تتجه الأنظار إلى إسرائيل عشية الانتخابات المقررة الثلاثاء، في ظل أجواء من القلق والاستنفار على المستويات السياسية والعسكرية والأمنية، وسط تطورات ميدانية في الضفة الغربية، وتهديدات متواصلة بشنّ هجمات على إيران ولبنان.
وفي هذا السياق، بدأ الجيش الإسرائيلي، صباح اليوم، مناورة عسكرية في شمال إسرائيل ووسطها، بمشاركة فرق يهودا والسامرة، والفرقة 98، والفرقة 96، والفرقة 210، إلى جانب القوات الجوية، كلٌّ ضمن نطاق مسؤوليته.
وأوضح الجيش، في بيان، أنّ المناورة تندرج ضمن برنامج التدريب لعام 2026 التابع لمديرية العمليات، وتشكل جزءاً من جهود متواصلة لتعزيز قدراته ورفع مستوى جاهزيته، من خلال استخلاص الدروس من الحرب وتطبيقها في التدريبات الميدانية.
وأشار إلى أنّ المناورة تهدف أيضاً إلى الحفاظ على جهوزية القوات، وتعزيز قدراتها على الدفاع عن المستوطنات، وتطوير توظيف القدرات الجوية في العمليات الدفاعية.
وبالتزامن مع التدريبات، أعلن الجيش أنّ مناطق القيادة المركزية والشمالية ستشهد، اليوم وغداً، تحركات مكثفة للقوات الأمنية والطائرات والمركبات، مؤكداً عدم وجود مخاوف من وقوع أي حادث أمني.
وقبل يومين من موعد الانتخابات، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأنّ الجيش رفع مستوى التأهب إلى أقصى درجاته، ونشر عشرات الآلاف من الجنود على الحدود وفي عدد من الجبهات، تشمل قطاع غزة ولبنان والضفة الغربية ومحيط القدس، تحسباً لأي تطورات أمنية محتملة، بما فيها إطلاق صواريخ من إيران أو لبنان.
وفي موازاة الاستنفار العسكري، برزت خطوة وُصفت بالاستثنائية على المستوى الأمني الداخلي، بعدما أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأنّ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو استدعى، اليوم، المفوض العام للشرطة داني ليفي، لعقد اجتماع مخصص لبحث استعدادات الشرطة للانتخابات.
وتكتسب هذه الخطوة طابعاً استثنائياً في إسرائيل، إذ يُفترض أن تتولى لجنة الانتخابات المركزية، برئاسة رئيسها، مسؤولية إدارة الشؤون المرتبطة بالعملية الانتخابية.
وفي إجراء أمني إضافي، أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الأحد، إغلاق جميع المعابر البرية مع الضفة الغربية المحتلة يوم الانتخابات، وذلك عقب مقتل جنديين إسرائيليين برصاص مسلحين فلسطينيين داخل الضفة.
وقال الجيش، في بيان نشره عبر تطبيق "تلغرام"، إنّ القيادة السياسية وافقت على منع دخول العمال الفلسطينيين إلى إسرائيل وخروجهم منها في أنحاء يهودا والسامرة، وفق التسمية الإسرائيلية للضفة الغربية، وفي غور الأردن، بما يشمل المناطق الصناعية، فضلاً عن إغلاق جميع المعابر البرية طوال يوم الانتخابات، الثلاثاء 27 تشرين الأول 2026.











