تتقلّص الساحة المصرفية المتاحة أمام بنك صادرات إيران، بعدما ألغى مصرف لبنان ترخيصه للعمل في البلاد، ثم ألغت هيئة الرقابة المالية الألمانية ترخيص فرعه في هامبورغ وأمرت بتصفيته.
وفي لبنان، قال حاكم مصرف لبنان كريم سعيد إن إلغاء الترخيص يهدف إلى حماية القطاع المصرفي من مخاطر العقوبات والضغوط الخارجية، محذّراً من تداعيات قد تهدد ارتباط المصارف اللبنانية بالنظام المالي الدولي.
أما في ألمانيا، فأوضحت هيئة الرقابة المالية أن البنك خالف متطلبات قانونية ولم يعالج أوجه القصور التي رصدتها، مشيرةً إلى أن الترخيص كان قد أُلغي في العام الماضي، فيما عُيّن مسؤول لتصفية الفرع الشهر الماضي. وبموجب القرار، لم يعد مسموحاً للفرع بممارسة الأعمال المصرفية.
وتعود خلفية الجدل حول البنك إلى اتهامات أميركية قديمة؛ ففي عام 2006، قالت وزارة الخزانة الأميركية إن بنك صادرات سهّل تحويل أموال من إيران إلى حزب الله وجهات أخرى، وقطعت وصوله المباشر وغير المباشر إلى النظام المالي الأميركي. هذه اتهامات ومعلومات تاريخية أوردتها الخزانة الأميركية، وليست تفسيراً رسمياً للقرار الألماني الأخير، الذي ربطته الهيئة بمخالفات رقابية وعدم تصحيحها.
وهكذا، يتقاطع قرار لبنان مع إجراءات رقابية في ألمانيا ومخاوف من العقوبات، فيما يبقى الفرق أساسياً بين دوافع كل قرار وأسبابه المعلنة.












