عاجل
ترمب: وجهتُ إدارتي بالسماح لجميع شركات الطيران الأميركية بتسيير رحلات جوية مباشرة إلى لبنان.مراسل "ليبانون ديبايت": الجيش الإسرائيلي اعتقل 3 شبان لبنانيين في خراج شبعا واقتادهم إلى جهة مجهولةمصادر العربية: خطة عون تستهدف إنهاء الوضع العسكري المستقل لحزب اللهمصادر العربية: عون قدم خطة رسمية لترمب لنزع سلاح حزب اللهمراسل الجديد في واشنطن: الرئيس ترامب قرر اعادة تسيير الرحلات الجوية المباشرة بين لبنان والولايات المتحدةترامب: سأتولى أمر الحوثيين في حال فرضوا حظرا على موانئ السعوديةترامب: سنضرب منطقة جبل الفأس في إيران قريبا جداترامب: الشرع يقوم بعمل رائع في سوريا وقد يكون تدخله ضد حزب الله عمليّا فهو كان يقاتله لوقت طويلترمب: وجهتُ إدارتي بالسماح لجميع شركات الطيران الأميركية بتسيير رحلات جوية مباشرة إلى لبنان.مراسل "ليبانون ديبايت": الجيش الإسرائيلي اعتقل 3 شبان لبنانيين في خراج شبعا واقتادهم إلى جهة مجهولةمصادر العربية: خطة عون تستهدف إنهاء الوضع العسكري المستقل لحزب اللهمصادر العربية: عون قدم خطة رسمية لترمب لنزع سلاح حزب اللهمراسل الجديد في واشنطن: الرئيس ترامب قرر اعادة تسيير الرحلات الجوية المباشرة بين لبنان والولايات المتحدةترامب: سأتولى أمر الحوثيين في حال فرضوا حظرا على موانئ السعوديةترامب: سنضرب منطقة جبل الفأس في إيران قريبا جداترامب: الشرع يقوم بعمل رائع في سوريا وقد يكون تدخله ضد حزب الله عمليّا فهو كان يقاتله لوقت طويل
خاص الحقيقة: لبنان بين نار الخليج وطاولة روما: هل يُشعل تصعيد إيران جبهة الجنوب من جديد؟

خاص الحقيقة: لبنان بين نار الخليج وطاولة روما: هل يُشعل تصعيد إيران جبهة الجنوب من جديد؟

·2 د قراءة

في مشهدٍ يزداد تعقيداً يوماً بعد يوم، يجد لبنان نفسه محاصراً بين تطورين متناقضين تماماً: من جهة، تصعيد عسكري متسارع بين واشنطن وطهران بلغ ذروته مساء أمس بضربات أميركية استهدفت المواقع الإيرانية، ورد إيراني استهدف منشآت أميركية في الخليج، وتصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب اعتبر فيها أن مذكرة التفاهم مع إيران "انتهت". ومن جهة أخرى، إصرار الدولة اللبنانية على المضي في مسار التفاوض غير المباشر مع إسرائيل، عبر جولة سادسة من المحادثات يُقرَّر عقدها في روما منتصف الشهر الجاري.

هذا التناقض بين إيقاع الميدان الإقليمي وإيقاع الدبلوماسية اللبنانية يعيد إلى الواجهة سؤالاً لم يغب يوماً منذ اندلاع حرب مارس/آذار الماضي: هل يمكن أن يجرّ التصعيد الإيراني–الأميركي حزب الله مجدداً إلى المواجهة إسناداً لطهران؟ وهل يملك لبنان، المنهك اقتصادياً والمثقل بخسائر بشرية تجاوزت أربعة آلاف قتيل ونزوح مئات الآلاف، ترف الانزلاق إلى جولة قتال جديدة؟

حزب الله بين الحسابات الإقليمية والواقع الداخلي

الوضع الذي يمر به حزب الله اليوم يختلف جوهرياً عمّا كان عليه قبل حرب مارس/آذار. فالحزب خرج من تلك المواجهة بخسائر بشرية وعسكرية وسياسية ثقيلة، وسط تصاعد داخلي في الأصوات اللبنانية المطالبة بحصر السلاح بيد الدولة، وهو ما يجعل أي قرار بالانخراط في جبهة إسناد جديدة لإيران محفوفاً بمخاطر مضاعفة: خسارة عسكرية محتملة من جهة، وتصادم مع مؤسسات الدولة اللبنانية والرأي العام الداخلي من جهة أخرى.

في المقابل، لا يخفي الحزب رفضه القاطع للاتفاق الإطاري القائم بين بيروت وواشنطن، والذي ينص على نزع سلاحه مقابل انسحاب إسرائيلي تدريجي، كما يرفض أي تفاوض مباشر مع إسرائيل. وهذا الموقف يبقي الباب موارباً أمام تصعيد محدود أو رمزي، خصوصاً إذا شعر الحزب أن التصعيد الأميركي على إيران يستهدف تصفية "محور المقاومة" ككل، لا طهران وحدها. لكن الانخراط الكامل في مواجهة شاملة إسناداً لإيران، على غرار ما جرى في مارس/آذار، يبدو حتى الآن سيناريو أقل ترجيحاً في المدى القريب، ما لم تتعرض إيران لضربة وجودية تُغيّر قواعد اللعبة برمّتها.

على الضفة الأخرى، تراهن الحكومة اللبنانية، بدعم من رئاسة الجمهورية، على أن مسار التفاوض في روما هو الخيار الأقل كلفة، كما وصفه رئيس الحكومة نواف سلام. غير أن هذا الرهان يصطدم بعقبتين رئيسيتين: تمسّك إسرائيل بربط انسحابها بتنفيذ بند نزع سلاح حزب الله أولاً، وتلويح لبنان نفسه بإمكانية مقاطعة الجولة ما لم ينسحب الجيش الإسرائيلي من منطقتين حدوديتين كخطوة لبناء الثقة. هذه الفجوة تعني أن مسار روما، رغم كونه المتنفس الدبلوماسي الوحيد المتاح حالياً، لا يزال هشاً وقابلاً للتعثر في أي لحظة.

هل تندلع الحرب من جديد؟

الإجابة الأكثر واقعية اليوم هي أن اندلاع حرب شاملة جديدة في لبنان ليس حتمياً، لكنه يبقى احتمالاً قائماً مرتبطًا بمسارين خارجين عن الإرادة اللبنانية بالكامل: مسار المواجهة الأميركية–الإيرانية في الخليج، ومسار المفاوضات اللبنانية–الإسرائيلية في روما. فإذا انزلق التصعيد بين واشنطن وطهران نحو مواجهة شاملة، فإن احتمال انجرار حزب الله إلى معركة إسناد يرتفع بشكل ملموس، حتى لو كان ذلك خلافاً لإرادة الدولة اللبنانية الرسمية. أما إذا فشلت جولة روما في تحقيق اختراق، فإن الهدنة الهشة القائمة قد تتآكل تدريجياً عبر خروقات متبادلة، من دون أن يعني ذلك بالضرورة عودة فورية إلى حرب شاملة.

ما هو مؤكد أن لبنان يعيش اليوم حالة انتظار مزدوج: انتظار نتائج جولة روما التي قد تحدد شكل العلاقة مع إسرائيل للمرحلة المقبلة، وانتظار مآلات الصدام الإيراني–الأميركي الذي قد يعيد رسم خريطة التحالفات والمواجهات في المنطقة بأسرها. وبين الانتظارين، يبقى الشعب اللبناني، المنهك من حرب لم تلتئم جراحها بعد، الطرف الأكثر هشاشة والأقل قدرة على التأثير في مسار الأحداث.