محمد هزيمة يعلن عزوفه عن تولّي منصب محافظ النبطية على خلفية إشكالية قانونية تتعلق بشرط السنّ
أعلن الدكتور محمد هزيمة عزوفه عن قبول تعيينه محافظاً للنبطية، بعد صدور قرار مجلس الوزراء بتعيينه، على خلفية إشكالية قانونية تتعلق بشرط السنّ، مؤكداً تمسّكه باحترام القوانين والمؤسسات ورفضه تولّي مسؤولية عامة في ظل أي التباس قانوني.
وفي بيان توجّه فيه بالشكر إلى جميع الذين هنّأوه بتعيينه، ولا سيما رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام، أوضح هزيمة أنه خضع لجميع مراحل الترشيح والتقييم والمقابلات الرسمية وفق الإجراءات المعتمدة، من دون أن يتواصل مع أي من المعنيين بعملية الاختيار للتأثير في نتائجها، مشدداً على أن ترشّحه استند إلى مؤهلاته العلمية وخبراته المهنية وبرنامج عمل أعدّه لخدمة محافظة النبطية.
وكشف هزيمة أن مسألة شرط السنّ لم تُطرح أمامه خلال أي مرحلة من مراحل الترشيح أو المقابلات، كما لم يُبلَّغ بوجود مانع قانوني يحول دون تعيينه، لافتاً إلى أن القانون الذي تضمّن هذا الشرط صدر بعد انتهاء مهلة تقديم طلبات الترشيح.
وأشار إلى أنه، عقب صدور قرار تعيينه وتلقّيه اتصالات رسمية تحثّه على الإسراع في العودة إلى لبنان لتسلّم مهامه، بادر إلى تقديم استقالاته من الوظائف والمواقع والمسؤوليات الأخرى التي كان يشغلها، بهدف التفرّغ الكامل لمنصبه الجديد، ما رتّب عليه تبعات مهنية وشخصية جدّية.
وأكد هزيمة أنه لا يقبل أن يشكّل تعيينه موضع نزاع قانوني، أو أن يبدأ مهامه في ظل التباس يمسّ سلامة تولّيه المسؤولية، معلناً قراره بالعزوف عن قبول التعيين انطلاقاً من حرصه على صون المؤسسات واحترام الأصول القانونية.
وفي هذا السياق، دعا إلى إعادة فتح باب الترشيح لمنصب محافظ النبطية، وفق شروط ومعايير واضحة ومعلنة، بما فيها الشروط العمرية، مع ضرورة التحقّق من استيفائها قبل الانتقال إلى مراحل التقييم والمقابلات، ضماناً لتكافؤ الفرص واختيار المرشّح الأكفأ بعيداً عن المحسوبيات والاعتبارات السياسية.
وشدّد على أن محافظة النبطية، التي تعاني تداعيات الحرب والاعتداءات والحرمان، تحتاج إلى إدارة فاعلة قادرة على إعادة تفعيل مؤسساتها، ومواكبة عودة الأهالي وإعادة الإعمار، وتنشيط الحركة الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز حضور الدولة في مختلف أقضيتها وبلداتها.
وأوضح أن هدفه من الترشّح كان توظيف خبراته وعلاقاته في خدمة المحافظة، والعمل على بناء نموذج إداري وإنمائي يتجاوز الانقسامات الحزبية والطائفية، ويضع مصالح المواطنين في صدارة الأولويات.
وختم هزيمة بيانه بالتأكيد على احتفاظه بكامل حقوقه القانونية، مشدداً على أن خدمة الناس تبقى الغاية الأساسية من العمل العام، وأن احترام القانون يشكّل مبدأً ثابتاً لا يمكن التراجع عنه، مهما كان الموقع أو المنصب.












