عاجل
معلومات MTV: تأجيل جلسة فضل شاكر حتى 25 تشرين الثانينتنياهو: تحدثت مع ترامب أمس بشأن أهمية القضاء على النظام الإيرانينتنياهو: القضاء على النظام الإيراني يعني القضاء على حزب الله اللبنانيمعلومات موقع MTV: القضاء اللبناني يخلي سبيل السفير الفلسطيني السابق أشرف دبور الذي سيغادر إلى بلغاريا حيث تقيم ابنتهوزير دفاع إسرائيل: أي هجوم من حزب الله سنرد عليه بقوة في الضاحية‏كاتس يلوح بأن أي هجوم على بلدات شمالي إسرائيل سيقابله رد قوي في ضاحية بيروت الجنوبيةوزير دفاع إسرائيل: مستعدون للتحرك نحو النبطية والليطاني لتصبح جزءا دائما من المنطقة الأمنية جنوب لبنان‏كاتس: إذا انضم حزب الله إلى هجوم إيراني على إسرائيل فسيتلقى ضربة قاسيةمعلومات MTV: تأجيل جلسة فضل شاكر حتى 25 تشرين الثانينتنياهو: تحدثت مع ترامب أمس بشأن أهمية القضاء على النظام الإيرانينتنياهو: القضاء على النظام الإيراني يعني القضاء على حزب الله اللبنانيمعلومات موقع MTV: القضاء اللبناني يخلي سبيل السفير الفلسطيني السابق أشرف دبور الذي سيغادر إلى بلغاريا حيث تقيم ابنتهوزير دفاع إسرائيل: أي هجوم من حزب الله سنرد عليه بقوة في الضاحية‏كاتس يلوح بأن أي هجوم على بلدات شمالي إسرائيل سيقابله رد قوي في ضاحية بيروت الجنوبيةوزير دفاع إسرائيل: مستعدون للتحرك نحو النبطية والليطاني لتصبح جزءا دائما من المنطقة الأمنية جنوب لبنان‏كاتس: إذا انضم حزب الله إلى هجوم إيراني على إسرائيل فسيتلقى ضربة قاسية
أوامر من طهران وأهداف في ألمانيا... خفايا مخطط الاغتيالات

أوامر من طهران وأهداف في ألمانيا... خفايا مخطط الاغتيالات

·4 د قراءة

لم تعد التحذيرات الأوروبية من أنشطة التجسس والعمليات السرية المنسوبة إلى إيران حبيسة التقارير الاستخباراتية والتقديرات الأمنية. فقد أصدرت محكمة ألمانية حكمين بالسجن على رجلين أدانتهما بالتورط في مخطط استهدف شخصيات يهودية بارزة في ألمانيا، وكشف عن شبكة يُشتبه في ارتباطها بجهات إيرانية، اعتمدت على التجنيد والوسطاء لتدبير اعتداءات محتملة على الأراضي الأوروبية.

وجاء الحكمان، الصادران الخميس عن المحكمة الإقليمية العليا في هامبورغ، في ظل تصاعد المخاوف الأمنية في أوروبا من انتقال تداعيات المواجهة مع طهران إلى داخل القارة، عبر استهداف أفراد ومؤسسات مدنية، بعيدًا عن ساحات المواجهة العسكرية التقليدية.

وقضت المحكمة بسجن المتهم الرئيسي، البالغ من العمر 54 عامًا، والذي عُرف في الإجراءات القضائية باسم علي س.، لمدة ثماني سنوات ونصف السنة، بعدما خلصت إلى مسؤوليته الرئيسية عن التخطيط للاعتداءات. كما حكمت بالسجن أربع سنوات ونصف السنة على شريكه، تواب م.، البالغ 43 عامًا.

وبحسب ما أوردته دويتشه فيله والتلفزيون الألماني «ZDF»، أدين الرجلان في قضية تضمنت أنشطة تجسسية والتخطيط لعمليات قتل، في ملف سلط الضوء على آليات يُشتبه في استخدامها لتنفيذ عمليات داخل أوروبا عبر أشخاص يعملون بعيدًا عن مراكز القرار المفترضة.

وفقًا لما عرضته النيابة العامة خلال المحاكمة، فإن المتهم الرئيسي، وهو مواطن دنماركي من أصول أفغانية، تلقى تعليمات من أشخاص مرتبطين بفيلق القدس، الذراع الخارجية للحرس الثوري الإيراني.

وتقول الاتهامات إنه استعان برجل أفغاني يقيم في الدنمارك، وكلفه بالمساعدة في تنفيذ أحد الاعتداءات أو البحث عن شخص قادر على تنفيذه، فضلًا عن السعي إلى تأمين سلاح.

وتكشف هذه المعطيات، كما عرضتها القضية أمام القضاء الألماني، عن نمط من العمل يعتمد على توزيع الأدوار بين أطراف موجودة في دول مختلفة، بما يفصل بين الجهة التي يُشتبه في إصدار التوجيهات والأشخاص المكلفين بالبحث عن المنفذين أو توفير الوسائل اللازمة للعملية.

تضمنت قائمة الأهداف شخصيتين بارزتين في الحياة السياسية والاجتماعية الألمانية، لكل منهما حضوره في الملفات المتعلقة بالعلاقات الألمانية الإسرائيلية والحياة اليهودية في البلاد.

الأولى هي جوزيف شوستر، رئيس المجلس المركزي لليهود في ألمانيا، والثانية فولكر بيك، السياسي المنتمي إلى حزب الخضر ورئيس الجمعية الألمانية الإسرائيلية.

ولم تقتصر القضية على استهداف شخصيات عامة، إذ شملت أيضًا استعدادات لإضرام النار في متجر لبيع الأغذية اليهودية في برلين، وفقًا لما ورد في ملف القضية.

وتكتسب طبيعة هذه الأهداف أهمية خاصة؛ فهي لا تتعلق بمنشآت عسكرية أو مسؤولين أمنيين فحسب، بل تطاول شخصيات مدنية ومؤسسات ذات رمزية دينية وسياسية. وهو ما يثير مخاوف من أن تتحول الخلافات الجيوسياسية إلى تهديد مباشر للأمن الداخلي، وأن تصبح المجتمعات المدنية جزءًا من حسابات الصراع خارج حدوده الأصلية.

وكانت السلطات الدنماركية قد ألقت القبض على الرجلين في مدينة آرهوس خلال العام الماضي، قبل تسليمهما إلى ألمانيا لمواجهة الاتهامات الموجهة إليهما.

تسلط القضية الضوء على أحد أبرز التحديات التي تواجه أجهزة الأمن الأوروبية: قدرة المخططات السرية على الانتقال بين عدة دول، مستفيدة من حرية الحركة داخل القارة ومن إمكانية توزيع المهام بين أشخاص لا يقيمون في البلد الذي يُفترض أن تُنفذ فيه العملية.

ففي هذه القضية، تحدثت الاتهامات عن توجيهات منسوبة إلى جهات مرتبطة بإيران، وعن تجنيد أحد المشاركين في الدنمارك، في حين كانت الأهداف المحددة موجودة في ألمانيا. ويعني هذا التداخل الجغرافي أن رصد المخطط وإحباطه لا يمكن أن يعتمدا بالضرورة على جهاز أمني وطني واحد، بل يتطلبان تبادلًا سريعًا للمعلومات والتنسيق بين السلطات المعنية.

كما تطرح القضية تساؤلات بشأن الاستعانة بأشخاص لا يحملون الجنسية الإيرانية في عمليات يُشتبه في ارتباطها بأجهزة إيرانية. فهذه الوسائل قد تتيح، من حيث المبدأ، إبعاد المنفذين المباشرين عن الجهات التي يُعتقد أنها تقف وراء التخطيط، وتزيد من تعقيد تتبع خطوط الاتصال وتحديد المسؤوليات.

غير أن إثبات الصلات بين الأفراد والجهات الخارجية يظل مسألة قضائية وأمنية تستند إلى الأدلة، ولا ينبغي اختزاله في مجرد جنسية المتهمين أو خلفياتهم الشخصية.

لم تبقَ تداعيات القضية محصورة في المسار القضائي، بل امتدت إلى العلاقات الألمانية الإيرانية. فعقب الإعلان عن الاعتقالات، استدعت وزارة الخارجية الألمانية السفير الإيراني، في خطوة عكست خطورة الشبهات التي أثارتها القضية لدى السلطات الألمانية.

في المقابل، رفضت السفارة الإيرانية الاتهامات، ووصفتها بأنها بلا أساس، لتضيف القضية فصلًا جديدًا إلى سجل التوتر بين برلين وطهران، في ظل الخلافات المتعلقة بالسياسة الإيرانية الإقليمية والملفات الأمنية.

من جهته، طالب فولكر بيك، الذي ورد اسمه ضمن الأهداف المحتملة، السلطات الألمانية بطرد السفير الإيراني ومسؤولين قنصليين، في موقف يعكس حجم التداعيات السياسية التي يمكن أن تترتب على قضايا التجسس والتخطيط لاعتداءات داخل الأراضي الأوروبية.

تأتي هذه التطورات في سياق تحذيرات أوسع أطلقتها أجهزة أمن غربية بشأن مخاطر استهداف معارضين ومؤسسات وشخصيات حساسة خارج إيران. ومع ذلك، تقتضي الدقة التمييز بين الوقائع التي تناولها القضاء وصدر بشأنها حكم، وبين اتهامات أو تحذيرات أمنية أخرى لا تزال قيد التحقيق ولم تُحسم قضائيًا.

فالأحكام الصادرة في هامبورغ تمنح القضية وزنًا يتجاوز مستوى التحذيرات العامة، لكنها لا تعني، في الوقت نفسه، أن كل نشاط سري يُنسب إلى إيران في أوروبا ثبتت مسؤوليته أو اتضحت ملابساته.

وتكشف القضية، في المحصلة، أن المواجهة مع إيران لا تقتصر على العقوبات الاقتصادية والضغوط الدبلوماسية والتحركات العسكرية، بل تمتد أيضًا إلى المجال الأمني داخل الدول الأوروبية. فالمخطط الذي تناولته المحكمة يجمع بين اتصالات خارجية منسوبة إلى جهات إيرانية، وتجنيد أفراد في دولة أخرى، واستهداف شخصيات مدنية ومؤسسات ذات رمزية دينية وسياسية.