مع كثافة الموفدين الدبلوماسيين إلى بيروت، برزت المبادرة القطرية التي حملها رئيس الوزراء القطري، وفق ما كشفته مصادر دبلوماسية تحدثت عن لقاء استمر أكثر من ساعة ونصف الساعة مع مسؤول رفيع في حزب الله، وفق ما جاء في صحيفة الديار.
وبحسب المصادر، تناول اللقاء طرحًا منسقًا مع الجانب الأميركي، يقوم على مسارين متوازيين: امتناع حزب الله عن الانخراط في أي حرب جديدة، بالتوازي مع انسحابه العسكري من الجنوب، مقابل تخفيف الضغوط السياسية والأمنية الداخلية. ويعكس هذا الطرح محاولة لتجاوز مسألة تحييد الحزب عن أي مواجهة مقبلة، نحو إعادة تنظيم موقعه في المعادلة اللبنانية والإقليمية، من خلال مقايضة التزامات أمنية بتنازلات مقابلة.
غير أن نجاح المبادرة يبقى مرتبطًا بقدرة الدوحة على ضمان تلازم المسارين، وفق المصادر، التي أشارت إلى أن الحزب لم يكن قد حسم جوابه بعد. وقد ينظر الحزب إلى الانسحاب من الجنوب باعتباره تنازلًا استراتيجيًا ما لم يقترن بضمانات واضحة لوقف الاعتداءات الإسرائيلية والانسحاب من الأراضي المحتلة.
في المقابل، يطرح الحديث عن تخفيف الضغوط الداخلية تساؤلات بشأن طبيعة الإجراءات المقصودة: هل يتعلق الأمر بتسوية سياسية تتيح إعادة إدماج الحزب في المعادلة الوطنية، أم بتجميد مؤقت للإجراءات مقابل التزامات أمنية محددة؟












