تشهد الأوساط الإسلامية العلوية في لبنان حالًا من الاستياء والغضب عقب قرار رئيس مجلس النواب نبيه بري إعادة مشاريع القوانين المتعلقة بالطائفة الإسلامية العلوية إلى اللجان النيابية، في خطوة أثارت استغراباً واسعاً لدى أبناء الطائفة ومشايخها وفعالياتها، ولا سيما أن غالبية الكتل النيابية كانت، وفق المعطيات المتداولة، تتجه إلى تأييد هذه المشاريع.
وتعود هذه المشاريع بالفائدة إلى الطائفة العلوية من ناحية تنظيم شؤون العلويين وإحداث جهاز إفتاء وتعيين ثلاثة مفتين وفتح الباب أمام توظيف عدد من العلويين المحيطين بالمفتين، وتكريس حضور أبناء الطائفة العلوية في الدولة اللبنانية.
وفي أعقاب القرار، تلقّى رئيس المجلس الإسلامي العلوي في لبنان الشيخ علي قدور سلسلة اتصالات من عدد من المشايخ والفعاليات، عبّروا فيها عن استيائهم، وطالب بعضهم بعقد مؤتمر صحافي لإعلان موقف واضح من هذا التطور والدفاع عن حقوق الطائفة ومطالبها المشروعة ، موجهين سهام الانتقاد الى الرئيس بري شخصيًا الذي يعتبر المسؤول الاول و الأخير عن اهدار حقوق العلويين منذ التسعينيات و سلب مواقع لهم في الدولة لصالح الشيعة، وهناك من يعتبر أن الرئيس بري وقع في فخ نائب علوي يسوق نفسه ملتزمًا قرار الرئيس بري في بيروت ويطلب منه تسويقه في الاستحصال على دعم مالي من إحدى السفارات الشيعية، بينما يقوم في الشمال بين العلويين بنشر فكرة العداء للشيعة ويحرض عليهم و يعتبرهم الخطر الأكبر على لبنان .
ويرى عدد من المتابعين أن القرار جاء بصورة مفاجئة، الأمر الذي فتح باب التساؤلات حول الدوافع التي أدت إلى إعادة هذه المشاريع إلى اللجان بدلاً من طرحها على الهيئة العامة للتصويت.
ويؤكد أبناء الطائفة الإسلامية العلوية تمسكهم بحقوقهم الدستورية والقانونية، ويدعون إلى معالجة هذا الملف بروح العدالة والشراكة الوطنية، بعيدًا عن الأحقاد الدفينة.












