عاجل
طائرات حربية إسرائيلية تحلق على مستوى منخفض في أجواء جنوب لبنانسماع نشاط للدفاعات الجوية شمال غربي طهرانترامب: نفكر في شن هجوم على إيران وربما يحدث ذلك غداً لكنني لن أكشف عن موعد أي عملية عسكرية محتملة"العربية": عرض إيران يتضمن فتح مضيق هرمز مقابل رفع الحصـار الأميركي عن موانئهامصادر العربية: إيران أبلغت باكستان أنها منفتحة على استئناف المفاوضات مع أميركانتنياهو في تصريح انتخابي: إيران استأنفت برنامجها النووي وتسعى للقضاء علينا في وقت قريب‏الرئيس الإيراني يدعو إلى إنهاء "حالة اللا حرب واللا سلم"‏بزشكيان: الكثير من الإيرانيين يكافحون لتأمين الغذاءطائرات حربية إسرائيلية تحلق على مستوى منخفض في أجواء جنوب لبنانسماع نشاط للدفاعات الجوية شمال غربي طهرانترامب: نفكر في شن هجوم على إيران وربما يحدث ذلك غداً لكنني لن أكشف عن موعد أي عملية عسكرية محتملة"العربية": عرض إيران يتضمن فتح مضيق هرمز مقابل رفع الحصـار الأميركي عن موانئهامصادر العربية: إيران أبلغت باكستان أنها منفتحة على استئناف المفاوضات مع أميركانتنياهو في تصريح انتخابي: إيران استأنفت برنامجها النووي وتسعى للقضاء علينا في وقت قريب‏الرئيس الإيراني يدعو إلى إنهاء "حالة اللا حرب واللا سلم"‏بزشكيان: الكثير من الإيرانيين يكافحون لتأمين الغذاء
حزب الله يتعهّد امام بري… فهل يلتزم هذه المرة؟!

حزب الله يتعهّد امام بري… فهل يلتزم هذه المرة؟!

·3 د قراءة

في تطوّر لافت يتزامن مع تصاعد التهديدات الأميركية لإيران واحتمال اندلاع مواجهة عسكرية جديدة في المنطقة، عاد ملف مشاركة حزب الله في أي حرب مقبلة إلى الواجهة، وسط معلومات عن تعهّد جديد قدّمه الحزب بعدم التدخّل عسكرياً دفاعاً عن طهران، في محاولة لتجنّب جرّ لبنان إلى مواجهة إضافية قد تكون تداعياتها أشدّ من سابقاتها.

وكشفت مصادر نيابية ووزارية لبنانية لصحيفة “الشرق الأوسط” أن حزب الله أبلغ رئيس مجلس النواب نبيه برّي قراره عدم المشاركة في أي مواجهة عسكرية جديدة تستهدف إيران، على أن ينقل برّي هذا الموقف إلى رئيس الجمهورية جوزيف عون، في خطوة تعكس حجم الضغوط السياسية والأمنية التي تحيط بالحزب، داخلياً وإقليمياً.

غير أن التعهّد الجديد يعيد إلى الأذهان ما حصل في آذار الماضي، حين كان الحزب قد قدّم ضمانات مماثلة بعدم التدخّل، قبل أن يعود ويطلق صواريخ باتجاه إسرائيل رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، ما وضع برّي في موقف حرج أمام رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة نواف سلام، بعدما نقل إليهما تطمينات استندت إلى موقف الأمين العام للحزب نعيم قاسم.

إيران لا تطلب الإسناد… ورسائل مباشرة إلى الداخل اللبناني

وفي موازاة التعهّد المنقول عن الحزب، برز موقف إيراني يشير إلى عدم رغبة طهران في استدراج حزب الله إلى المواجهة المقبلة.

فبحسب المعلومات، أبلغ المسؤول الإيراني سعيد خطيب زادة، خلال لقاءاته مع عدد من النواب اللبنانيين، أن بلاده لن تطلب من حزب الله التدخّل في حال تعرّضها لضربة أميركية، انطلاقاً من إدراكها لحساسية الوضع اللبناني والاختلال القائم في موازين القوى بين الحزب وإسرائيل.

وتعكس هذه الرسالة، وفق المعطيات المنقولة، توجهاً إيرانياً لتجنّب فتح جبهة لبنانية جديدة، خصوصاً أن دخول الحزب في مواجهة عسكرية لن يكون بالضرورة قادراً على تغيير مسار الحرب، فيما قد يعرّض لبنان لضربات واسعة وتداعيات إنسانية واقتصادية إضافية.

الحاضنة الشعبية أمام اختبار جديد

أما على المستوى الداخلي، فتشير المصادر النيابية إلى أن حزب الله بات أمام واقع أكثر تعقيداً، مع تزايد الضغوط داخل بيئته الشعبية، التي سبق أن تحمّلت أعباء النزوح والدمار والخسائر الناتجة عن المواجهات السابقة.

وتعتبر المصادر أن المزاج الشيعي العام لم يعد مستعداً للتعامل مع قرار الدخول في حرب إسناد جديدة باعتباره أمراً مفروغاً منه، ولا سيما إذا ارتبطت المواجهة بالدفاع عن إيران بدلاً من حماية لبنان.

وتزداد حساسية هذا الملف مع التهديدات الإسرائيلية بتوسيع المنطقة الأمنية في الجنوب، واحتمال امتداد العمليات العسكرية إلى الضاحية الجنوبية لبيروت، ما يضع الحزب أمام تحدّي استيعاب موجات نزوح جديدة في وقت لا تزال فيه تداعيات المواجهات السابقة حاضرة.

برّي وقاسم… أزمة ثقة تتجاوز التعهّدات

ولا تنفصل هذه التطورات عن التباعد المتنامي بين حركة أمل وحزب الله، خصوصاً بعد تصريحات برّي الأخيرة بشأن اختلاف طبيعة علاقته بالقيادة الحالية للحزب عن تلك التي جمعته بالأمين العام السابق حسن نصرالله.

فالتعهّدات السابقة التي لم تصمد أمام قرار التصعيد العسكري أسهمت، بحسب المصادر، في إحداث أزمة ثقة داخل الثنائي الشيعي، وفتحت الباب أمام تساؤلات عن الجهة التي تمتلك القرار النهائي داخل حزب الله، ومدى تأثير الحرس الثوري الإيراني في خياراته العسكرية.

ويبدو أن برّي يسعى إلى تثبيت موقعه السياسي بوصفه طرفاً يعمل على تجنيب لبنان مواجهة جديدة، مع المحافظة على قنوات التواصل مع الحزب ومؤسسات الدولة، في ظل غياب التواصل المباشر بينه وبين نعيم قاسم واعتماد الطرفين على معاونيهما السياسيين.

بين التعهّد والقرار العسكري… من يضمن عدم تكرار السيناريو؟

وفي المحصلة، لا تكمن أهمية التطور الجديد في إعلان الحزب استعداده للابتعاد عن أي حرب دفاعاً عن إيران فحسب، بل في مدى قدرته على الالتزام بهذا الموقف إذا تحوّلت التهديدات الأميركية إلى عمليات عسكرية فعلية.

فالتجربة السابقة جعلت التعهّدات السياسية موضع اختبار، ورفعت مستوى الحساسية تجاه أي قرار عسكري يتجاوز المؤسسات الدستورية ويضع لبنان أمام نتائج مواجهة لم يقرّر خوضها.

وبين تطمينات ينقلها برّي إلى بعبدا، ورسائل إيرانية تتحدث عن عدم الحاجة إلى إسناد عسكري من لبنان، يبقى السؤال الأكثر إلحاحاً: هل يمتلك حزب الله هذه المرة قرار البقاء خارج الحرب، أم أن قرار التدخّل سيعود إلى الحسابات الإيرانية إذا اندلعت المواجهة؟