إيران تلتقط أم تلفظ أنفاسها؟
على حنكة فارسية، وعلى طريقة حائكي وناسجي السجاد، تبدو محاولة المفاوض الإيراني على دراية بالفن العجمي، لكن غاب عنه أن هذه الصنعة هي لعبة الأميركي ذي الجذر الإنجليزي، وأن الرئيس الأميركي لا ييأس سريعًا، فما يريده من إيران سيأخذه منها، سواء أكانت صاغرة أم راضية.
لذا لا عجب من التمهل الأميركي والإيراني، رغم الدعوات المسبقة إلى ضرب إيران استباقًا لتجارب سابقة سعى فيها الإيرانيون إلى خلق ظروف تحررهم من شرنقة شيطانهم.
يبدو مستحيلًا أن تبلغ إيران ما ترتجيه من عفو أميركي في لحظة انكسار كبير، وفي ظل فشل دفاعي كشف خواء الحرس الثوري من أي قوة، رغم تبذيره وإسرافه في أموال الإيرانيين. وباتت عنترته صيحة كاذبة بعد أن أصبح حملًا أمام الذئب الإسرائيلي.
كما أن مراوغة الدبلوماسية الإيرانية، من خلال مسودات الأوراق المقترحة، والمطالبة بالتعديل والتصحيح وإعادة تدوير المقترحات، واستشفاف أولي الأمر وأصحاب الشأن، تجعل الإبطاء في الوصول إلى حل سريع ارتفاعًا في منسوب الخطر، وبالتالي يكون بمثابة من يقرع طبول الحرب.
لقد عيل صبر الأوروبيين الذين خبروا وجربوا مجاراة النظام الإيراني في التفاوض، فقرروا حزمة جديدة من العقوبات عليها، ووضعوا حرس النظام على لائحة الإرهاب.
كما أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية فقدت صبرها من المفاوض الإيراني الذي يلوك ما اتُّفق عليه، ثم يبصقه بعد خروج مشرفي الوكالة.
منح ترامب عشرة أيام كافية لجعل إيران توقع تفاهمًا جديدًا مبنيًا على شروط أميركية واضحة لا إمكانية لردها أو التحايل عليها. فالرئيس الأميركي يسعى وراء كل ثروة، ويريد لإيران أن تنتظم في صف حلفاء أميركا في منطقة الشرق الأوسط. ولا إمكانية لبقاء إيران خارج منظومة المصالح الأميركية، وإلا فعليها أن تشهد تحولًا منتظرًا في نظام الملالي.
بعد أن خسرت إيران أكثر أوراقها التي سعت إليها لتفاهم الأميركي من موقع ما تملكه من أوراق، ها هي تخضع لمفاوضة غير كفوءة، ما يلزمها بالتجاوب مع نقاط ضعفها وإعطاء القوي شروطه من دون مراوغة، وإلا ستفقد ما تبقى لديها من رصيد.
بين المسودة والمسودة يزفر البحر ببواخر ترامب، وتشمر الحرب عن ساعديها، وساعتئذٍ لا حين مناص.
إيران تلتقط أم تلفظ أنفاسها؟
على حنكة فارسية، وعلى طريقة حائكي وناسجي السجاد، تبدو محاولة المفاوض الإيراني على دراية بالفن العجمي، لكن غاب عنه أن هذه الصنعة هي لعبة الأميركي ذي الجذر الإنجليزي، وأن الرئيس الأميركي لا ييأس سريعًا، فما يريده من إيران سيأخذه منها، سواء أكانت صاغرة أم راضية.
لذا لا عجب من التمهل الأميركي والإيراني، رغم الدعوات المسبقة إلى ضرب إيران استباقًا لتجارب سابقة سعى فيها الإيرانيون إلى خلق ظروف تحررهم من شرنقة شيطانهم.
يبدو مستحيلًا أن تبلغ إيران ما ترتجيه من عفو أميركي في لحظة انكسار كبير، وفي ظل فشل دفاعي كشف خواء الحرس الثوري من أي قوة، رغم تبذيره وإسرافه في أموال الإيرانيين. وباتت عنترته صيحة كاذبة بعد أن أصبح حملًا أمام الذئب الإسرائيلي.
كما أن مراوغة الدبلوماسية الإيرانية، من خلال مسودات الأوراق المقترحة، والمطالبة بالتعديل والتصحيح وإعادة تدوير المقترحات، واستشفاف أولي الأمر وأصحاب الشأن، تجعل الإبطاء في الوصول إلى حل سريع ارتفاعًا في منسوب الخطر، وبالتالي يكون بمثابة من يقرع طبول الحرب.
لقد عيل صبر الأوروبيين الذين خبروا وجربوا مجاراة النظام الإيراني في التفاوض، فقرروا حزمة جديدة من العقوبات عليها، ووضعوا حرس النظام على لائحة الإرهاب.
كما أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية فقدت صبرها من المفاوض الإيراني الذي يلوك ما اتُّفق عليه، ثم يبصقه بعد خروج مشرفي الوكالة.
منح ترامب عشرة أيام كافية لجعل إيران توقع تفاهمًا جديدًا مبنيًا على شروط أميركية واضحة لا إمكانية لردها أو التحايل عليها. فالرئيس الأميركي يسعى وراء كل ثروة، ويريد لإيران أن تنتظم في صف حلفاء أميركا في منطقة الشرق الأوسط. ولا إمكانية لبقاء إيران خارج منظومة المصالح الأميركية، وإلا فعليها أن تشهد تحولًا منتظرًا في نظام الملالي.
بعد أن خسرت إيران أكثر أوراقها التي سعت إليها لتفاهم الأميركي من موقع ما تملكه من أوراق، ها هي تخضع لمفاوضة غير كفوءة، ما يلزمها بالتجاوب مع نقاط ضعفها وإعطاء القوي شروطه من دون مراوغة، وإلا ستفقد ما تبقى لديها من رصيد.
بين المسودة والمسودة يزفر البحر ببواخر ترامب، وتشمر الحرب عن ساعديها، وساعتئذٍ لا حين مناص.









