كشف مصدر نيابي مقرّب من "الثنائي الشيعي" أن "حزب الله" سعى إلى استعادة الشاحنة من دون مصادرة حمولتها من المتفجرات، في محاولة للحؤول دون وضع اليد عليها. وأوضح المصدر، لصحيفة "الشرق الأوسط"، أن مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في الحزب، حسين العبد الله، الذي عُيّن خلفاً لوفيق صفا، بادر إلى إجراء اتصالات مع قيادات أمنية وعسكرية بهدف استرداد الشاحنة، إلا أن مساعيه لم تُفضِ إلى نتيجة.
وأشار المصدر إلى أن الحزب لم يكن يتوقع رفض طلبه، مستنداً في تبرير تدخّله إلى أن الشاحنة كانت متجهة إلى الجنوب، وأن حمولتها ستُستخدم في التصدي للجيش الإسرائيلي إذا قرر توسيع نطاق المنطقة الأمنية. واعتبر أن تحرّك الحزب لاستعادة الشاحنة يشكّل، في حد ذاته، مؤشراً إلى أن حمولتها تعود إليه.
لكن مساعي الحزب اصطدمت بعدم التجاوب مع طلبه، في ظل موقف حازم عبّر عنه رئيس الحكومة نواف سلام، الذي دعا إلى توسيع التحقيقات، دعماً لتوجّه مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي كلود غانم، نحو إشراك شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي في التحقيق، بما يتيح توسيع نطاقه وعدم حصره بالجهات التي تولّت متابعته في مرحلته الأولى.












