دخلت باكستان مباشرة على خط التصعيد بين السعودية والحوثيين، بعدما طالب قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير المسؤولين الإيرانيين باستخدام نفوذهم للحدّ من الهجمات التي تستهدف المملكة بالصواريخ والمسيّرات.
وبحسب فايننشال تايمز، أبلغ مسؤولون باكستانيون طهران بأن استمرار الهجمات قد يضع إسلام آباد أمام التزاماتها الدفاعية تجاه الرياض، في حال طلبت السعودية تفعيل اتفاق الدفاع المشترك بين البلدين. إلا أن الرسالة، وفق الصحيفة، لم تتضمّن تهديدًا عسكريًا مباشرًا لإيران.
وكان منير قد أجرى اتصالات مع مسؤولين إيرانيين، من بينهم وزير الخارجية عباس عراقجي، في محاولة لدفع طهران إلى الضغط على الحوثيين ومنع انتقال التصعيد إلى مواجهة إقليمية أوسع. وفي المقابل، تواصل إيران التأكيد أن الجماعة اليمنية تتخذ قراراتها بصورة مستقلة.
ولا تتحرك باكستان وحدها على هذا الخط، إذ أفادت رويترز بأن الصين وجّهت بدورها رسالة إلى إيران، بعد طلب سعودي، تحثّها فيها على المساهمة في كبح الحوثيين وحماية الاستقرار الإقليمي وخطوط الطاقة والملاحة.
وتأتي الضغوط بعدما استهدفت هجمات حوثية مدنًا ومنشآت حيوية داخل السعودية، فيما أدّى سقوط حطام مسيّرة جرى اعتراضها فوق محافظة الطائف إلى مقتل مقيم يمني وإصابة شخصين، أحدهما باكستاني، وفق وكالة أسوشيتد برس.
كما بات التصعيد يهدد حركة التجارة الدولية عبر البحر الأحمر وباب المندب، حيث عبرت 23 سفينة تجارية المضيق يوم الخميس، مقابل متوسط يقارب 26 سفينة خلال الأيام العشرة السابقة.
وعليه، لا تبدو الرسالة الباكستانية مجرّد وساطة دبلوماسية، بل إنذارًا محسوبًا لطهران: استمرار استخدام الحوثيين لرفع كلفة المواجهة قد يدفع الدول المرتبطة بالسعودية باتفاقات دفاعية إلى الانتقال من الإدانة السياسية إلى خيارات أكثر صرامة.










