كتب علي سبيتي: سلام وسياسة الكُراع
على حفاوةٍ بعد غباوة، ووسط ناسٍ قيد الحفظ، بعد درسٍ حفظوه عن ألسنة مدرسين غير دارسين، وعلى مقربة أمتار من عدو بات داخل الخط الأزرق بعد أن تعدّى الخط الأحمر، كانت الزيارة وهجًا جديدًا لسلطةٍ تأمل وتطمح أن يغادر السلاح جنوبًا، لم يُسعفه سرداب، ولا منظار، ولا مرابط على طريق القدس.
هكذا حكمت حكومة تشمل شيعة السلاح وسُنّة السيادة، وبات الطريق الوحيد السالك أمام الجميع هو طريق الدولة، بعد أن تقطّعت كلّ الطرق المفضية إلى الدويلات. فهل اقتنع المتأخرون عن ركوب قطار الدولة بضرورة الصعود إليه والركون إليها؟
سؤالٌ مشاكس، يحاول قراءة إجابات مختلفة تطالها مواقف تلامس السطحية أحيانًا، والعمق في أحايين أخرى.
لذا ضِعنا ما بين النبرة العالية والحادّة من قبل أسنان القوم، والخجولة والمتباكية والمتمسكنة من قبل كُرَع هنا وكُرَع هناك.
تبدو فرصة التواصل من عُمان إلى جنوب لبنان مسألةً فيها بصر، وتحديق لرؤية المشهد، على الرغم مما فيه من ابتذالات، أو من بناء مسارات جديدة تخدم مرحلة أشبه ما تكون بجُثّة غير مدفونة، وهي تحتاج إلى ما يُخفي روائحها المنتشرة.
ثمّة من يبكي على أطلال النصر، وثمّة من يضحك على أطلال الهزيمة، وبين الباكين والضاحكين تفاوت في اجتراح ما يُسهّل عملية الإنعاش للمرضى الذين باتوا كثرة في مستشفى الوطن.
خطيب اليوم يلحس مِبرَد خطاب الأمس، عودةٌ من الجاهلية القديمة إلى الجاهلية الجديدة على حصان الإصلاح والدعوة إلى التغيير.
لم يفهم الجاهليون بعد كيف تُقام صلاة الجنائز خلف نبيّ الحزب، أو الجماعة، أو الطائفة، أو المذهب، أو تاجر التوابل على خطّ خيط الحرير.
ألا بُعدًا لعاد قوم هود... لقد أُبعدوا حيث يجب أن يُبعَدوا. حتى الآن لم نعلم إلى أين أُبعدوا؛ ربما عدم المعرفة فراغ يملأ النص أو الأرض، أو أنه يعاين العِيان من أهل السياسة لاستجابة دعاء على قبر مقبور غير مأسوف عليه.
لافتاتٌ رحّبت، وزغاريدُ هلّلت، وصرخاتٌ كبّرت على ذبح الخلافات، وقد وصلت رنّة الخطابات إلى كل أذنٍ صمّاء.
سبحان مغيّر الأحوال.
كتب علي سبيتي: سلام وسياسة الكُراع
على حفاوةٍ بعد غباوة، ووسط ناسٍ قيد الحفظ، بعد درسٍ حفظوه عن ألسنة مدرسين غير دارسين، وعلى مقربة أمتار من عدو بات داخل الخط الأزرق بعد أن تعدّى الخط الأحمر، كانت الزيارة وهجًا جديدًا لسلطةٍ تأمل وتطمح أن يغادر السلاح جنوبًا، لم يُسعفه سرداب، ولا منظار، ولا مرابط على طريق القدس.
هكذا حكمت حكومة تشمل شيعة السلاح وسُنّة السيادة، وبات الطريق الوحيد السالك أمام الجميع هو طريق الدولة، بعد أن تقطّعت كلّ الطرق المفضية إلى الدويلات. فهل اقتنع المتأخرون عن ركوب قطار الدولة بضرورة الصعود إليه والركون إليها؟
سؤالٌ مشاكس، يحاول قراءة إجابات مختلفة تطالها مواقف تلامس السطحية أحيانًا، والعمق في أحايين أخرى.
لذا ضِعنا ما بين النبرة العالية والحادّة من قبل أسنان القوم، والخجولة والمتباكية والمتمسكنة من قبل كُرَع هنا وكُرَع هناك.
تبدو فرصة التواصل من عُمان إلى جنوب لبنان مسألةً فيها بصر، وتحديق لرؤية المشهد، على الرغم مما فيه من ابتذالات، أو من بناء مسارات جديدة تخدم مرحلة أشبه ما تكون بجُثّة غير مدفونة، وهي تحتاج إلى ما يُخفي روائحها المنتشرة.
ثمّة من يبكي على أطلال النصر، وثمّة من يضحك على أطلال الهزيمة، وبين الباكين والضاحكين تفاوت في اجتراح ما يُسهّل عملية الإنعاش للمرضى الذين باتوا كثرة في مستشفى الوطن.
خطيب اليوم يلحس مِبرَد خطاب الأمس، عودةٌ من الجاهلية القديمة إلى الجاهلية الجديدة على حصان الإصلاح والدعوة إلى التغيير.
لم يفهم الجاهليون بعد كيف تُقام صلاة الجنائز خلف نبيّ الحزب، أو الجماعة، أو الطائفة، أو المذهب، أو تاجر التوابل على خطّ خيط الحرير.
ألا بُعدًا لعاد قوم هود... لقد أُبعدوا حيث يجب أن يُبعَدوا. حتى الآن لم نعلم إلى أين أُبعدوا؛ ربما عدم المعرفة فراغ يملأ النص أو الأرض، أو أنه يعاين العِيان من أهل السياسة لاستجابة دعاء على قبر مقبور غير مأسوف عليه.
لافتاتٌ رحّبت، وزغاريدُ هلّلت، وصرخاتٌ كبّرت على ذبح الخلافات، وقد وصلت رنّة الخطابات إلى كل أذنٍ صمّاء.
سبحان مغيّر الأحوال.









