هل ينجح الطعن أمام شورى الدولة؟ مالك يجيب لموقع "الحقيقة"
تقدم التيار الوطني الحر بالطعن أمام مجلس شورى الدولة ضد قرار صادر عن مجلس الوزراء، بعد أن كانت نقابة أصحاب الأوتوبيسات والسيارات العمومية ومكاتب النقل قد بادرت بتقديم الطعن عبر وكيلها القانوني المحامي فادي الحاج، بالتالي هذه الخطوة تُعد تصعيدًا قانونيًا واضحًا، وتعكس حجم الخلاف حول القرار ومدى تأثيره على القطاعات الحيوية في لبنان.
في المقابل، كشفت مصادر نيابية لموقع "الحقيقة" عن وجود خيار متجه نحو الطعن يتم التداول به داخل بعض الكتل، مع بقاء القرار النهائي معلقًا إلى حين بلورة موقف موحد قانونيًا، فهذا التردد يوضح تعقيد المشهد السياسي والضغوط المختلفة التي تحيط بالقرار، إضافة إلى محاولة ضمان موازنة المصالح بين الجهات المعنية قبل أي خطوة قضائية رسمية.
من الناحية القانونية، يشير الخبير الدستوري سعيد مالك إلى أن تقديم الطعن يمنح مجلس شورى الدولة الحق في وقف نفاذ القرار مؤقتًا، كما يتيح له النظر في مدى دستوريته ومطابقته للقانون.
ويضيف مالك أن الحكم بإبطال القرار مرتبط بوجود أسباب مبدئية، تثبت للمجلس خروجه عن نطاق القانون. ويؤكد لموقع الحقيقة أن الطعن يخضع لاستنسابية مجلس الشورى في البت، سواء من حيث القبول الشكلي للطعن أو النظر في جوهره، مشيًا إلى أن من حق المجلس رفض الطعن إذا تبين أن مقدم الطعن لا يملك صفة قانونية أو مصلحة مباشرة في القضية.
إضافة إلى ذلك، يبرز بحسب مالك البعد السياسي للطعن، حيث قد يخلق سابقة تؤثر في طريقة اتخاذ القرارات الحكومية مستقبلًا وتضع المؤسسات أمام مسؤوليات واضحة تجاه الالتزام بالقانون وحماية مصالح المواطنين والقطاع الخاص، من هنا الطعن أمام مجلس شورى الدولة ليس مجرد خطوة قانونية،انما إشارة قوية على أهمية الرقابة القضائية على قرارات السلطة التنفيذية.
في ضوء ذلك، تبقى الأنظار متجهة نحو المجلس الذي سيحسم ما إذا كان القرار قابلًا للاستمرار أم أن القانون سوف ينتصر، ليكون بذلك محطة حاسمة في العلاقة بين الحكومة والهيئات المتأثرة بقراراتها، وما ينتظر المواطن من نتائج ملموسة في الأيام المقبلة.

كتب شادي هيلانة: هل ينجح الطعن أمام شورى الدولة؟ مالك يجيب لموقع "الحقيقة"

شادي هيلانة
·1 د قراءة
تم نسخ الرابط
كتب شادي هيلانة: هل ينجح الطعن أمام شورى الدولة؟ مالك يجيب لموقع "الحقيقة"

شادي هيلانة
·1 د قراءة
تم نسخ الرابط
هل ينجح الطعن أمام شورى الدولة؟ مالك يجيب لموقع "الحقيقة"
تقدم التيار الوطني الحر بالطعن أمام مجلس شورى الدولة ضد قرار صادر عن مجلس الوزراء، بعد أن كانت نقابة أصحاب الأوتوبيسات والسيارات العمومية ومكاتب النقل قد بادرت بتقديم الطعن عبر وكيلها القانوني المحامي فادي الحاج، بالتالي هذه الخطوة تُعد تصعيدًا قانونيًا واضحًا، وتعكس حجم الخلاف حول القرار ومدى تأثيره على القطاعات الحيوية في لبنان.
في المقابل، كشفت مصادر نيابية لموقع "الحقيقة" عن وجود خيار متجه نحو الطعن يتم التداول به داخل بعض الكتل، مع بقاء القرار النهائي معلقًا إلى حين بلورة موقف موحد قانونيًا، فهذا التردد يوضح تعقيد المشهد السياسي والضغوط المختلفة التي تحيط بالقرار، إضافة إلى محاولة ضمان موازنة المصالح بين الجهات المعنية قبل أي خطوة قضائية رسمية.
من الناحية القانونية، يشير الخبير الدستوري سعيد مالك إلى أن تقديم الطعن يمنح مجلس شورى الدولة الحق في وقف نفاذ القرار مؤقتًا، كما يتيح له النظر في مدى دستوريته ومطابقته للقانون.
ويضيف مالك أن الحكم بإبطال القرار مرتبط بوجود أسباب مبدئية، تثبت للمجلس خروجه عن نطاق القانون. ويؤكد لموقع الحقيقة أن الطعن يخضع لاستنسابية مجلس الشورى في البت، سواء من حيث القبول الشكلي للطعن أو النظر في جوهره، مشيًا إلى أن من حق المجلس رفض الطعن إذا تبين أن مقدم الطعن لا يملك صفة قانونية أو مصلحة مباشرة في القضية.
إضافة إلى ذلك، يبرز بحسب مالك البعد السياسي للطعن، حيث قد يخلق سابقة تؤثر في طريقة اتخاذ القرارات الحكومية مستقبلًا وتضع المؤسسات أمام مسؤوليات واضحة تجاه الالتزام بالقانون وحماية مصالح المواطنين والقطاع الخاص، من هنا الطعن أمام مجلس شورى الدولة ليس مجرد خطوة قانونية،انما إشارة قوية على أهمية الرقابة القضائية على قرارات السلطة التنفيذية.
في ضوء ذلك، تبقى الأنظار متجهة نحو المجلس الذي سيحسم ما إذا كان القرار قابلًا للاستمرار أم أن القانون سوف ينتصر، ليكون بذلك محطة حاسمة في العلاقة بين الحكومة والهيئات المتأثرة بقراراتها، وما ينتظر المواطن من نتائج ملموسة في الأيام المقبلة.









