إسرائيل تزود السعودية بمعلومات استخبارية لمواجهة هجمات الحوثيين
كشفت مصادر دبلوماسية إقليمية أن إسرائيل والسعودية أجرتا محادثات بوساطة القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، بهدف مساعدة الرياض على مواجهة هجمات جماعة الحوثيين، ولا سيما عبر تقديم معلومات استخبارية حول التحركات والانتشار العسكري للحوثيين.
ونقلت صحيفة «جيروزاليم بوست» عن دبلوماسي إقليمي تأكيده، الثلاثاء، أن المحادثات ركزت على سبل مساعدة السعودية في تعزيز دفاعاتها، فيما قال مصدر مطلع على المناقشات إن «المباحثات كانت جيدة».
وتأتي هذه المحادثات عقب لقاء جمع قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر، ولي العهد السعودي ورئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، إلى جانب مسؤولين سعوديين آخرين.
وتصاعدت خلال الأسبوع الماضي هجمات الحوثيين ضد أهداف سعودية، بما في ذلك هجوم بطائرة مسيّرة استهدف أنابيب ومنشآت لضخ النفط، ما أدى إلى تعليق جزئي للعمليات على الخط الرئيسي لنقل النفط. كما استهدفت هجمات أخرى مدنيين سعوديين داخل مسجد ومبانٍ مجاورة بالقرب من الحدود السعودية اليمنية.
وبحسب المصادر، تركز الطلب السعودي على الحصول على دعم استخباري يتيح تكوين صورة أوسع عن انتشار القوات الحوثية في المنطقة، ورصد تحركاتها وتحديد خطط محتملة لتنفيذ عمليات مستقبلية.
وأشارت المصادر إلى أن التعاون الإسرائيلي–السعودي يأتي في إطار مصالح أمنية مشتركة بين الجانبين، رغم عدم إقامة علاقات دبلوماسية رسمية بينهما حتى الآن.
وفي السياق نفسه، طلبت السعودية مساعدة بريطانيا في مواجهة الحوثيين في منطقة باب المندب، وتعزيز حماية منشآتها النفطية من الهجمات، وفق ما أوردته وكالة «بلومبرغ». وبحسب التقرير، وافق رئيس الوزراء البريطاني آندي برنهام على إرسال مستشارين عسكريين إلى السعودية، من دون اتخاذ قرار بإرسال مساعدات إضافية في الوقت الراهن.
وتثير التطورات الأمنية المتسارعة مخاوف في المنطقة من احتمال التوصل إلى تفاهمات أميركية مع إيران والحوثيين، بما قد يترك السعودية ودولاً أخرى أمام تهديدات أمنية مستمرة من دون معالجة، وفق مصادر أمنية نقلت عنها الصحيفة.
وفي موازاة ذلك، يثير قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب السماح للسعودية بتطوير برنامج نووي مدني قلقاً داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، خصوصاً في ظل موقع المملكة وثرواتها من الطاقة وقربها الجغرافي من إسرائيل.
ووفق «جيروزاليم بوست»، أثير الملف مع ترامب، الذي ربط أي تقدم في البرنامج النووي المدني السعودي بإحراز تقدم في مسار تطبيع العلاقات بين السعودية وإسرائيل.
في المقابل، تؤكد الرياض رغبتها في دفع المسار الدبلوماسي مع إسرائيل بعد التوصل إلى حل للصراع الإسرائيلي–الفلسطيني.
ورغم غياب التطبيع الرسمي، تتقاطع مصالح إسرائيل والسعودية في عدد من الملفات الأمنية، وسط تفاؤل بإمكان بلورة خريطة طريق تفضي إلى اتفاق دبلوماسي بين الجانبين، في ظل تصاعد التهديدات الأمنية في المنطقة.










