أكد الصحافي والمحلل السياسي وجدي العريضي باتصال عبر منصة "الحقيقة.نت" أن كل ما أثير في الآونة الأخيرة حول ترتيبات أمنية جديدة للبنان لا يزال في إطار التكهنات، مشيراً إلى أن الاجتماعات واللقاءات التي عقدت في روما وغيرها في واشنطن لم تُفضِ حتى الآن إلى أي تفاهمات أو اتفاقات عملية يمكن البناء عليها.
وأوضح العريضي أن ما جرى في روما انحصر في إطار متابعة الوضع الميداني وآليات عمل الجيش اللبناني في المناطق التي يُفترض أن ينتشر فيها بعد أي انسحاب إسرائيلي، إضافة إلى مناقشة آليات المراقبة والتنسيق، من دون الوصول إلى أي صيغة جديدة أو خارطة طريق أمنية للبنان.
وأشار إلى أن جميع الأطراف المحلية والخارجية تترقب المرحلة المقبلة، ولا سيما اللقاء المرتقب بين رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون والرئيس الأميركي دونالد ترامب، معتبراً أن هذا اللقاء سيكون محطة أساسية لتحديد مسار التطورات السياسية والأمنية. وكشف أن الإدارة الأميركية تضع مجموعة مطالب على طاولة البحث مع الجانب اللبناني، فيما يحمل الرئيس عون ملفاً يركز على أولوية الانسحاب الإسرائيلي واستكمال معالجة الملفات العالقة.
وفي ما يتعلق بإمكانية عودة التصعيد العسكري وفتح جبهة إسناد جديدة، رأى العريضي أن المشهد الإقليمي لا يزال مفتوحاً على مختلف الاحتمالات، في ظل استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكداً أن أي تطور كبير في هذا الصراع قد ينعكس مباشرة على ساحات المنطقة.
وأضاف أن المنطقة تعيش حالياً مرحلة انتظار وترقب، حيث يحاول كل طرف تحسين شروطه قبل أي مفاوضات محتملة، مشيراً إلى وجود صراع واضح بين منطق الدبلوماسية ومنطق الحرب، من دون أن يكون أي منهما قد حسم المشهد حتى الآن.
وختم العريضي بالتشديد على أن الحديث عن تفاهمات نهائية أو تسويات قريبة لا يزال سابقاً لأوانه، لافتاً إلى أن الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة في تحديد اتجاه الأحداث، سواء نحو مزيد من التهدئة أو نحو جولة جديدة من التصعيد الإقليمي.












