أعلن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن الرئيس رجب طيب أردوغان سيزور دمشق قريباً، في مؤشر على تنامي مستوى التنسيق بين سوريا وتركيا، بالتزامن مع كشف وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني عن توقيع 40 اتفاقية ومذكرة تفاهم بين البلدين.
وجاءت التصريحات خلال مؤتمر صحافي مشترك في قصر تشرين بدمشق، حيث أوضح الشيباني أن التعاون السوري–التركي بات يشمل 22 وزارة وهيئة من الجانبين، ويمتد إلى قطاعات الطاقة والنقل والتجارة والتعدين وإعادة تأهيل البنى التحتية.
وأكد فيدان أن أنقرة تدعم قيام سوريا مستقرة تتسع لجميع مكوناتها، مرحباً بمسار حل "قوات سوريا الديموقراطية" واندماجها ضمن مؤسسات الدولة، ومشدداً على ضرورة إخضاع جميع التشكيلات المسلحة لسلطة الدولة السورية.
وأشار إلى أن رفع العقوبات المفروضة على سوريا من شأنه دعم عودتها إلى محيطها الإقليمي والدولي، لافتاً إلى أن اللجنة المشتركة بين البلدين ستواصل بحث ملفات التعاون في مختلف المجالات.
من جهته، استعرض الشيباني أبرز مشاريع التعاون، ومنها اتفاقية الطاقة الموقعة في أيار 2025، والتي أتاحت نقل الكهرباء عبر الحدود إلى شمال سوريا، إضافة إلى إعادة تفعيل حركة النقل والترانزيت عبر معبري باب الهوى والسلامة، والتوأمة بين حلب وغازي عنتاب.
كما أشار إلى تدشين المنطقة الحرة والميناء الجاف في إدلب، ومذكرة التعدين الثلاثية، فضلاً عن مساهمة وكالة التعاون والتنسيق التركية في إعادة تأهيل عدد من مرافق البنية التحتية والخدمات.
وكشف الشيباني أن أكثر من 700 ألف سوري عادوا من تركيا إلى بلادهم منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 كانون الأول 2024، مؤكداً أن دمشق تمضي في توحيد القوات المسلحة وحصر السلاح بيد مؤسسات الدولة.
وأشاد بالموقف التركي الداعم لرفع العقوبات عن سوريا وإعادة فتح السفارة التركية في دمشق، معتبراً أن العلاقات بين البلدين شهدت تطوراً لافتاً خلال المرحلة الماضية.










