه وأسبابه القانونية، بعيدًا عن المزايدات أو الاستثمار السياسي.
وفي موقف يعكس حساسية المرحلة، يرى ضو أن فرض زيادات مالية إضافية على المواطنين بهذه الطريقة مرفوض، خصوصًا في ظل الانهيار المستمر للقدرة الشرائية وغياب أي شبكة حماية اجتماعية فعلية، مع التشديد في الوقت عينه على ضرورة إنصاف موظفي القطاع العام والعسكريين الذين يدفعون منذ بداية الأزمة ثمن سياسات متراكمة من دون أن يحصلوا على حل جذري وعادل عبر الحكومات المتعاقبة.
ويختم ضو بالتأكيد على أن أي معالجة مالية أو ضريبية لا يمكن أن تنجح إذا جاءت على حساب المواطن، فالأزمة لا تُحل بنقل العبء من دولة عاجزة إلى مواطن منهك، وإنما عبر رؤية شاملة تعيد ترتيب الأولويات وتضع العدالة الاجتماعية في صلب أي قرار.

كتب شادي هيلانة: مارك ضو لموقع "الحقيقة": رفع الضرائب لا يمر من فوق المجلس النيابي

شادي هيلانة
·2 د قراءة
تم نسخ الرابط
كتب شادي هيلانة: مارك ضو لموقع "الحقيقة": رفع الضرائب لا يمر من فوق المجلس النيابي

شادي هيلانة
·2 د قراءة
تم نسخ الرابط
كتب شادي هيلانة: مارك ضو لموقع "الحقيقة": رفع الضرائب لا يمر من فوق المجلس النيابي
يأخذ الجدل السياسي والنيابي منحى متسارعًا بعد قرار الحكومة رفع الضرائب على صفيحة البنزين والضريبة على القيمة المضافة، قرار وُلد فجأة وألقى بثقله مباشرة على المواطنين مع ساعات الصباح الأولى، فاتحًا بابًا واسعًا للأسئلة الدستورية قبل الأسئلة المعيشية، ومثيرًا نقاشًا يتجاوز الأرقام إلى جوهر العلاقة بين السلطة والناس.
في هذا السياق، يتردد في الكواليس النيابية حديث عن توجه أكثر من كتلة برلمانية إلى الطعن بقرار الحكومة، وسط انقسام واضح حول المسار القانوني الصحيح وحول الجهة التي تتحمل مسؤولية هذا العبء الجديد لا سيما في ظل غياب أي نقاش مسبق داخل المجلس النيابي.
يلفت النائب مارك ضو في حديثه لموقع “الحقيقة”، إلى أن قانون الضريبة على القيمة المضافة لا يمكن أن يُعتمد كأمر واقع إذ يفترض أن يُحال إلى مجلس النواب ليصار إلى تقنينه، وهنا يطرح ضو سؤالًا مباشرًا على زملائه النواب، من سيصوت ضد هذه الزيادة حين تصل إلى الهيئة العامة ومن سيملك الجرأة على تحمل كلفة موقفه أمام الرأي العام.
ويشير ضو إلى أنه لم يتلقَ أي تواصل مباشر من كتل أو نواب في ما يخص الطعن، موضحًا أن رفع الضريبة على صفيحة البنزين بمقدار ثلاثمئة ألف ليرة والذي بدأ تطبيقه منذ صباح اليوم، لا يعني تلقائيًا أن الأموال المستحصلة يمكن صرفها من دون إقرارها في المجلس النيابي، ما يعيد التأكيد على أن المسألة لا تتعلق فقط بقرار مالي،وإنما بإشكالية دستورية كاملة.
وعن الطعن المحتمل، يعتبر ضو أن المسار الصحيح، في حال ثبوت المخالفة يمر عبر مجلس شورى الدولة، مؤكدًا أنه لا يرفض من حيث المبدأ المشاركة في تقديم أي طعن، إلا أن ذلك يبقى مرتبطًا بالاطلاع على مضمونه وأسبابه القانونية، بعيدًا عن المزايدات أو الاستثمار السياسي.
وفي موقف يعكس حساسية المرحلة، يرى ضو أن فرض زيادات مالية إضافية على المواطنين بهذه الطريقة مرفوض، خصوصًا في ظل الانهيار المستمر للقدرة الشرائية وغياب أي شبكة حماية اجتماعية فعلية، مع التشديد في الوقت عينه على ضرورة إنصاف موظفي القطاع العام والعسكريين الذين يدفعون منذ بداية الأزمة ثمن سياسات متراكمة من دون أن يحصلوا على حل جذري وعادل عبر الحكومات المتعاقبة.
ويختم ضو بالتأكيد على أن أي معالجة مالية أو ضريبية لا يمكن أن تنجح إذا جاءت على حساب المواطن، فالأزمة لا تُحل بنقل العبء من دولة عاجزة إلى مواطن منهك، وإنما عبر رؤية شاملة تعيد ترتيب الأولويات وتضع العدالة الاجتماعية في صلب أي قرار.









