عاجل
وكالة إيسنا الإيرانية: أنباء عن هجوم سيبراني استهدف عدداً من المصارفهيئة إحياء ذكرى المرشد الإيراني الراحل: بدء مراسم تشييع علي خامنئي في 4 تموز المقبل والدفن في مشهد يوم 9 تموز"تايمز أوف إسرائيل" عن مسؤول أميركي رفيع: ترامب أصدر تعليمات بتخفيف العقوبات عن إيران إذا التزمت بالاتفاقانتهى الشوط الأول من مباراة كندا والبوسنة بتقدم المنتخب البوسني بهدفٍ دون رد.عراقحي: لن نتخلى أبدا عن حزب الله وإنهاء الحرب سيشمل لبنان وسائر الجبهاتمسؤول أميركي كبير لـMTV: واشنطن أبلغت إسرائيل بتفاصيل الاتفاق وتعتقد أنها ستكون مرتاحة لبنودهترامب لـ "القناة 12" الإسرائيلية: إيران اعتذرت سرًا عن نشر معلومات كاذبةرئيس وزراء باكستان يعلن التوصل لنص نهائي متفق عليه بين أميركا وإيرانوكالة إيسنا الإيرانية: أنباء عن هجوم سيبراني استهدف عدداً من المصارفهيئة إحياء ذكرى المرشد الإيراني الراحل: بدء مراسم تشييع علي خامنئي في 4 تموز المقبل والدفن في مشهد يوم 9 تموز"تايمز أوف إسرائيل" عن مسؤول أميركي رفيع: ترامب أصدر تعليمات بتخفيف العقوبات عن إيران إذا التزمت بالاتفاقانتهى الشوط الأول من مباراة كندا والبوسنة بتقدم المنتخب البوسني بهدفٍ دون رد.عراقحي: لن نتخلى أبدا عن حزب الله وإنهاء الحرب سيشمل لبنان وسائر الجبهاتمسؤول أميركي كبير لـMTV: واشنطن أبلغت إسرائيل بتفاصيل الاتفاق وتعتقد أنها ستكون مرتاحة لبنودهترامب لـ "القناة 12" الإسرائيلية: إيران اعتذرت سرًا عن نشر معلومات كاذبةرئيس وزراء باكستان يعلن التوصل لنص نهائي متفق عليه بين أميركا وإيران
كتب غسان بركات: بالفم الملآن قالها فخامة الجرأة والعنفوان!

كتب غسان بركات: بالفم الملآن قالها فخامة الجرأة والعنفوان!

غسان بركات
غسان بركات
·4 د قراءة

بالفم الملآن قالها فخامة الجرأة والعنفوان!

غسان بركات

تحت ضغط اجواء النار والدمار وانتهاك للانسانية جنوبًا، انتهت مفاوضات الجولة الرابعة بين لبنان وإسرائيل وبالرعاية الأميركية في العاصمة واشنطن والتي اثمرت عن مكاسب عدة منها وقف شامل للحرب، اخلاء جميع عناصر حزب الله من جنوب الليطاني، اعتراف إسرائيلي كامل لسيادة لبنان، تعزيز الدعم المخصص للجيش اللبناني، واعطاء الدولة اللبنانية فرصة ذهبية بحصرية الامن والسلاح في يدها عن طريق تطبيق نموذج لعمل تجريبي على أرض الواقع، وبناءً على الأخير، انسحبت القوات الاسرائيلية من بلدتيّ دبين وبلاط في قضاء مرجعيون، ودخول الجيش اللبناني إليهما بعد فرض قبضته الامنية الشرعية عليهما، مانعاً بذلك اي اختراق مسلح لعصابات ميليشيا حزب الله الإيراني لتلك البلدتين او حتى العودة إليهما، ومن باب التصعيد السياسي والتنافس الأقليمي على خلفية تطور نتائج مفاوضات الجولة الرابعة في واشنطن، وبخاصة بعد فك المسار اللبناني والإيراني عن بعضهما بعضاً، عبّرت العاصمة طهران على مسار التفاوض في العاصمة واشنطن، وضعتاً شرطاً يرتبط بلبنان لإنهاء حربها مع أمريكا وإسرائيل، إلا ان جاء الرد الاول من دولة الرئيس سلام منتقداً الحرس الثوري وتدخلاته في شؤون لبنان على خلفية ان لبنان ليس صندوق بريد لرسائل الآخرين قائلاً لهم: «إن الدولة اللبنانية نجحت بالتعاون مع الأشقاء العرب وبدعم أميركي، في الوصول إلى تفاهم لوقف إطلاق النار... أن الجنوب اللبناني لا يجوز أن يبقى ورقة تفاوض لتحسين شروط المفاوضات الإيرانية – الأميركية...»، وعلى لسان وزير خارجية إيران عباس عراقجي الذي اطلق رسائل سياسية استفزازية ووقحة، تمس بشكل مباشر سيادة الدولة اللبنانية وسلامة اراضيه، حيث اعتبر هذا الوقح عراقجي:«ان الحرب الأمريكية الإسرائيلية على بلاده لن تنتهي إلا «بانتهاء الحرب في لبنان»، وتلاقياً مع هذه الوقاحة الايرانية، ومن باب وحدة المسار والطاعة والولاء، وعلى لسان الغارق في بحر الهزائم والانكار أمين عام حزب الله الإيراني نعيم قاسم، معبّراً بتصريح مليء بالخيبات الميدانية والسياسية، مواقف سياسية يكرس فيها المصالح الإيرانية على حساب البشر والحجر للطائفة الشيعية في الجنوب والضاحية والبقاع، رافضاً مفاوضات الدولة محاولاً إعادة ربط مسار لبنان التفاوضي بمسار مفاوضات إيران بعدما أشار قائلًا: «أننا لم نُعط إلتزامًا لأحد بعدم المقاومة، والرد على العدوان مستمر، وماضون في القتال، واتفاق واشنطن مذل ومرفوض...».

من على الشاشة الصغيرة وأمام العلن، ومن خلال الإعلام العالميCNN، قالها رئيس الجمهورية بالفم الملآن، مسمياً الأشياء بأسمائها من ايران الى حزب الله، ومعلنًا مواقف سياسية وسيادية عدة، منها نتائج الجولة الرابعة من المفاوضات، معتبراً إياها انها تشكّل الفرصة الأخيرة للدخول في وقف نهائي وشامل لإطلاق النار، على أن يتحمّل كل طرف المسؤولية في حال عدم التجاوب، وفي موقف سيادي جريء حيث لم يجرأ أي رئيس قبله، أكرر ومن خلال قناة CNN، اطلق الرئيس عون مواقف سياسية، ورسائل عدة مباشرة إلى إيران وحرسها الثوري قال فيها: «لبنان ليس بلدكم»، مؤكداً رفضه أي تدخل خارجي في القرار اللبناني أو في مسار الحرب والسلم، ثم اتبعها قائلاً: «رسالتي لإيران هي أن مصالحنا لا تتطابق مع مصالحكم»، ثم اكمل الرئيس عون مصعداً في مواقفه السياسية، وذلك رداً على الشيخ نعيم  قاسم قائلاً ومعبراً إياه: «أنه لا يمثل الشعب اللبناني»، بتقديري ومن وجهة نظري هذا التعبير لفخامة الرئيس ليست دعاية إعلامية على CNN فقط، بل هي لافته لرئيس الجمهورية تدل على معنى اعلان سياسي كبير، مفادها ان الشرعية والسيادة لا يحتكرها ثلة من العصابات المأجورة لإيران.

ومن باب السجال غير المسبوق الحاصل بين بعبدا وطهران، وبعد اتهام الرئيس عون إيران باستخدام لبنان كورقة تفاوض، رد عراقجي باستفزاز ووقاحة على رئيس الجمهورية بتعليق وسجال مقتضب ووقح قائلاً له: «انقذ لبنان من عدوك الحقيقي، سيدي الرئيس»، حتى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي لم يكن أقل وقاحةً من سيده الوزير، فكتب على منصة «إكس» باللغة العامية اللبنانية: «بيبيع اللي واقف حدّه، وبيشتري اللي واقف ضدّه، وبيترك اللي سانده وبيمشي ورا اللي خانقه»، طبعا هذه التعليقات الوقحة لم تفاجئ اللبنانيين وهو اعتداء إيراني جديد على سيادة لبنان ورئيس الجمهورية، من قبل وزير خارجية ومساعده لبلد مثل إيران، لهما سوابق وتاريخ حافلٌ من التعديات على سيادة لبنان، وكأنّ هذا الوزير ومساعده لم يدركا بعد أن مسار لبنان السيادي اصبح منعزلاً عن المسار الإيراني، ولم يعد تحت جناح جمهورية «الثيوقراطية» لملالي قم، وان القرار اللبناني الرسمي بات خارج دائرة تلك الجمهورية بعدما استثمرت واستنزفت مقدرات الوطن وعلى رأسها الطائفة الشيعية، بعدما حولت القسم الأكبر منهم الى تبعية وعصابات ميليشياوية مسلحة مأجورة في حزب الله الإيراني، بعدما قدمتهم للنحر فداءً على مذبح أطماعها ومصالحها القومية الفارسية.

وتوازيًا مع كل ذلك، أمس وبشكل مفاجأ، وجهت إسرائيل رسائل سياسية وأمنية من دون تصعيد شامل، بعدما استهدفت مقاتلاتها احد المباني في الضاحية الجنوبية، وذلك رداً على استهداف الحزب لشمال اسرائيل، ومن باب العودة الى معادلة وحدة الساحات القتالية وربط مسار لبنان بمسار ايران، وبذريعة الرد الانتقامي على إستهداف الضاحية، وجدت ايران فرصة لجرّ لبنان الى محورها، وردت طهران بالصواريخ على إسرائيل تحت مسمى الرد الإنتقامي، وباعتقادي هذا الرد الانتقامي التي ابتدعته إيران، ياتي ايضاً توجيه رسالة إيرانية رداً على كلام رئيس الجمهورية ضد الجمهورية الإيرانية: «لبنان ليس بلدكم»، و«رسالتي لإيران هي أن مصالحنا لا تتطابق مع مصالحكم»، ولإفهامه ايضاً ان مصالح لبنان مرتبط بمصالح إيران، وممنوع على لبنان الخروج عن محورها.

 

وفي الختام إستطراداً، وإنعاشاً للإقتصاد الوطني، وبعد عقودٍ من الزمن والوعود، وبعد اغلاق استمر عقوداً بعثرة من حزب الله الإيراني، ورغماً عن الأخير، أقلع مطار القليعات وعمت الفرحة بين ربوع اهل الشمال على هذا المرفق الحيوي، واتخذّت كل التدابير اللوجستية التنظيمية لإطلاق مسار تأهيل مطار رينه معوض القليعات تمهيداً لإعادة تشغيله في بلدة القليعات - عكار، وهو المطار المدني الثاني في لبنان بعد مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، هذا المطار عند إشعال محركاته للعمل، سينعش منطقة الشمال إقتصاديًا، ويؤمن فرص عمل، ويحرك قطاعات النقل والسياحة والخدمات، ويوفر مشقة تعب ووقت للجالية اللبنانية التي تنحدر من منطقة شمال لبنان، مع العلم ان مطار الرئيس رينيه معوض القليعات، شهد وثيقة وفاق وطني المعروفة باتفاق الطائف وانتخاب رينيه معوض رئيساً للجمهورية، وذلك قبل اغتياله في منطقة راس بيروت على يد المخابرات الجوية السورية، وذلك بعهد نظام المقبور حافظ الأسد، وسميَّ بعدها مطار القليعات بـ «مطار الرئيس رينيه معوض القليعات».