عاجل
"تايمز أوف إسرائيل" عن مسؤول أميركي رفيع: ترامب أصدر تعليمات بتخفيف العقوبات عن إيران إذا التزمت بالاتفاقانتهى الشوط الأول من مباراة كندا والبوسنة بتقدم المنتخب البوسني بهدفٍ دون رد.عراقحي: لن نتخلى أبدا عن حزب الله وإنهاء الحرب سيشمل لبنان وسائر الجبهاتمسؤول أميركي كبير لـMTV: واشنطن أبلغت إسرائيل بتفاصيل الاتفاق وتعتقد أنها ستكون مرتاحة لبنودهترامب لـ "القناة 12" الإسرائيلية: إيران اعتذرت سرًا عن نشر معلومات كاذبةرئيس وزراء باكستان يعلن التوصل لنص نهائي متفق عليه بين أميركا وإيرانوكالة الأنباء الإيرانية: مذكرة التفاهم تنص على برنامج لمفاوضات تمتد لـ60 يوما بين إيران والولايات المتحدةوكالة الأنباء الإيرانية: في حال توقيع النص الحالي للمذكرة تتعهد واشنطن بإلزام إسرائيل بإنهاء الحرب في لبنان"تايمز أوف إسرائيل" عن مسؤول أميركي رفيع: ترامب أصدر تعليمات بتخفيف العقوبات عن إيران إذا التزمت بالاتفاقانتهى الشوط الأول من مباراة كندا والبوسنة بتقدم المنتخب البوسني بهدفٍ دون رد.عراقحي: لن نتخلى أبدا عن حزب الله وإنهاء الحرب سيشمل لبنان وسائر الجبهاتمسؤول أميركي كبير لـMTV: واشنطن أبلغت إسرائيل بتفاصيل الاتفاق وتعتقد أنها ستكون مرتاحة لبنودهترامب لـ "القناة 12" الإسرائيلية: إيران اعتذرت سرًا عن نشر معلومات كاذبةرئيس وزراء باكستان يعلن التوصل لنص نهائي متفق عليه بين أميركا وإيرانوكالة الأنباء الإيرانية: مذكرة التفاهم تنص على برنامج لمفاوضات تمتد لـ60 يوما بين إيران والولايات المتحدةوكالة الأنباء الإيرانية: في حال توقيع النص الحالي للمذكرة تتعهد واشنطن بإلزام إسرائيل بإنهاء الحرب في لبنان
خاص الحقيقة: إذا اشتعلت المواجهة الإسرائيلية–الإيرانية... من سيدفع الثمن اقتصادياً؟

خاص الحقيقة: إذا اشتعلت المواجهة الإسرائيلية–الإيرانية... من سيدفع الثمن اقتصادياً؟

·4 د قراءة

إذا اشتعلت المواجهة الإسرائيلية–الإيرانية... من سيدفع الثمن اقتصادياً؟

موقع الحقيقة- إ.ن

تتصاعد حدة التوترات بين إسرائيل وإيران في ظل بيئة جيوسياسية شديدة الحساسية، ما يضع الاقتصاد العالمي أمام موجة جديدة من عدم اليقين. فالتصعيد العسكري أو السياسي بين الطرفين لا يقتصر تأثيره على الجوانب الأمنية، بل يمتد ليطال أسواق الطاقة والتجارة الدولية والاستثمار وسلاسل الإمداد العالمية.

وفي منطقة تعاني أساساً من هشاشة اقتصادية وتحديات تنموية متراكمة، تبدو تداعيات أي مواجهة محتملة أكثر عمقاً وتعقيداً. أما لبنان، الذي يواجه منذ سنوات أزمة مالية واقتصادية، فيجد نفسه أمام مخاطر إضافية قد تزيد من أعبائه الداخلية وتؤخر فرص التعافي والإصلاح.

الآليات الأساسية للتأثير الاقتصادي العالمي

يشكل قطاع الطاقة القناة الأولى والأكثر مباشرة لانتقال آثار التصعيد إلى الاقتصاد العالمي. فالشرق الأوسط ما يزال أحد أهم مراكز إنتاج وتصدير النفط والغاز في العالم، وأي اضطراب أمني في المنطقة يمكن أن يدفع أسعار الطاقة إلى الارتفاع بشكل ملحوظ. ويؤدي ذلك إلى زيادة كلفة الإنتاج والنقل والتوزيع في مختلف القطاعات الاقتصادية، الأمر الذي ينعكس ضغوطاً تضخمية على الاقتصادات المتقدمة والنامية على حد سواء.

ولا تتوقف التداعيات عند أسواق الطاقة، بل تمتد إلى سلاسل الإمداد العالمية التي أصبحت أكثر حساسية للصدمات الجيوسياسية منذ جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية. فالتوترات الإقليمية قد تؤثر على حركة الشحن البحري والتأمين والنقل عبر الممرات التجارية الحيوية، ما يؤدي إلى ارتفاع تكاليف التجارة الدولية وتأخير وصول المواد الخام والسلع الوسيطة، خاصة تلك المرتبطة بالصناعات التكنولوجية والصناعات التحويلية.

في المقابل، تنعكس حالة عدم اليقين السياسي على سلوك المستثمرين في الأسواق المالية العالمية. إذ تميل رؤوس الأموال في أوقات الأزمات إلى التوجه نحو الملاذات الآمنة مثل الذهب والسندات الحكومية والعملات المستقرة، ما يحد من تدفقات الاستثمار إلى الأسواق الناشئة ويرفع مستويات التقلب في أسعار العملات والفوائد. كما قد تواجه الشركات متعددة الجنسيات صعوبات إضافية في التمويل والتوسع نتيجة ارتفاع المخاطر وتراجع شهية المستثمرين.

وتختلف طبيعة التأثيرات بين الدول بحسب بنيتها الاقتصادية. فالدول المستوردة للطاقة تتحمل أعباء إضافية نتيجة ارتفاع فاتورة الاستيراد وتزايد الضغوط على ميزان المدفوعات، بينما قد تستفيد بعض الدول المصدرة للنفط والغاز من ارتفاع الأسعار وتحسن الإيرادات. ومع ذلك، فإن المكاسب المحتملة قد تترافق مع زيادة الإنفاق الأمني والعسكري، الأمر الذي يفرض تحديات جديدة حتى على الاقتصادات المستفيدة من ارتفاع أسعار الطاقة.

لبنان في مواجهة التداعيات الإقليمية

بالنسبة إلى لبنان، فإن تأثير التصعيد الإسرائيلي–الإيراني يتخذ أبعاداً أكثر تعقيداً نظراً للهشاشة الاقتصادية والمالية التي يعيشها البلد منذ سنوات. فارتفاع أسعار النفط والسلع الأساسية عالمياً ينعكس مباشرة على الاقتصاد اللبناني الذي يعتمد بشكل كبير على الاستيراد لتأمين احتياجاته من الطاقة والمواد الغذائية. ويؤدي ذلك إلى زيادة كلفة المعيشة وارتفاع مستويات التضخم وتآكل القدرة الشرائية للأسر.

كما أن أي اضطرابات إضافية في الأسواق العالمية قد تزيد الضغوط على سعر الصرف في لبنان، خاصة في ظل استمرار الاختلالات البنيوية في المالية العامة والقطاع المصرفي. فارتفاع كلفة الاستيراد وتراجع تدفقات العملات الأجنبية من شأنهما تعقيد جهود تحقيق الاستقرار النقدي وإطالة أمد الأزمة الاقتصادية.

ومن جهة أخرى، قد تتأثر التحويلات المالية من المغتربين والاستثمارات الخاصة بدرجة الثقة في الأوضاع الإقليمية والاقتصادية. وتشكل هذه التدفقات أحد أبرز مصادر العملة الأجنبية في لبنان، وبالتالي فإن أي تراجع فيها قد ينعكس على النشاط الاقتصادي المحلي وعلى قدرة الدولة والقطاع الخاص على تمويل المشاريع والخدمات الأساسية.

ولا يمكن فصل التداعيات الاقتصادية عن أبعادها السياسية. فالتصعيد الإقليمي قد يدفع السلطات اللبنانية إلى التركيز على الملفات الأمنية والسياسية على حساب الإصلاحات الاقتصادية الملحة، ما يهدد بتأخير الخطوات المطلوبة لمعالجة الأزمة المالية وإعادة هيكلة المؤسسات العامة والقطاع المصرفي.

سياسات مطلوبة للحد من المخاطر

في مواجهة هذه التحديات، تبرز الحاجة إلى تبني سياسات اقتصادية أكثر قدرة على امتصاص الصدمات الخارجية. ويأتي في مقدمة هذه السياسات تعزيز الإنتاج المحلي وتنويع القاعدة الاقتصادية، بما يحد من الاعتماد المفرط على الواردات ويعزز الأمن الغذائي والطاقة المستدامة.

كما يتطلب الوضع المالي اعتماد إجراءات أكثر فاعلية لترشيد العجز وتحسين الاستدامة المالية والخارجية، من خلال تشجيع القطاعات الإنتاجية وتقليص الاعتماد على السلع غير الضرورية المستوردة، إلى جانب توفير بيئة تنظيمية جاذبة للاستثمار.

كذلك، يبقى تحقيق الاستقرار النقدي وتعزيز الشفافية في إدارة الموارد العامة والاحتياطات المالية شرطاً أساسياً لاستعادة الثقة بالاقتصاد اللبناني. ويتكامل ذلك مع تنفيذ إصلاحات هيكلية جدية لمكافحة الفساد وتحسين بيئة الأعمال ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة باعتبارها محركاً رئيسياً للنمو وفرص العمل.

وعلى المستوى الخارجي، يمكن للبنان الاستفادة من برامج الدعم الفني والمالي التي تقدمها المؤسسات الدولية وشركاء التنمية، شرط أن تكون هذه المساعدات مرتبطة بخطط إصلاح واضحة وقابلة للتنفيذ، بما يضمن تحقيق نتائج مستدامة على المدى الطويل.

تكشف التوترات المتصاعدة بين إسرائيل وإيران عن حجم الترابط بين الجغرافيا السياسية والاقتصاد العالمي، حيث تنتقل آثار الأزمات بسرعة من ساحات الصراع إلى الأسواق المالية والتجارية حول العالم. وفي حالة لبنان، تتضاعف المخاطر نتيجة الأزمات البنيوية التي يعانيها الاقتصاد منذ سنوات، ما يجعل البلاد أكثر عرضة للتأثر بالصدمات الخارجية.

ومن هنا تبرز أهمية تبني رؤية اقتصادية متكاملة تقوم على الإصلاح المالي وتعزيز الإنتاجية وتحسين الحوكمة، إلى جانب توسيع التعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين. فهذه المقاربة وحدها قادرة على تعزيز قدرة الاقتصاد اللبناني على الصمود وتقليل كلفة التقلبات الإقليمية والدولية في المستقبل.