بكل وقاحة… “الحزب” يتبنّى متفجرات ضهر البيدر: إذا كانت لإسرائيل فلماذا كانت طريقها إلى الضاحية؟!
سقطت ورقة التوت.
بعد أيام من الغموض ومحاولات تطويق ملف متفجرات ضهر البيدر، خرج النائب حسن فضل الله ليقولها علناً: السيارة لـ“المقاومة”، والمواد المتفجرة الموجودة داخلها هي أيضاً لها، وقد طالبت منذ اللحظة الأولى باستعادتها والإفراج عن الموقوفين.
اعتراف مباشر لا يحتاج إلى الكثير من التأويل، لكن فضل الله حاول إلباس الشحنة ثوب “مواجهة الاحتلال”، معتبراً أن هذه المواد هي من “القدرات” المستخدمة ضد إسرائيل.
لكن السؤال الذي يفرض نفسه هنا بسيط جداً: إذا كانت هذه المتفجرات معدّة فعلاً لمواجهة إسرائيل، فلماذا كانت تُنقل من بعلبك باتجاه الضاحية الجنوبية لبيروت؟
فالتحقيقات في الملف أشارت إلى أن الشحنة انطلقت من البقاع، وأن المطلوب كان إيصالها إلى الضاحية. وإذا كانت وجهتها المفترضة هي “الجبهة” في الجنوب، فما الذي كانت تفعله على طريق بيروت أصلاً؟
لماذا لم تتحرك من البقاع باتجاه المناطق الحدودية أو الجنوب، بدلاً من نقل مئات الكيلوغرامات من المواد شديدة الانفجار إلى محيط مكتظ بالسكان في العاصمة؟
والأخطر أن فضل الله لم يكتفِ بتبنّي الشحنة، بل حذّر السلطة من “التمادي” في إجراءاتها، وطالب عملياً بالتراجع والإفراج عن الموقوفين وإعادة المواد المضبوطة.
أي أن القضية لم تعد اتهاماً سياسياً يردّ عليه الحزب بالنفي. اليوم، الحزب نفسه يقول: المتفجرات لنا.
ومن هنا يصبح من حق اللبنانيين أن يسألوا: ما هي وجهتها الفعلية؟ ولماذا كانت تُنقل إلى الضاحية؟ ومن أعطى جهة حزبية حق نقل هذا الحجم من المتفجرات على الطرق اللبنانية خارج أي سلطة للدولة؟
أما الاستناد إلى شعار “مواجهة إسرائيل”، فلا يجيب عن السؤال الأساسي الذي فجّرته القضية منذ البداية:
إذا كانت المتفجرات لإسرائيل… فلماذا كانت تسلك الطريق نحو الضاحية لا نحو الحدود؟












