ما حقيقة سقوط العفو العام؟
خاص - موقع "الحقيقة"
دخل قانون العفو العام مرحلة سياسية دقيقة، بعدما ارتفعت وتيرة التكهنات حول مصيره في ضوء النقاشات التي شهدتها اللجان النيابية المشتركة خلال الأيام الماضية، إذ ساد انطباع لدى عدد من المتابعين بأن الملف يواجه تباطؤاً جديداً، خاصة مع اعتراض جهات تعتبر أن المقاربة التي طُرحت عقب إقرار قانون إلغاء عقوبة الإعدام لم تحمل حلاً عملياً لملف الموقوفين الإسلاميين، وهو ما أعاد فتح باب الأسئلة حول مستقبل هذا القانون وإمكان وصوله إلى الهيئة العامة بصيغة تحظى بقبول واسع.
غير أن النائب بلال الحشيمي وضع حداً لهذه الروايات، مؤكداً في حديث إلى موقع "الحقيقة" أن ما يتم تداوله عن تعثر العفو العام لا يستند إلى معطيات صحيحة، موضحاً أن القانون يسلك مساراً مستقلاً تماماً، ولا يرتبط بالنقاش الذي دار داخل اللجان حول إلغاء عقوبة الإعدام، وأضاف أن هذا الفصل بين الملفين أكده له نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب بصورة واضحة، معرباً عن تفاؤله بإمكان تحقيق تقدم بعد اللقاء الذي سيجمع نواب السنّة برئيس الحكومة نواف سلام.
وفي موازاة ذلك، أكد نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب أن جلسة الهيئة العامة المقررة الأربعاء ستتضمن مجموعة من مشاريع واقتراحات القوانين وفي مقدمها قانون العفو العام إلى جانب اقتراح يتعلق بالامتحانات الرسمية، مشيراً إلى أن إقرار العفو لا يمكن أن يتم إلا عبر توافق سياسي ووطني واسع، لأن طبيعة هذا القانون تفرض مساحة مشتركة بين مختلف القوى، كما حذر من الدعوات التي تشجع على مقاطعة جلسات المجلس، معتبراً أن استمرار العمل التشريعي هو الطريق الوحيد لمعالجة الملفات الخلافية في كَوْن المرحلة الحالية تحتاج إلى قرارات تخرج من داخل المؤسسات لا من خارجها.












