الرياض وأبوظبي تُسقطان سرديات الفتنة… لقاء أخوي يربك الإخوان ومحور الممانعة!
شكّلت زيارة نائب رئيس دولة الإمارات الشيخ منصور بن زايد آل نهيان إلى المملكة العربية السعودية رسالةً سياسية واضحة إلى الأطراف التي راهنت طويلًا على توتير العلاقات بين الرياض وأبوظبي، وفي مقدّمها منصات مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين وأخرى تدور في فلك إيران ومحور الممانعة.
وجاءت الزيارة بدعوة من وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، الذي عقد لقاءً مع الشيخ منصور بن زايد، في خطوة وُصفت رسميًا بأنها «زيارة أخوية»، من دون الإعلان عن جدول تفصيلي للمباحثات.
ويحمل توقيت اللقاء دلالات بارزة، في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة والتهديدات الحوثية، إلى جانب الحاجة إلى تعزيز التنسيق الخليجي في ملفات اليمن وأمن المنطقة ومواجهة محاولات زعزعة الاستقرار.
اللقاء نزل كالصاعقة على الحسابات التي بنت خطابها خلال الفترة الماضية على الادعاء بوجود قطيعة بين السعودية والإمارات، واستثمرت في أي تباين سياسي لتصويره على أنه مواجهة مفتوحة بين البلدين. كما دأبت هذه الحسابات على تخوين كل من رفض المشاركة في حملات الإساءة، قبل أن تختفي تعليقاتها مع صدور الأخبار والصور الرسمية التي أكدت استمرار التواصل الأخوي بين القيادتين.
وتؤكد الزيارة مجددًا أن العلاقات السعودية–الإماراتية تُدار على مستوى الدول والقيادات، وفق المصالح المشتركة والروابط التاريخية، لا وفق الروايات التي تصنعها غرف التحريض التابعة للإخوان أو الآلة الإعلامية الإيرانية.
وبينما يواصل الطرفان تنسيقهما لمواجهة التحديات المشتركة، تسقط مرة أخرى رهانات الأطراف الخارجية التي حاولت تحويل أي اختلاف في وجهات النظر إلى شرخ بين بلدين تجمعهما علاقات راسخة ومصير واحد.









