هاشم يحذر عبر موقع "الحقيقة": اجتهاد هيئة الاستشارات يفتح ازمة ولن يمر!
ليس تفصيلاً عابراً ما يجري في كواليس الاستحقاق الانتخابي، ولا يمكن التعامل معه كخلاف تقني أو اجتهاد إداري عابر، فالمسار الذي يسلكه الملف ينذر بانزلاق حقيقي نحو أزمة دستورية وسياسية مفتوحة عنوانها الصلاحيات وحدود التأويل وموقع القانون في لحظة اشتباك حاد بين المؤسسات.
بالتالي، رأي هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل، الصادر لمصلحة اقتراع المغتربين من أماكن انتشارهم للنواب الـ128 وفي الدوائر الخمس عشرة، فتح الباب واسعًا أمام سجال لم يكن خامدًا أصلًا وجاءت سرعته في الرد على كتاب وزير الداخلية لتُضفي عليه ثقلًا إضافيًا وتحوّله من رأي قانوني إلى عنصر تفجير سياسي بامتياز.
هذا التطور أعاد ضخ الزخم في صفوف الكتل والقوى والنواب الذين خاضوا معركة طويلة لتكريس حق اقتراع المنتشرين، واعتُبر بمثابة انتصار معنوي بعد سنوات من الشد والجذب، خصوصًا في ظل إقفال الباب أمام عرض الملف على الهيئة العامة لمجلس النواب، ما جعل النقاش يدور في حلقة ضيقة محكومة بالتفسيرات المتقابلة.
في المقابل، يقدم عضو كتلة التنمية والتحرير النائب قاسم هاشم قراءة مغايرة للمشهد، تنطلق من ثبات النص القانوني وتضع حدودًا فاصلة بين الرأي والاستنساب من جهة والقانون الملزم من جهة أخرى.
ويؤكد، أن هيئة التشريع والاستشارات ليست جهة تشريعية ولا تصدر عنها قرارات تعلو على القوانين النافذة مشددًا على أن مصدر القانون هو المجلس النيابي حصرًا، وأي محاولة لتجاوز هذا الأصل تصطدم بحائط دستوري صلب.
من وجهة نظر قاسم، لا الاستشارة ولا موقف أي قاض قادر على تعديل نص قائم، والمسار الوحيد المختلف يمر عبر توافق سياسي واضح يفضي إلى تعديل قانوني داخل البرلمان، أما خارج ذلك فالأمر لا يعدو كونه اجتهادًا لا يُبنى عليه.
ويذهب أبعد من ذلك حين يحذر من أن الإصرار على اعتماد تفسيرات خارج هذا الإطار قد يدفع البلد إلى سجال واسع يلامس حدود الشلل المؤسساتي.
من هنا، التحذير وفق قاسم لا يُقرأ كتهديد سياسي، انما كتشخيص لواقع دقيق، حيث تتقاطع النيات الحسنة مع حسابات القوى، ويتحول حق مشروع إلى مادة صدام إذا فُصل عن مساره الدستوري، كَوْن الحكومة مهما اتسعت صلاحياتها التنفيذية، لا تملك أن تحل مكان السلطة التشريعية، وأي محاولة لفرض أمر واقع خارج النصوص ستبقى معلقة وعرضة للسقوط عند أول اختبار.
في المحصلة، يتجاوز المشهد اليوم مسألة اقتراع المغتربين ليطرح سؤالاً جوهريًا حول انتظام الحياة الدستورية وقدرة الدولة على إدارة استحقاق أساسي دون كسره أو تحميله ما لا يحتمل، فبين من يرى في الرأي الاستشاري فرصة لتصحيح مسار، ومن يراه منزلقًا خطيرًا، يقف البلد أمام لحظة دقيقة، لحظة قد تذهل الجميع إن لم تُضبط بإيقاع القانون وحده.

كتب شادي هيلانة: هاشم يحذر عبر موقع "الحقيقة": اجتهاد هيئة الاستشارات يفتح ازمة ولن يمر!

شادي هيلانة
·2 د قراءة
تم نسخ الرابط
كتب شادي هيلانة: هاشم يحذر عبر موقع "الحقيقة": اجتهاد هيئة الاستشارات يفتح ازمة ولن يمر!

شادي هيلانة
·2 د قراءة
تم نسخ الرابط
هاشم يحذر عبر موقع "الحقيقة": اجتهاد هيئة الاستشارات يفتح ازمة ولن يمر!
ليس تفصيلاً عابراً ما يجري في كواليس الاستحقاق الانتخابي، ولا يمكن التعامل معه كخلاف تقني أو اجتهاد إداري عابر، فالمسار الذي يسلكه الملف ينذر بانزلاق حقيقي نحو أزمة دستورية وسياسية مفتوحة عنوانها الصلاحيات وحدود التأويل وموقع القانون في لحظة اشتباك حاد بين المؤسسات.
بالتالي، رأي هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل، الصادر لمصلحة اقتراع المغتربين من أماكن انتشارهم للنواب الـ128 وفي الدوائر الخمس عشرة، فتح الباب واسعًا أمام سجال لم يكن خامدًا أصلًا وجاءت سرعته في الرد على كتاب وزير الداخلية لتُضفي عليه ثقلًا إضافيًا وتحوّله من رأي قانوني إلى عنصر تفجير سياسي بامتياز.
هذا التطور أعاد ضخ الزخم في صفوف الكتل والقوى والنواب الذين خاضوا معركة طويلة لتكريس حق اقتراع المنتشرين، واعتُبر بمثابة انتصار معنوي بعد سنوات من الشد والجذب، خصوصًا في ظل إقفال الباب أمام عرض الملف على الهيئة العامة لمجلس النواب، ما جعل النقاش يدور في حلقة ضيقة محكومة بالتفسيرات المتقابلة.
في المقابل، يقدم عضو كتلة التنمية والتحرير النائب قاسم هاشم قراءة مغايرة للمشهد، تنطلق من ثبات النص القانوني وتضع حدودًا فاصلة بين الرأي والاستنساب من جهة والقانون الملزم من جهة أخرى.
ويؤكد، أن هيئة التشريع والاستشارات ليست جهة تشريعية ولا تصدر عنها قرارات تعلو على القوانين النافذة مشددًا على أن مصدر القانون هو المجلس النيابي حصرًا، وأي محاولة لتجاوز هذا الأصل تصطدم بحائط دستوري صلب.
من وجهة نظر قاسم، لا الاستشارة ولا موقف أي قاض قادر على تعديل نص قائم، والمسار الوحيد المختلف يمر عبر توافق سياسي واضح يفضي إلى تعديل قانوني داخل البرلمان، أما خارج ذلك فالأمر لا يعدو كونه اجتهادًا لا يُبنى عليه.
ويذهب أبعد من ذلك حين يحذر من أن الإصرار على اعتماد تفسيرات خارج هذا الإطار قد يدفع البلد إلى سجال واسع يلامس حدود الشلل المؤسساتي.
من هنا، التحذير وفق قاسم لا يُقرأ كتهديد سياسي، انما كتشخيص لواقع دقيق، حيث تتقاطع النيات الحسنة مع حسابات القوى، ويتحول حق مشروع إلى مادة صدام إذا فُصل عن مساره الدستوري، كَوْن الحكومة مهما اتسعت صلاحياتها التنفيذية، لا تملك أن تحل مكان السلطة التشريعية، وأي محاولة لفرض أمر واقع خارج النصوص ستبقى معلقة وعرضة للسقوط عند أول اختبار.
في المحصلة، يتجاوز المشهد اليوم مسألة اقتراع المغتربين ليطرح سؤالاً جوهريًا حول انتظام الحياة الدستورية وقدرة الدولة على إدارة استحقاق أساسي دون كسره أو تحميله ما لا يحتمل، فبين من يرى في الرأي الاستشاري فرصة لتصحيح مسار، ومن يراه منزلقًا خطيرًا، يقف البلد أمام لحظة دقيقة، لحظة قد تذهل الجميع إن لم تُضبط بإيقاع القانون وحده.









