مالك لـ"الحقيقة": بعد الأحد… القبض على السفير الإيراني واجب!
قرار لبناني لافت يضع العلاقة مع طهران أمام منعطف دقيق من دون كسرها بالكامل، فسحب أوراق اعتماد السفير الإيراني محمد رضا شيباني وإعلانه شخصًا غير مرغوب فيه يندرج ضمن مقاربة مدروسة تحاول إعادة رسم قواعد الاشتباك السياسي والدبلوماسي، عبر نزع الغطاء الرسمي عن حضوره وتجريده من الامتيازات التي تلازم صفته.
في موازاة ذلك، تحرص وزارة الخارجية على تثبيت معادلة واضحة مفادها لا اندفاع نحو قطع العلاقات إنما تسجيل موقف سيادي حازم حيال ما تعتبره تدخلًا في الشؤون الداخلية.
بالتالي هذا الموقف يتقاطع مع ما عبر عنه رئيس الحكومة نواف سلام حول رفض أي نشاط عسكري مرتبط بالحرس الثوري الإيراني انطلاقًا من الأراضي اللبنانية في إشارة تحمل أبعادًا تتجاوز البعد الدبلوماسي إلى عمق التوازنات الأمنية.
توازيًا، اعتراض "الثنائي الشيعي" يتقدم المشهد، ومعه موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري في دلالة على دقة المرحلة حيث يتشابك السياسي بالاستراتيجي وتضيق المساحة بين القرار السيادي وحسابات الداخل.
وفي القراءة القانونية، يضع الخبير الدستوري سعيد مالك المسألة في إطار واضح لا يحتمل التأويل، فالقرار، وفق تقديره، ليس إعلانًا سياسيًا قابلًا للأخذ والرد، لا بل إجراء نافذ يفترض أن يسلك طريق التنفيذ، بالتالي بعد انتهاء المهلة المحددة، يصبح بقاء السفير على الأراضي اللبنانية فاقدًا لأي صفة شرعية، الذي يرتب على الأجهزة الأمنية مسؤولية مباشرة في تطبيق القرار بما يعنيه ذلك من وجوب العمل على إخراجه فور توافر الإمكانية العملية.
غير أن هذه القاعدة وفق مالك تصطدم بحدود القانون الدولي، في حال لجوء السفير إلى مقر السفارة، تنتفي قدرة القوى الأمنية على الدخول، إذ تبقى حرمة البعثات الدبلوماسية مصونة بموجب الاتفاقيات الدولية، ما يضع التنفيذ في إطار معقد بين السيادة والالتزامات القانونية.
سياسيًا، يخلص مالك الى أن الخطوة لا تنفصل عن احتمالات التصعيد الداخلي، اذ يفتح القرار بابًا أمام سيناريو استقالة الوزراء الشيعة، ولا سيما ممثلي حزب الله، كرد فعل أولي يعكس حجم الاعتراض، وفي المقابل، تبقى للحكومة صلاحية الإقالة إذا قررت المضي أبعد في تثبيت قرارها.

كتب شادي هيلانة: مالك لـ"الحقيقة": بعد الأحد… القبض على السفير الإيراني واجب!

شادي هيلانة
·1 د قراءة
تم نسخ الرابط
كتب شادي هيلانة: مالك لـ"الحقيقة": بعد الأحد… القبض على السفير الإيراني واجب!

شادي هيلانة
·1 د قراءة
تم نسخ الرابط
مالك لـ"الحقيقة": بعد الأحد… القبض على السفير الإيراني واجب!
قرار لبناني لافت يضع العلاقة مع طهران أمام منعطف دقيق من دون كسرها بالكامل، فسحب أوراق اعتماد السفير الإيراني محمد رضا شيباني وإعلانه شخصًا غير مرغوب فيه يندرج ضمن مقاربة مدروسة تحاول إعادة رسم قواعد الاشتباك السياسي والدبلوماسي، عبر نزع الغطاء الرسمي عن حضوره وتجريده من الامتيازات التي تلازم صفته.
في موازاة ذلك، تحرص وزارة الخارجية على تثبيت معادلة واضحة مفادها لا اندفاع نحو قطع العلاقات إنما تسجيل موقف سيادي حازم حيال ما تعتبره تدخلًا في الشؤون الداخلية.
بالتالي هذا الموقف يتقاطع مع ما عبر عنه رئيس الحكومة نواف سلام حول رفض أي نشاط عسكري مرتبط بالحرس الثوري الإيراني انطلاقًا من الأراضي اللبنانية في إشارة تحمل أبعادًا تتجاوز البعد الدبلوماسي إلى عمق التوازنات الأمنية.
توازيًا، اعتراض "الثنائي الشيعي" يتقدم المشهد، ومعه موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري في دلالة على دقة المرحلة حيث يتشابك السياسي بالاستراتيجي وتضيق المساحة بين القرار السيادي وحسابات الداخل.
وفي القراءة القانونية، يضع الخبير الدستوري سعيد مالك المسألة في إطار واضح لا يحتمل التأويل، فالقرار، وفق تقديره، ليس إعلانًا سياسيًا قابلًا للأخذ والرد، لا بل إجراء نافذ يفترض أن يسلك طريق التنفيذ، بالتالي بعد انتهاء المهلة المحددة، يصبح بقاء السفير على الأراضي اللبنانية فاقدًا لأي صفة شرعية، الذي يرتب على الأجهزة الأمنية مسؤولية مباشرة في تطبيق القرار بما يعنيه ذلك من وجوب العمل على إخراجه فور توافر الإمكانية العملية.
غير أن هذه القاعدة وفق مالك تصطدم بحدود القانون الدولي، في حال لجوء السفير إلى مقر السفارة، تنتفي قدرة القوى الأمنية على الدخول، إذ تبقى حرمة البعثات الدبلوماسية مصونة بموجب الاتفاقيات الدولية، ما يضع التنفيذ في إطار معقد بين السيادة والالتزامات القانونية.
سياسيًا، يخلص مالك الى أن الخطوة لا تنفصل عن احتمالات التصعيد الداخلي، اذ يفتح القرار بابًا أمام سيناريو استقالة الوزراء الشيعة، ولا سيما ممثلي حزب الله، كرد فعل أولي يعكس حجم الاعتراض، وفي المقابل، تبقى للحكومة صلاحية الإقالة إذا قررت المضي أبعد في تثبيت قرارها.









