عاجل
نتنياهو: ما نشر عن وجود خلاف مع رئيس الأركان بشأن إيران مجرد أخبار زائفةنتنياهو للقناة 14 الإسرائيلية: إيران مثل "عقرب جريح" قد توجه لنا لدغة أخيرة وتضربنامسؤول أميركي لنيويورك تايمز:سنتكوم وضعت قائمة موسعة من أهداف القصف في إيران تشمل بنية حيوية للطاقة والاقتصادمسؤولان إيرانيان لنيويورك تايمز: لن نخوض "حربا كلاسيكية" إذا جددت أميركا هجماتها وأهدافنا ستشمل دبلوماسيين أميركيين‏نتنياهو للقناة 14 الإسرائيلية: أصدرت تعليماتي للموساد والجيش بالعمل على إسقاط النظام الإيرانيمسؤول أميركي لنيويورك تايمز: ترامب يميل إلى جولة أخرى من الضربات الكبرى ضد إيراننتنياهو: سنضرب إيران مجدداً‏القناة 13: نتنياهو يرغب على ما يبدو في توجيه ضربة لإيران قبل الانتخابات الإسرائيليةنتنياهو: ما نشر عن وجود خلاف مع رئيس الأركان بشأن إيران مجرد أخبار زائفةنتنياهو للقناة 14 الإسرائيلية: إيران مثل "عقرب جريح" قد توجه لنا لدغة أخيرة وتضربنامسؤول أميركي لنيويورك تايمز:سنتكوم وضعت قائمة موسعة من أهداف القصف في إيران تشمل بنية حيوية للطاقة والاقتصادمسؤولان إيرانيان لنيويورك تايمز: لن نخوض "حربا كلاسيكية" إذا جددت أميركا هجماتها وأهدافنا ستشمل دبلوماسيين أميركيين‏نتنياهو للقناة 14 الإسرائيلية: أصدرت تعليماتي للموساد والجيش بالعمل على إسقاط النظام الإيرانيمسؤول أميركي لنيويورك تايمز: ترامب يميل إلى جولة أخرى من الضربات الكبرى ضد إيراننتنياهو: سنضرب إيران مجدداً‏القناة 13: نتنياهو يرغب على ما يبدو في توجيه ضربة لإيران قبل الانتخابات الإسرائيلية
بالمعلومة والتفصيل هل تستطيع إيران احتلال دول الخليج الخمس أم أن صواريخها مجرد تهديد؟

بالمعلومة والتفصيل هل تستطيع إيران احتلال دول الخليج الخمس أم أن صواريخها مجرد تهديد؟

·6 د قراءة

مع تصاعد الحديث عن القدرات العسكرية الإيرانية واحتمالات المواجهة في المنطقة، تبرز أسئلة أساسية حول طبيعة الخطر الذي يمكن أن تواجهه دول الخليج: هل تملك طهران فعلًا القدرة على غزو السعودية أو الإمارات أو الكويت أو قطر أو البحرين، أم أن ما تملكه يقتصر على تهديدها بالصواريخ والمسيّرات وإشعال جبهات متفرقة؟

الإجابة تتطلب التمييز بين ثلاث درجات مختلفة من القوة العسكرية. الأولى هي القدرة على إطلاق الصواريخ والمسيّرات واستهداف منشآت أو مواقع بعيدة. والثانية هي القدرة على خوض حرب إقليمية واسعة، بما تتطلبه من استمرار في القتال، وحماية للقوات، وتأمين للإمدادات. أما الثالثة، وهي الأخطر والأكثر تعقيدًا، فتتمثل في اجتياح دولة واحتلال أراضٍ فيها، ثم فرض السيطرة عليها وإدامتها.

امتلاك إيران ترسانة صاروخية ومسيّرات قادرة على الوصول إلى أهداف في المنطقة لا يعني امتلاكها القدرة على تنفيذ غزو بري. فإطلاق الصواريخ قد يوقع أضرارًا كبيرة ويهدد منشآت حيوية، لكنه لا يتيح السيطرة على أرض أو مدينة، ولا يضمن تحقيق هدف سياسي أو عسكري. وبين الضربة البعيدة والاحتلال فجوة واسعة، تتعلق بحجم القوات المطلوبة، وتأمين خطوط الإمداد، وحماية القوات المتقدمة، والقدرة على الصمود أمام ردود عسكرية مستمرة.

الصواريخ تهدد، لكنها لا تسيطر

تستطيع إيران استخدام الصواريخ والمسيّرات لرفع كلفة أي مواجهة، وإرباك حركة الطيران والملاحة، واستهداف منشآت عسكرية أو اقتصادية. وقد يشمل ذلك البنية التحتية للطاقة والموانئ والمطارات، بحسب مسار أي تصعيد. لكن هذه القدرة، على أهميتها، لا تساوي القدرة على احتلال دولة.

فالغزو البري يحتاج إلى قوات كبيرة تتحرك عبر مسافات طويلة، وإلى منظومة متكاملة من الإمداد والتموين والصيانة والاتصالات. كما يحتاج إلى تأمين طرق التقدم، وحماية القوات من الضربات الجوية، والسيطرة على المناطق التي يجري دخولها، ثم توفير القوات والموارد اللازمة للحفاظ على هذه السيطرة. وكلما اتسعت مساحة الدولة المستهدفة، ازدادت صعوبة المهمة وكلفتها.

لذلك، فإن التهديد الصاروخي الإيراني قد يكون واقعيًا وخطيرًا، لكن تحويله إلى مشروع غزو واحتلال يقتضي قدرات مختلفة تمامًا. كما أن أي قوة تحاول التقدم برًا في بيئة مكشوفة أمام طيران الخصم تواجه خطر الاستنزاف والخسائر، خصوصًا إذا تعذّر عليها حماية تحركاتها وتأمين خطوطها الخلفية.

السعودية: المساحة والعمق يرفعان كلفة أي اجتياح

تمثل السعودية الحالة الأكثر اتساعًا من الناحية الجغرافية بين الدول الخليجية، وهو ما يجعل الحديث عن احتلالها مختلفًا عن استهداف موقع أو منشأة فيها. فالمسافة والعمق الجغرافي واتساع رقعة الدولة تفرض على أي قوة مهاجمة تأمين مسارات طويلة، وحشد قوات كبيرة، والحفاظ على إمدادات مستمرة.

وقد تكون المنشآت الحيوية السعودية عرضة لهجمات بعيدة المدى في حال التصعيد، لكن استهداف منشأة لا يعني التقدم للسيطرة على الأراضي المحيطة بها. فالهجوم الصاروخي قد يسبب أضرارًا أو تعطيلًا مؤقتًا، أما الغزو فيتطلب مواجهة منظومة دفاعية وعسكرية على نطاق واسع، والتعامل مع ردود فعل لا تقتصر على الموقع المستهدف.

من هنا، لا يمكن التعامل مع احتمال وقوع هجمات على السعودية بوصفه دليلًا على قدرة إيران على اجتياحها. فالمساران مختلفان من حيث الأهداف والوسائل والقدرة على الاستمرار.

الإمارات: استهداف المنشآت لا يساوي السيطرة على الأرض

قد تواجه الإمارات، مثل سائر دول الخليج، مخاطر مرتبطة باستهداف الموانئ أو المنشآت الحيوية أو المراكز الاقتصادية في حال اندلاع مواجهة. وتكمن حساسية هذه الأهداف في تأثيرها المباشر على حركة التجارة والطاقة والنقل، وفي انعكاس أي اضطراب أمني على الاقتصاد.

لكن الانتقال من تهديد هذه المنشآت إلى احتلال الأراضي الإماراتية يتطلب قوات وإمدادات وقدرة على تثبيت وجود عسكري لفترة طويلة. كما أن أي تحرك بري سيضع القوات المهاجمة أمام تحدي حماية نفسها من الهجمات الجوية، وتأمين خطوط الإمداد، والتعامل مع رد الدولة المستهدفة وحلفائها.

ولا يعني ذلك أن الإمارات بمنأى عن المخاطر أو أن الهجمات المحتملة ستكون محدودة الأثر. إنما يعني أن القدرة على الإضرار بالاقتصاد أو تعطيل منشأة لا تمنح تلقائيًا القدرة على احتلال البلاد أو فرض السيطرة عليها.

الكويت: القرب الجغرافي عامل توتر لا ضمانة للنجاح

يفرض موقع الكويت الجغرافي حسابات خاصة بسبب قربها من مناطق التوتر في الخليج. وقد يزيد هذا القرب من مخاطر التصعيد الصاروخي أو من احتمال تأثرها بأي مواجهة تتسع في المنطقة. لكن القرب وحده لا يحسم نتيجة الحرب ولا يجعل الغزو سهلًا.

فأي تقدم بري يحتاج إلى طرق آمنة، وخطوط إمداد قابلة للاستمرار، وقدرة على حماية القوات من الهجمات. كما أن القوات التي تتحرك عبر مساحات مكشوفة يمكن أن تصبح عرضة للاستهداف، ما يرفع كلفة العملية ويزيد احتمال تعثرها.

وبذلك، فإن الحديث عن هشاشة الكويت أمام التهديدات لا ينبغي أن يتحول إلى استنتاج بأن احتلالها ممكن أو مضمون. فهناك فرق بين تعرضها للخطر وبين قدرة الطرف المهاجم على الوصول إلى أهدافه والسيطرة عليها.

قطر: وجود العديد عنصر مؤثر في الحسابات

تملك قطر مساحة جغرافية محدودة، ما يجعلها أكثر حساسية لأي هجوم يستهدف منشآتها أو بنيتها التحتية. لكن محدودية المساحة لا تجعل احتلالها مهمة بسيطة، إذ إن أي عملية برية ستكون مرتبطة بردود عسكرية وسياسية واسعة، وبحسابات وجود القوات الأجنبية في المنطقة.

وتستضيف قطر قاعدة العديد الجوية التي تستخدمها الولايات المتحدة، وهو ما يجعلها عاملًا حاضرًا في تقدير أي مواجهة تمسّ البلاد. وقد أشارت وزارة الخارجية الأميركية إلى مساهمة قطر في تطوير قاعدة العديد واستخدام الولايات المتحدة لها.

لكن وجود القاعدة لا يعني أن قطر محصّنة من الهجمات، ولا يكفي وحده لتحديد نتيجة أي مواجهة. الأصح أنه يزيد تعقيد الحسابات، ويجعل أي تصعيد ضد قطر متصلًا بوجود عسكري أميركي في المنطقة، بما قد يوسّع نطاق المواجهة ويغيّر كلفتها.

البحرين: أهمية الموقع وحضور الأسطول الخامس

تجمع البحرين بين صغر المساحة والحساسية الجغرافية، كما تستضيف مقر الأسطول الخامس الأميركي. وتذكر البحرية الأميركية أن مقر الأسطول الخامس والقوات البحرية المركزية الأميركية يقع في البحرين، ويوفر دعمًا للعمليات الأميركية وقوات التحالف في المنطقة.

ويجعل هذا الحضور أي تصعيد ضد البحرين مرتبطًا بحسابات أوسع من حدودها الجغرافية. إلا أن وجود الأسطول الخامس لا يلغي احتمال تعرض البلاد للضغط أو الهجمات، ولا يعني أن أي مواجهة ستتطور وفق مسار محدد سلفًا. لكنه يضيف عاملًا مهمًا إلى معادلة الردع، ويجعل قرار مهاجمة البحرين أو محاولة احتلالها محفوفًا بتداعيات إقليمية ودولية.

ماذا لو واجهت إيران الدول الخليجية الخمس معًا؟

إن مواجهة الدول الخليجية الخمس في وقت واحد ستضع إيران أمام تحديات تفوق بكثير استهداف دولة واحدة أو شن هجمات متفرقة. فالتنسيق بين القدرات العسكرية الخليجية، وتبادل المعلومات، وتعدد الجبهات، من شأنه أن يفرض ضغطًا أكبر على القوات الإيرانية، ولا سيما إذا تحولت المواجهة إلى حرب طويلة.

لكن لا يصح اعتبار أي تدخل إقليمي أو دولي أمرًا مؤكدًا. فمشاركة الأردن أو مصر أو تركيا، سواء عسكريًا أو لوجستيًا، ستبقى مرتبطة بتطور الأحداث والقرارات السياسية التي تتخذها هذه الدول. وكذلك فإن الحديث عن تحركات إسرائيلية ضد حزب الله أو عن فتح جبهات في لبنان وسوريا والعراق يبقى ضمن احتمالات التصعيد، لا وقائع يمكن الجزم بها مسبقًا.

في الحروب الإقليمية، تتداخل المصالح والتحالفات، وقد تتوسع المواجهة إلى ساحات جديدة. لكن التوسع لا يسير دائمًا وفق حسابات طرف واحد، كما أن فتح جبهات متعددة قد يزيد الضغط على إيران، لكنه قد يرفع كذلك مستوى الدمار والمخاطر على دول المنطقة كلها.

الجبهة الداخلية الإيرانية وحسابات الحرب

لا تقتصر كلفة الحرب على الجبهات الخارجية. فإيران ستضطر، في أي مواجهة واسعة، إلى توزيع مواردها العسكرية والأمنية بين حماية أراضيها، وإدارة العمليات، ومواجهة الضربات المضادة، والحفاظ على استقرار الداخل. وقد يؤدي طول أمد الحرب إلى زيادة الضغوط الاقتصادية والاجتماعية، وإلى استنزاف القوات والموارد.

لكن تصوير الأقليات والقوميات داخل إيران على أنها ستتحرك حتمًا في لحظة انشغال الحرس الثوري يذهب أبعد مما تسمح به المعطيات المتاحة. يمكن القول إن اتساع الحرب قد يضاعف الضغوط الداخلية ويكشف نقاط ضعف في إدارة الدولة، أما التنبؤ بتحركات جماعات بعينها أو بنتائجها فيحتاج إلى أدلة لا يوفرها مجرد افتراض اندلاع حرب.

الخلاصة: تهديد حقيقي من دون قدرة تلقائية على الاحتلال

إيران قادرة على تهديد دول الخليج وإلحاق أضرار بها عبر الصواريخ والمسيّرات، وقد يؤدي أي تصعيد إلى تعطيل منشآت حيوية ورفع مخاطر الحرب في المنطقة. لكن هذه القدرة لا تعني امتلاك طهران القدرة على غزو السعودية أو الإمارات أو الكويت أو قطر أو البحرين واحتلالها والسيطرة عليها.

الفارق بين إطلاق الصواريخ واحتلال الأرض هو الفارق بين إلحاق الضرر وفرض السيطرة. الأول قد تنفذه إيران بوسائلها العسكرية القائمة، أما الثاني فيتطلب تفوقًا وقدرة على الحشد والإمداد وحماية القوات وإدامة الاحتلال، فضلًا عن تحمّل ردود عسكرية وإقليمية واسعة.

لذلك، فإن التهويل بإمكان غزو إيراني شامل لدول الخليج يخلط بين خطر الهجمات وبين القدرة على تحقيق احتلال بري. الخطر لا يُستهان به، لكنه لا يبرر الجزم بأن إيران تستطيع السيطرة على دول الخليج. فطهران قد تملك أدوات لإشعال المواجهة، إلا أن نتائجها، ولا سيما إذا تحولت إلى حرب واسعة، لن تكون تحت سيطرتها وحدها.