عاجل
ترامب عن كوبا: لن نتسامح مع دولة مارقة على بعد 90 ميلاً من بلدنارئيس أركان الجيش الإسرائيلي: متأهبون على كافة الجبهات ونعزز قواتنا على خطوط الدفاع الأماميةالعربية:قد يُعلن عن إنجاز الصيغة النهائية للاتفاق بين أميركا وإيران خلال ساعاتنتنياهو: لنا كامل الحق في منع أساطيل أنصار "حماس" الاستفزازية من دخول مياهنا الإقليمية والوصول إلى غزةترامب: نتنياهو سيفعل ما أريد منه بشأن إيرانترامب: لا أستعجل الأمور بشان إيران ولا أريد سقوط المزيد من القتلى‏الرئيس الإيراني: الأضرار بالبنية التحتية للطاقة والضغوط الخارجية تعرقل تأمين الوقودهيئة البث الاسرائيلية: بدء التصويت التمهيدي في الجلسة العامة بشأن حل الكنيستترامب عن كوبا: لن نتسامح مع دولة مارقة على بعد 90 ميلاً من بلدنارئيس أركان الجيش الإسرائيلي: متأهبون على كافة الجبهات ونعزز قواتنا على خطوط الدفاع الأماميةالعربية:قد يُعلن عن إنجاز الصيغة النهائية للاتفاق بين أميركا وإيران خلال ساعاتنتنياهو: لنا كامل الحق في منع أساطيل أنصار "حماس" الاستفزازية من دخول مياهنا الإقليمية والوصول إلى غزةترامب: نتنياهو سيفعل ما أريد منه بشأن إيرانترامب: لا أستعجل الأمور بشان إيران ولا أريد سقوط المزيد من القتلى‏الرئيس الإيراني: الأضرار بالبنية التحتية للطاقة والضغوط الخارجية تعرقل تأمين الوقودهيئة البث الاسرائيلية: بدء التصويت التمهيدي في الجلسة العامة بشأن حل الكنيست
خاص الحقيقة: تمديد وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لـ45 يوماً... ماذا تغيّر وما دور حزب الله؟

خاص الحقيقة: تمديد وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لـ45 يوماً... ماذا تغيّر وما دور حزب الله؟

·3 د قراءة

تمديد وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لـ45 يوماً... ماذا تغيّر وما دور حزب الله؟

إ.ن-موقع الحقيقة

بعد جولة مفاوضات مكثفة جرت أمس برعاية أميركية، أُعلن تمديد اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لمدة 45 يوماً إضافية، في خطوة تهدف إلى منع انهيار الهدنة الهشة على الجبهة الجنوبية وإفساح المجال أمام استكمال المسار التفاوضي الأمني والسياسي بين الطرفين.

ورغم الترحيب الحذر الذي رافق الإعلان، إلا أنّ الأجواء في لبنان لا تعكس اطمئناناً كاملاً، خصوصاً مع استمرار الخروقات الإسرائيلية والغارات المتقطعة على مناطق جنوبية وبقاعية، ما يطرح تساؤلات جدية حول مدى قدرة هذا الاتفاق على الصمود، وما إذا كان يشكل بداية لمسار تهدئة طويل أم مجرد هدنة مؤقتة تؤجل الانفجار.

الولايات المتحدة، التي أدارت المفاوضات بشكل مباشر، وصفت المحادثات بأنها إيجابية، مؤكدة أنّ التمديد يهدف إلى توفير الوقت اللازم لاستكمال النقاشات المتعلقة بالترتيبات الأمنية على الحدود الجنوبية. كما تحدثت مصادر دبلوماسية عن اجتماعات جديدة ستُعقد خلال الأسابيع المقبلة، تشمل وفوداً عسكرية وأمنية، في محاولة لتثبيت تفاهمات تمنع عودة التصعيد.

لكن الواقع الميداني لا يزال معقداً. فإسرائيل تعتبر أنّ أي تهدئة يجب أن تترافق مع ضمانات أمنية تحدّ من نشاط حزب الله قرب الحدود، فيما يرى الحزب أنّ إسرائيل تحاول استغلال المفاوضات لفرض شروط سياسية وأمنية تتجاوز مسألة وقف النار، وتستهدف عملياً تغيير قواعد الاشتباك القائمة منذ سنوات.

وفي هذا السياق، يبرز حزب الله بوصفه اللاعب الأساسي في المعادلة الحالية، حتى وإن لم يكن ممثلاً بشكل مباشر على طاولة المفاوضات. فكل النقاشات المرتبطة بالجنوب اللبناني، سواء الأمنية أو العسكرية، ترتبط عملياً بدور الحزب وانتشاره وقدراته العسكرية.

الحزب، الذي خاض خلال الأشهر الماضية مواجهة واسعة مع إسرائيل، يرى أنّ أي اتفاق يجب أن يحفظ معادلة الردع التي يعتبر أنها فُرضت بعد الحرب الأخيرة، وأن يمنع إسرائيل من تحويل التهدئة إلى فرصة لفرض وقائع جديدة في الجنوب. لذلك، يتعامل الحزب بحذر شديد مع أي حديث عن ترتيبات أمنية أو مراقبة دولية موسعة أو إبعاد قواته عن مناطق معينة.

في المقابل، تضغط إسرائيل والولايات المتحدة باتجاه تعزيز دور الجيش اللبناني جنوباً، وتوسيع نطاق الرقابة الأمنية، في محاولة لخلق واقع ميداني جديد يحدّ من قدرة حزب الله على التحرك بحرية قرب الحدود. وتعتبر تل أبيب أنّ وقف إطلاق النار لن يكون ذا قيمة إذا عاد الحزب إلى إعادة بناء قدراته العسكرية أو تعزيز حضوره في المناطق الحدودية.

هذا التباين يعكس عمق الأزمة الحقيقية التي تتجاوز مجرد وقف إطلاق النار. فالمفاوضات الحالية ليست تقنية فقط، بل ترتبط بمستقبل التوازنات العسكرية والسياسية في لبنان والمنطقة. ولذلك، تبدو فرص الوصول إلى اتفاق نهائي وشامل ما تزال محدودة، في ظل تمسك كل طرف بشروطه الأساسية.

أما الدولة اللبنانية، فتجد نفسها أمام تحدٍ بالغ الصعوبة. فمن جهة، هناك حاجة ملحة لوقف الحرب بسبب التداعيات الاقتصادية والإنسانية الكارثية التي خلفها التصعيد الأخير، خاصة في القرى الجنوبية التي تعرضت لدمار واسع ونزوح كبير. ومن جهة أخرى، تواجه الحكومة ضغوطاً دولية متزايدة لضبط الحدود وتنفيذ ترتيبات أمنية قد تصطدم بالواقع السياسي الداخلي وبموقف حزب الله.

ويخشى كثيرون في لبنان من أن تتحول فترة الـ45 يوماً إلى مجرد مرحلة شراء وقت من قبل جميع الأطراف. فإسرائيل تسعى إلى تثبيت مكاسب أمنية وعسكرية، بينما يعمل حزب الله على الحفاظ على توازن الردع وإعادة ترتيب قدراته، في وقت تحاول فيه واشنطن منع انزلاق المنطقة إلى حرب أوسع قد تمتد إلى أكثر من جبهة.

ومع ذلك، لا يمكن التقليل من أهمية التمديد الحالي، إذ إنّ أي هدنة، حتى وإن كانت مؤقتة، تبقى أفضل من العودة إلى حرب مفتوحة في ظل الظروف الإقليمية المعقدة. لكن نجاح الاتفاق يبقى مرتبطاً بمدى التزام الأطراف ببنوده، وبقدرة الوسطاء على منع الخروقات والتصعيد الميداني.

في النهاية، تبدو الأسابيع المقبلة حاسمة بالنسبة للبنان والمنطقة. فإذا نجحت المفاوضات في تثبيت تهدئة مستدامة، فقد تشكل بداية لمسار سياسي وأمني جديد. أما إذا فشلت، فإنّ احتمال عودة المواجهات سيبقى قائماً بقوة، خصوصاً في ظل غياب الثقة بين الأطراف واستمرار الصراع حول دور حزب الله ومستقبل الجنوب اللبناني.