كشف ضابطان إسرائيليان شاركا في إعداد عملية اغتيال الأمين العام السابق لـ”حزب الله” حسن نصرالله، أن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية كانت على علم بموقعه قبل اندلاع حرب غزة في 7 تشرين الأول 2023، وأن عملية تعقّبه استمرت لسنوات.
وقال أحد الضابطين، وكان مسؤولاً عن العمليات في خلية الاغتيالات التابعة لسلاح الجو، إن نصرالله واصل تنقلاته بعد فتح جبهة الجنوب، مع اتخاذ تدابير أمنية إضافية، لكنه لم يتصرف كما لو أن مواجهة شاملة أصبحت وشيكة.
أما الضابط الثاني، الذي تولّى رئاسة قسم أهداف لبنان في شعبة الاستخبارات العسكرية، فأوضح أن فريقاً مشتركاً ضم عناصر من وحدتي 8200 و9900 كثّف عمله خلال العامين اللذين سبقا الغارة. وشملت المراقبة، وفق روايته، تفاصيل دقيقة عن تحركات نصرالله ومواعيد نومه والأشخاص المحيطين به، إلى درجة معرفة مكان وجوده بشكل متواصل.
وبحسب المقابلة التي نشرها موقع “واينت” الإسرائيلي، أحدثت تفجيرات أجهزة “البيجر” تحولاً في مسار العملية، بعدما تسببت بإرباك داخل “حزب الله” وزادت الشكوك بشأن وسائل الاتصال والأشخاص العاملين ضمن صفوفه. إلا أن نصرالله، خلافاً لتوقعات الفريق الإسرائيلي، لم يغادر الموقع الموضوع تحت المراقبة.
وأضاف الضابطان أن بقاءه في المكان دفع الفريق إلى ممارسة ضغوط على المستويين العسكري والسياسي للحصول على موافقة سريعة على تنفيذ الغارة، خشية انتقاله إلى موقع آخر لا تتوافر عنه المعلومات الاستخبارية نفسها. واستمر التحقق من وجوده حتى الساعات الأخيرة التي سبقت الهجوم.
ووصف أحد الضابطين الموقع المستهدف بأنه منشأة معقدة تحت الأرض، مشيراً إلى استخدام قوة نارية هائلة خلال الغارة التي نُفذت في الضاحية الجنوبية لبيروت في 27 أيلول 2024.
وفي ما يتعلق بالخسائر البشرية، قدّر أحد الضابطين عدد المدنيين الذين قتلوا بنحو 30 شخصاً، فيما كانت رواية إسرائيلية سابقة قد تحدثت عن سقوط 40 مدنياً و30 عنصراً من “حزب الله”، وهي أرقام صادرة عن الجانب الإسرائيلي ولم يجرِ التحقق منها بصورة مستقلة.









